النونية
١٩٧٩لَا تَلْبِسُوا بِالبَاطِلِ الحَقَّ الَّذِيقَدْ بَيّنَ الرحْمنُ فِي الفُرْقَانِ
١٩٨٠و"على" لِلاسْتِعْلَاءِ فَهْي حَقِيقَةٌفِيهِ لَدَى أرْبَابِ هَذَا الشَّانِ
١٩٨١وَكَذَلِكَ الرَّحْمنُ ﷻلَم يَحْتَمِلْ مَعْنىً سِوَى الرَّحْمنِ
١٩٨٢يَا وَيْحَهُ بعَمَاهُ لَوْ وَجَدَ اسْمَهُ الرَّحْمنَ مُحْتَمِلًا لِخَمْسِ مَعَانِ
١٩٨٣لَقَضَى بأَنَّ اللَّفْظ لَا مَعْنَى لَهُإلَّا التِّلَاوةُ عِنْدَنَا بِلِسَانِ
١٩٨٤فَلِذَاكَ قَال أئمَّةُ الإِسْلامِ فِيمَعْنَاهُ مَا قَدْ سَاءَكُمْ بِبَيَانِ
١٩٨٥وَلَقَدْ أَحَلْنَاكُمْ عَلَى كُتُبٍ لَهُمْهِيَ عِنْدَنَا واللهِ بالْكِيمَانِ
  1. ١٩٨٠ - يعني أهل العربية، قال المَالَقي في رصف المباني في شرح حروف المعاني ص ٤٣٣: "وهي -يعني "على"- حرف جرٍّ للأسماء ومعناها العلو حقيقةً".
    وقال ابن مالك في ألفيته:
    "على للاستعلا ومعنى "في" و"عن" ... بعَنْ تجاوزًا عنى من قد فَطِنْ"
    قال ابن عقيل في شرحه على الألفية (٢/ ٢٣): "وتستعمل "على" للاستعلاء كثيرًا نحو: "زيدٌ على السطح"" وقال ابن النجار في شرح الكوكب المنير (١/ ٢٤٧): "على أشهر معانيها أن تكون لاستعلاء سواءً كان ذاتيًا نحو (استوت على الجودي) أو معنويًا نحو (وكتبنا عليهم فيها) ".
    ١٩٨٢ - أي بسبب عماه عن الحق، يعني المؤول.
    ١٩٨٣ - وهذا إلزام من الناظم لمن جعل للعرش والاستواء عدة معان فلا يدري أيها المراد، حتى في الآيات الصريحة باستواء الرب على عرشه حقيقة، فألزمهم بأن يقولوا مثل هذا الكلام في اسم الله "الرحمن" فلو كان محتملًا لخمسة معان للزم أن يقولوا بأنه لا معنى له، وإنما أنزل لقراءته وتلاوته والتبرك به دون فهم معناه.
    ١٩٨٤ - أي في معنى استواء الله على عرشه.
    ١٩٨٥ - أي كتب أهل العلم من أهل السنة والجماعة. انظر البيت (١٣٤٦) وما بعده.
    - الكِيمَان: جمع كَوم، وهو التلّ المشرف، من كوّم الشيء: جمعه ورفعه.
    اللسان (١٢/ ٥٢٩)، التاج (٩/ ٥٢) والمراد هنا كثرة الكتب.
526

فصلٌ في بيانِ سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمالِ عدةَ معانٍ حتى أسقطوا الاستدلال بها

١٩٨٦وَاللَّفظُ مِنْهُ مُفْرَدٌ وَمُركَّبٌوَفِي الِاعْتِبَار فَمَا هُمَا سِيَّانِ
١٩٨٧واللَّفظُ بالتركِيبِ نَصٌّ فِي الَّذِيقَصَدَ المخَاطِبُ مِنْهُ بالتِّبْيَانِ
١٩٨٨أَوْ ظَاهِرٌ فِيهِ وَذَا مِنْ حَيْثُ نِسْــبتُهُ إِلَى الأفْهَامِ والأذْهَانِ
  1. ١٩٨٦ - "وفي": كذا في الأصلين وظ، د، س. وفي غيرها سقطت الواو.
    ١٩٨٧ - ف، د، ط: (في التركيب).
    - النص: ما يفيد بنفسه من غير احتمال كقوله تعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقيل: هو الصريح في معناه، وقال ابن قدامة: "وقد يطلق النص على ما لا يتطرق إليه احتمال يعضده دليل، فإن تطرق إليه احتمال لا دليل عليه فلا يخرجه عن كونه نصًا".
    انظر: روضة الناظر- لابن قدامة (٢/ ٥٦٠)، المستصفى للغزالي (١/ ٣٨٥)، العدة لأبي يعلى (١/ ١٣٨).
    - المخاطب: ضبط في ف بكسر الطاء.
    - "بالتبيان": كذا في الأصلين وح. وفي النسخ الأخرى: "للتبيان". وفي ط: "في التبيان".
    ١٩٨٨ - الظاهر: هو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنًى، مع تجويز غيره، وقيل: ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر.
    قال ابن قدامة: "وحكمه أن يصار إلى معناه الظاهر ولا يجوز تركه إلا بتأويل"
    انظر: روضة الناظر (٢/ ٥٦٣)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (٣/ ٤٥٩).
    والمعنى: أن القولين السابقين في اللفظ المركب هو أمر نسبي على حسب ما تفهمه أذهان كل طائفة من هذا اللفظ فيكون نصًا عند طائفة وظاهرًا عند طائفة. وسيأتي الكلام عليه.
527

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي