النونية
٢٠٣٥إذْ أكثرُ الألْفَاظِ تَقْبَلُ ذَاكَ فِي الْـإفرَادِ قَبلَ العَقْدِ والتِّبيَانِ
٢٠٣٦لَكِنْ إذَا مَا رُكِّبَتْ زَالَ الَّذِيقَدْ كَانَ مُحْتَمَلًا لِذا الوَحْداني
٢٠٣٧فَإِذَا تَجَرَّدَ كَانَ مُحْتَمِلًا لِغَيْــرِ مُرَادِهِ أو فِي كَلَامٍ ثَانِ
٢٠٣٨لَكِنَّ ذَا التَّجْرِيدَ مُمْتَنِعٌ فإنْيُفْرَضْ يَكُنْ لا شَكَّ فِي الأذْهَانِ
٢٠٣٩والمفرَدَاتُ بِغَيْرِ تَركِيبٍ كَمِثْــلِ الصَّوْتِ تَنْعَقُهُ بِتلكَ الضَّانِ
٢٠٤٠وَهُنَالِكَ الإجْمَالُ والتَّشْكيكُ والتَّــجْهِيلُ والإتيَانُ بالبُطْلانِ
٢٠٤١فإذَا هُمُ فَعَلُوهُ رَامُوا نَقْلَهُلِمركَّبٍ قَدْ حُفَّ بالتِّبيَانِ
٢٠٤٢وَقَضوْا عَلَى التَّركِيبِ بالحُكْمِ الَّذِيحَكَمُوا بِهِ لِلمفْرَدِ الوَحْدَانِي
٢٠٤٣جَهْلًا وَتَجْهيلًا وَتدلِيسًا وَتلْــبِيسًا وترْوِيجًا عَلَى العُمْيانِ
  1. ٢٠٣٥ - "تقبل ذاك": يعني الاحتمال والتأويل.
    ٢٠٣٦ - "لذا الوحداني": كذا في الأصل. يعني: لذلك اللفظ المفرد. وفي ف، ب، ظ، ط: "لدى الوحدان" وضبط "الوحدان" في ب بضم الواو. وفي غيرها: "لذي".
    ٢٠٣٨ - يعني تجريد الألفاظ عن المعاني.
    ٢٠٣٩ - في الأصل: "ينعقه". ونعق بغنمه كمنع وضرب نَعْقًا ونعيقًا ونُعاقًا: صاح بها وزجرها، في اللسان: "النعيق دعاء الراعي الشاء، يقال: انعق بضأنك أي ادعها". اللسان (١٠/ ٣٥٦).
    ٢٠٤٠ - البيت كذا في الأصل على الصواب. وفي غيره: "التجهيل والتحريف"، وذلك مخلّ بالوزن، (ص).
    ٢٠٤٠ - وحول معنى هذه الأبيات الثلاثة الأخيرة يقول الناظم في الصواعق (١/ ١٩٢) عند عَدِّه لأنواع التأويل الباطل: "الخامس: ما ألف استعماله في ذلك المعنى لكن في غير التركيب الذي ورد به النص فيحمله المتأول في هذا التركيب الذي لا يحتمله على مجيئه فى تركيب آخر يحتمله وهذا من أقبح الغلط والتلبيس" ا. هـ.
534

فصلٌ في بيانِ شَبَه غلطهم في تجريدِ الألفاظ بغلطِ الفلاسفةِ في تجريدِ المعاني١

٢٠٤٤هَذَا هَدَاكَ اللهُ مِنْ إضْلَالِهِموَضَلَالِهِم فِي مَنْطِقِ الإنْسَانِ
٢٠٤٥كمُجَرّدَاتٍ فِي الخَيَالِ وَقَدْ بَنَىقَوْمٌ عَلَيْهَا أوْهَنَ البُنْيَانِ
٢٠٤٦ظَنُّوا بأنَّ لَهَا وُجُودًا خَارِجًاوَوُجُودُهَا لَوْ صَحَّ فِي الأذْهَانِ
٢٠٤٧أنَّى وتلكَ مُشخَّصَاتٌ حُصِّلَتْفِي صُورةٍ جُزْئِيَّةٍ بعِيَانِ
  1. (١) مراد الناظم بهذا الفصل: أن يبين ضلال المتكلمين نفاة الصفات في تجريدهم الألفاظ عن تراكيبها ثم الحكم عليها مجردة وأنه مشابه لضلال الفلاسفة الذين جعلوا المعاني الكلية المجردة التي لا يمكن تصورها جعلوا لها وجودًا في الخارج، فأثبتوا وجودًا مطلقًا بشرط الإطلاق عن كل قيد وصفة، وأطلقوا هذا الكلام على الله سبحانه فقالوا: هو موجود بشرط الإطلاق.
    انظر: مختصر الصواعق ص ٢٦٥، درء التعارض (١/ ٢٨٦).
    ٢٠٤٤ - طع: "المنطق اليوناني".
    ٢٠٤٥ - مجردات: جمع مجرد؛ وهو: ما لا يكون محلًا لجوهر ولا حالًا في جوهر آخر، ولا مركبًا منهما على اصطلاح أهل الفلسفة، انظر: التعريفات للجرجاني ص ٢٦٠.
    ويقول الناظم في الصواعق (٣/ ٩٤٤): "المجردات هي: الكليات التي تجردها النفس من الأعيان المشخصة".
    - يعني بالقوم: الفلاسفة.
    ٢٠٤٧ - والمعنى: أن هؤلاء الفلاسفة حينما تصوروا المعاني الكلية المجردة في الذهن ظنوا أن لها وجودًا في الخارج وهذا ممتنع ومحال ولا يقول به عاقل، إذ المعاني الكلية التي في الذهن مشتركة ليست محددة بشيء أو بشخص معين وهذا لا يمكن وجوده في الخارج.
    انظر: الصواعق (٣/ ٩٩٤)، (٤/ ١٣٢٤)، درء التعارض (١/ ٢٨٨)، منهاج السنة (٢/ ٢٠٣، ٥٣٣).
535

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي