النونية
١٩٧٤و"إلَى السَّماءِ قَدِ استوَى" فمقَيَّدٌبتَمَامِ صَنْعَتِهَا مَعَ الإتقَانِ
١٩٧٥لَكِنْ "عَلَى العْرشِ اسْتَوَى" هُوَ مُطلَقٌمِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ
١٩٧٦لَكِنَّمَا الجَهْمِي يَقْصُرُ فَهْمُهُعَنْ ذَا فَتِلْكَ مَوَاهِبُ المَنَّانِ
١٩٧٧فإذَا اقْتَضى "وَاوَ المعِيَّةِ" كَانَ مَعْــنَاهُ اسْتِواءَ مُقَدَّمٍ والثَّانِي
١٩٧٨فإذَا أَتَى مِنْ غَيْرِ حَرفٍ كَانَ مَعْــنَاهُ الكَمَالَ فَلَيْسَ ذَا نُقْصَانِ
  1. = عليه والارتفاع كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١]، وأكثر السلف في هذين الموضعين فسروها بمعنى العلو والارتفاع كما مر عند إشارة الناظم إلى تفسير أبي العالية ومجاهد، وعندما أشار إلى كلام البغوي ونقله عن السلف هذه المعاني. انظر الأبيات ١٣٤٧ - ١٣٥٠، ١٣٦٠، ومجموع الفتاوى (٥/ ٥١٨ - ٥٢٢)، (١٦/ ٣٩٩)، ومختصر الصواعق ص ٣٠٦، والصواعق المرسلة (١/ ١٩٥ - ١٩٦).
    ١٩٧٤ - ب: (صيغتها) وهو تصحيف.
    - يشير إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩].
    ١٩٧٥ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ [طه: ٥].
    - وقوله: "تم بالأركان" يعني العرش.
    ١٩٧٦ - "عن ذا": أي عما تقدم تفصيله من معاني الاستواء إذا كان بمعنى العلو.
    ١٩٧٧ - والمعنى: إذا جاء الفعل "استوى" مع واو المعية كما يقال: "استوى الليل والنهار" فيكون بمعنى المساواة أي: أن الذي قبل الواو مساوٍ للذي بعده وهو معنى قول الناظم: (استواء مقدم والثاني). انظر مختصر الصواعق ص ٣٠٦، الصواعق (١/ ١٩٥)، لسان العرب (١٤/ ٤١٠).
    ١٩٧٨ - والمعنى: أن الفعل "استوى" إذا جاء مفردًا غير مقترنٍ بحرف الاستعلاء أو أي حرف كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص: ١٤] يكون بمعنى: كَمُل وتَمَّ مِنْ غيرِ نقصان.
    انظر: لسان العرب (١٤/ ٤١٠)، مختصر الصواعق ص ٣٠٦.
525
١٩٧٩لَا تَلْبِسُوا بِالبَاطِلِ الحَقَّ الَّذِيقَدْ بَيّنَ الرحْمنُ فِي الفُرْقَانِ
١٩٨٠و"على" لِلاسْتِعْلَاءِ فَهْي حَقِيقَةٌفِيهِ لَدَى أرْبَابِ هَذَا الشَّانِ
١٩٨١وَكَذَلِكَ الرَّحْمنُ ﷻلَم يَحْتَمِلْ مَعْنىً سِوَى الرَّحْمنِ
١٩٨٢يَا وَيْحَهُ بعَمَاهُ لَوْ وَجَدَ اسْمَهُ الرَّحْمنَ مُحْتَمِلًا لِخَمْسِ مَعَانِ
١٩٨٣لَقَضَى بأَنَّ اللَّفْظ لَا مَعْنَى لَهُإلَّا التِّلَاوةُ عِنْدَنَا بِلِسَانِ
١٩٨٤فَلِذَاكَ قَال أئمَّةُ الإِسْلامِ فِيمَعْنَاهُ مَا قَدْ سَاءَكُمْ بِبَيَانِ
١٩٨٥وَلَقَدْ أَحَلْنَاكُمْ عَلَى كُتُبٍ لَهُمْهِيَ عِنْدَنَا واللهِ بالْكِيمَانِ
  1. ١٩٨٠ - يعني أهل العربية، قال المَالَقي في رصف المباني في شرح حروف المعاني ص ٤٣٣: "وهي -يعني "على"- حرف جرٍّ للأسماء ومعناها العلو حقيقةً".
    وقال ابن مالك في ألفيته:
    "على للاستعلا ومعنى "في" و"عن" ... بعَنْ تجاوزًا عنى من قد فَطِنْ"
    قال ابن عقيل في شرحه على الألفية (٢/ ٢٣): "وتستعمل "على" للاستعلاء كثيرًا نحو: "زيدٌ على السطح"" وقال ابن النجار في شرح الكوكب المنير (١/ ٢٤٧): "على أشهر معانيها أن تكون لاستعلاء سواءً كان ذاتيًا نحو (استوت على الجودي) أو معنويًا نحو (وكتبنا عليهم فيها) ".
    ١٩٨٢ - أي بسبب عماه عن الحق، يعني المؤول.
    ١٩٨٣ - وهذا إلزام من الناظم لمن جعل للعرش والاستواء عدة معان فلا يدري أيها المراد، حتى في الآيات الصريحة باستواء الرب على عرشه حقيقة، فألزمهم بأن يقولوا مثل هذا الكلام في اسم الله "الرحمن" فلو كان محتملًا لخمسة معان للزم أن يقولوا بأنه لا معنى له، وإنما أنزل لقراءته وتلاوته والتبرك به دون فهم معناه.
    ١٩٨٤ - أي في معنى استواء الله على عرشه.
    ١٩٨٥ - أي كتب أهل العلم من أهل السنة والجماعة. انظر البيت (١٣٤٦) وما بعده.
    - الكِيمَان: جمع كَوم، وهو التلّ المشرف، من كوّم الشيء: جمعه ورفعه.
    اللسان (١٢/ ٥٢٩)، التاج (٩/ ٥٢) والمراد هنا كثرة الكتب.
526

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي