النونية
١٩٦٢وَمُحَمَّدٌ والأنبيَاءُ جَمِيعُهُمْشَهِدُوا بِهِ لِلخالِقِ الرَّحْمنِ
١٩٦٣منْهُم عَرَفْنَاهُ وَهُم عَرَفُوهُ مِنْرَبٍّ عَلَيه قَدِ اسْتَوَى دَيَّانِ
١٩٦٤لَم تَفْهمِ الأذْهَانُ مِنْهُ سرِيرَ بِلْــقِيسٍ وَلَا بَيْتًا عَلَى أرْكَانِ
١٩٦٥كَلَّا وَلَا عَرْشًا على بحرٍ وَلَاعَرْشًا لِجِبرِيلٍ بِلَا بُنْيانِ
  1. = فالمعهود هو عرش الرب سبحانه وليس في هذا إجمال يحتاج معه إلى تفصيل وبيان، وليس فيه مجاز حتى يصرف عن حقيقته، وليس له وضعان: أي معنيان في اللغة إذا جاء هكذا معرفًا بالألف واللام.
    ١٩٦٤ - بلقيس: هي ملكة سبأ التي أخبرنا الله عنها وعن عرشها فقال سبحانه على لسان هدهد سليمان: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ٢٣﴾ [النمل: ٢٣].
    - والمعنى أن الأفهام لا تفهم عند إطلاق لفظ: "العرش" عرش بلقيس، ولكن إذا ذكر العرش مقيدًا ببلقيس فهم أنه عرشها لا عرش الرحمن.
    - قوله: "ولا بيتًا على أركان": أي ولا تفهم منه عرش البيت وهو سقفه.
    - س، ط: (الأركان).
    ١٩٦٥ - "عرشًا على بحر": يعني ولم تفهم الأذهان عند الإطلاق عرش إبليس الذي على الماء، كما جاء في الحديث الصحيح عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ... " الحديث بطوله. أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب صفات المنافقين برقم (٢٨١٣) مكرر برقم (٦٧).
    - "عرشًا لجبريل": أي ولم تفهم الأذهان عند إطلاق لفظة العرش عرش "جبريل" أو كرسيه كما جاء في الحديث الصحيح عن جابر ﵁: (وهو يحدث عن فترة الوحي) قال: قال رسول الله ﷺ: "بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء فرفعت بصري فإذا أنا بالملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه ... " الحديث بطوله.
    أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ برقم (٤).
523
١٩٦٦كَلَّا وَلَا العرْشَ الَّذِي إنْ ثُلَّ مِنْعَبْدٍ هَوَى تَحتَ الحضِيضِ الدَّانِي
١٩٦٧كَلَّا وَلَا عَرْشَ الكُرُومِ وَهَذِه الْـأعْنَابِ فِي حَرْثٍ وَفِي بُسْتَانِ
١٩٦٨لكِنَّهَا فَهمَتْ بِحمدِ الله عَرْشَ الرَّبِّ فَوْقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ
١٩٦٩وَعَلَيه رَبُّ العَالمينَ قَدِ اسْتَوَىحَقًّا كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ
١٩٧٠وَكَذَا "اسْتَوَى" الموْصُولُ بالحَرْفِ الَّذِيظَهَرَ المرَادُ بِهِ ظُهُورَ بَيَانِ
١٩٧١مَا فِيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُفْهِمٌلِلاشْتِرَاكِ وَلَا مَجَازٍ ثَانِ
١٩٧٢تَركِيبُهُ مَعَ حَرفِ الاسْتِعْلاءِ نَصٌّ مفِي العُلُوِّ بوضْعِ كُلِّ لِسَانِ
١٩٧٣فإذَا تَركَّبَ مَعْ "إلَى" فَالقَصْدُ مَعْمَعْنَى العُلُوِّ لِوَصْفِه بِبَيَانِ
  1. ١٩٦٦ - ثُلَّ: أي هدم وزال، وقولهم: "ثُلَّ عرشه": أي ذهب عزه وملكه وسلطانه، وهو مثل يضرب للرجل إذا ذل وهلك، اللسان (١١/ ٩٠). هوى: سقط.
    والحضيض: قرار الأرض. والداني: القريب. وقد سبق.
    ١٩٦٧ - أي ولم تفهم الأذهان عند إطلاق لفظ العرش عرش الكروم: أي الأخشاب التي يعتمد عليها العنب أثناء نموه فتعمل له.
    ١٩٦٩ - في سبعة مواضع وقد مرَّ ذكرها تحت البيت رقم (١١١٥).
    ١٩٧٠ - أي أن الفعل: "استوى" جاء موصولًا مع حرف الاستعلاء "على" فإنه لا يحتمل غير معناه الحقيقي الدال على علو الله سبحانه، وسيأتي كلام الناظم عليه.
    ١٩٧١ - ط: (لا فيه).
    ١٩٧٢ - نص الناظم في مختصر الصواعق ص ٣٠٦ على معنى هذا البيت فقال: "والثاني (يعني من معاني الاستواء): مقيد بعلى كقوله تعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ [الزخرف: ١٣]، وقوله: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤]، وقوله: ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، وهذا أيضًا معناه العلو والارتفاع والاعتدال بإجماع أهل اللغة".
    وانظر مجموع الفتاوى (٥/ ٥١٩ - ٥٢٠).
    ١٩٧٣ - كذا في الأصلين وفي غيرهما: "لوضعه".
    - إذا جاء الاستواء مقيدًا بحرف "إلى" فمعناه أيضًا القصد إلى كذا مع العلو =
524

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي