(١) مراد الناظم بهذا الفصل: أن يبين ضلال المتكلمين نفاة الصفات في تجريدهم الألفاظ عن تراكيبها ثم الحكم عليها مجردة وأنه مشابه لضلال الفلاسفة الذين جعلوا المعاني الكلية المجردة التي لا يمكن تصورها جعلوا لها وجودًا في الخارج، فأثبتوا وجودًا مطلقًا بشرط الإطلاق عن كل قيد وصفة، وأطلقوا هذا الكلام على الله سبحانه فقالوا: هو موجود بشرط الإطلاق. انظر: مختصر الصواعق ص ٢٦٥، درء التعارض (١/ ٢٨٦). ٢٠٤٤ - طع: "المنطق اليوناني". ٢٠٤٥ - مجردات: جمع مجرد؛ وهو: ما لا يكون محلًا لجوهر ولا حالًا في جوهر آخر، ولا مركبًا منهما على اصطلاح أهل الفلسفة، انظر: التعريفات للجرجاني ص ٢٦٠. ويقول الناظم في الصواعق (٣/ ٩٤٤): "المجردات هي: الكليات التي تجردها النفس من الأعيان المشخصة". - يعني بالقوم: الفلاسفة. ٢٠٤٧ - والمعنى: أن هؤلاء الفلاسفة حينما تصوروا المعاني الكلية المجردة في الذهن ظنوا أن لها وجودًا في الخارج وهذا ممتنع ومحال ولا يقول به عاقل، إذ المعاني الكلية التي في الذهن مشتركة ليست محددة بشيء أو بشخص معين وهذا لا يمكن وجوده في الخارج. انظر: الصواعق (٣/ ٩٩٤)، (٤/ ١٣٢٤)، درء التعارض (١/ ٢٨٨)، منهاج السنة (٢/ ٢٠٣، ٥٣٣).
٢٠٤٩ - الكلي: هو ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه كلفظ الإنسان أو الحيوان. انظر: التوقيف على مهمات التعاريف ص ٦٠٩، كشاف اصطلاحات الفنون (٣/ ١٢٥٨)، درء التعارض (١/ ٢٩١). -"سيّان": في ب: "شيئان"، تصحيف. ومراد الناظم أن يبين منهج المعطلة -كما ذكرنا سابقًا- في تجريدهم الألفاظ والمعاني. وحول هذا المعنى يقول الرازي في تفسيره (١/ ١٣): "المعنى اسم للصور الذهنية لا الموجودات الخارجية. لأن المعنى عبارة عن الشيء الذي عناه العاني وقصده القاصد، وذلك بالذات هو الأمور الذهنية وبالعرض الأشياء الخارجية فإذا قيل: إن القائل أراد بهذا اللفظ هذا المعنى فالمراد أنه قصد بذكر ذلك اللفظ تعريف ذلك الأمر المقصود". وانظر: مختصر الصواعق ص ٢٦٥. ٢٠٥٠ - طه: "تجريدًا" وهو خطأ. ٢٠٥١ - يعني اللفظ والمعنى المجرد عن كل قيد ووصف. - في النسخ الخمس التي بين يديّ: "لطينه سكران" ولم تنقط الهاء إلا في ف التي قلما تنقطها. ثم فيها: "كالخبال" بالباء الموحدة، فيقرأ الشطر هكذا: هو كالخبالِ لطينةٍ: سُكران فهل أراد الناظم "طينة الخبال" التي يُسقاها يومَ القيامة من يشرب الخمر في هذه الدنيا، وجعل الخبال وطينته سكرين اثنين؟ وإذا كان الصواب "الخيال" بالمثناة كما في سائر النسخ، و"لطيفه" بالفاء مكان النون، كما رجحه محقق هذا القسم ظل المعنى مشكلًا، فإنه لا سبب لكون طيف الخيال يسكر صاحبه سكرين. ويخيل إليَّ أن الصواب مع ابتعاده عن رسم النسخ: =