النونية
٢٠٤٨لَكِنَّهَا كُليَّةٌ إنْ طَابَقَتْأَفْرَادَهَا كاللَّفْظِ فِي الميزَانِ
٢٠٤٩يَدعُونَهُ الكُليَّ وَهوَ مُعَيَّنٌفَرْدٌ كَذَا المعْنَى هُمَا سِيَّانِ
٢٠٥٠تَجْرِيْدُ ذا فِي الذِّهْنِ أوْ فِي خَارجٍعَنْ كُلِّ قَيْدٍ ليْسَ فِي الإمْكَانِ
٢٠٥١لَا الذِّهنُ يَعْقِلهُ وَلَا هُوَ خَارجٌهُوَ كالخَيَالِ لِطَيفِهِ سُكْرانِ
  1. ٢٠٤٩ - الكلي: هو ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه كلفظ الإنسان أو الحيوان. انظر: التوقيف على مهمات التعاريف ص ٦٠٩، كشاف اصطلاحات الفنون (٣/ ١٢٥٨)، درء التعارض (١/ ٢٩١).
    -"سيّان": في ب: "شيئان"، تصحيف.
    ومراد الناظم أن يبين منهج المعطلة -كما ذكرنا سابقًا- في تجريدهم الألفاظ والمعاني. وحول هذا المعنى يقول الرازي في تفسيره (١/ ١٣): "المعنى اسم للصور الذهنية لا الموجودات الخارجية. لأن المعنى عبارة عن الشيء الذي عناه العاني وقصده القاصد، وذلك بالذات هو الأمور الذهنية وبالعرض الأشياء الخارجية فإذا قيل: إن القائل أراد بهذا اللفظ هذا المعنى فالمراد أنه قصد بذكر ذلك اللفظ تعريف ذلك الأمر المقصود". وانظر: مختصر الصواعق ص ٢٦٥.
    ٢٠٥٠ - طه: "تجريدًا" وهو خطأ.
    ٢٠٥١ - يعني اللفظ والمعنى المجرد عن كل قيد ووصف.
    - في النسخ الخمس التي بين يديّ: "لطينه سكران" ولم تنقط الهاء إلا في ف التي قلما تنقطها. ثم فيها: "كالخبال" بالباء الموحدة، فيقرأ الشطر هكذا:
    هو كالخبالِ لطينةٍ: سُكران
    فهل أراد الناظم "طينة الخبال" التي يُسقاها يومَ القيامة من يشرب الخمر في هذه الدنيا، وجعل الخبال وطينته سكرين اثنين؟ وإذا كان الصواب "الخيال" بالمثناة كما في سائر النسخ، و"لطيفه" بالفاء مكان النون، كما رجحه محقق هذا القسم ظل المعنى مشكلًا، فإنه لا سبب لكون طيف الخيال يسكر صاحبه سكرين. ويخيل إليَّ أن الصواب مع ابتعاده عن رسم النسخ: =
536
٢٠٥٢لَكِنْ تَجرُّدُهَا المقَيَّدُ ثَابِتٌوَسِواه مُمْتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ
٢٠٥٣فتجرُّدُ الأعْيانِ عَنْ وَصْفٍ وَعَنْوَضعٍ وَعَنْ وَقْتٍ لهَا وَمكَانِ
٢٠٥٤فَرْضٌ مِنَ الأذهَانِ يَفْرِضه كَفَرْضِ المسْتَحِيلِ هُمَا لَهَا فَرْضَانِ
٢٠٥٥اَللهُ أكبرُ كَمْ دَهَى مِنْ فَاضِلٍهَذَا التَّجَردُ مِنْ قَديمِ زَمَانِ
٢٠٥٦تَجْرِيدُ ذِي الألفَاظِ عَنْ تَركيبهَاوَكَذَاكَ تَجْريدُ المعَانِي الثَّانِي
٢٠٥٧والحَقُّ أنَّ كِلَيهِمَا فِي الذِّهْنِ مَفْــرُوضٌ فلا تَحْكُم عَلَيْهِ وَهْوَ فِي الأذْهَانِ
٢٠٥٨فَيقُودَكَ الخَصْمُ المُعَانِدُ بالَّذِيسَلَّمتَهُ لِلحُكْمِ فِي الأعْيَانِ
  1. = هو كالخيال يَطِيفُ بالسَّكرانِ
    والله أعلم. وقد ورد في الطبعات الثلاث: "لِطَيفةِ السكران" والظاهر أنه إصلاح لما في النسخ (ص).
    ٢٠٥٢ - وحول معنى هذه الأبيات يقول شيخ الإسلام في درء التعارض (١/ ٢٩٠ - ٢٩١): "ومن قال إن الكلي الطبيعي موجود في الخارج فقد يريد به حقًا وباطلًا فإن أراد بذلك أن ما هو كلي في الذهن موجود في الخارج معينًا: أي أن تلك الصورة الذهنية مطابقة للأعيان الموجودة في الخارج كما يطابق الاسم مسماه، والمعنى الذهني الموجود الخارجي فهذا صحيح، وإن أراد بذلك أن نفس الموجود في الخارج كلي حين وجوده في الخارج فهذا باطل مخالف للحِسِّ والعقل ... ". وانظر: النجاة لابن سينا ص ٢٢٠.
    ٢٠٥٥ - ب: "كم لها"، تحريف.
    ٢٠٥٦ - قال الناظم في مختصر الصواعق ص ٢٦٥: "فتأمل هذا التشابه والتناسب بين الفريقين (يعني أهل التأويل والفلاسفة) هؤلاء في تجريد المعاني، وهؤلاء في تجريد الألفاظ، وتأمل ما دخل على هؤلاء وهؤلاء من الفساد في اللفظ والمعنى، وبسبب هذا الغلط دخل من الفساد في العلوم ما لا يعلمه إلا الله".
    ٢٠٥٧ - كذا ورد البيت في النسخ الخطية والمطبوعة جميعًا، وفيه ركن زائد (ص).
    ٢٠٥٨ - ب: "فيقول دل الخصم" تحريف.
537

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي