النونية
٢٠٥٢لَكِنْ تَجرُّدُهَا المقَيَّدُ ثَابِتٌوَسِواه مُمْتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ
٢٠٥٣فتجرُّدُ الأعْيانِ عَنْ وَصْفٍ وَعَنْوَضعٍ وَعَنْ وَقْتٍ لهَا وَمكَانِ
٢٠٥٤فَرْضٌ مِنَ الأذهَانِ يَفْرِضه كَفَرْضِ المسْتَحِيلِ هُمَا لَهَا فَرْضَانِ
٢٠٥٥اَللهُ أكبرُ كَمْ دَهَى مِنْ فَاضِلٍهَذَا التَّجَردُ مِنْ قَديمِ زَمَانِ
٢٠٥٦تَجْرِيدُ ذِي الألفَاظِ عَنْ تَركيبهَاوَكَذَاكَ تَجْريدُ المعَانِي الثَّانِي
٢٠٥٧والحَقُّ أنَّ كِلَيهِمَا فِي الذِّهْنِ مَفْــرُوضٌ فلا تَحْكُم عَلَيْهِ وَهْوَ فِي الأذْهَانِ
٢٠٥٨فَيقُودَكَ الخَصْمُ المُعَانِدُ بالَّذِيسَلَّمتَهُ لِلحُكْمِ فِي الأعْيَانِ
  1. = هو كالخيال يَطِيفُ بالسَّكرانِ
    والله أعلم. وقد ورد في الطبعات الثلاث: "لِطَيفةِ السكران" والظاهر أنه إصلاح لما في النسخ (ص).
    ٢٠٥٢ - وحول معنى هذه الأبيات يقول شيخ الإسلام في درء التعارض (١/ ٢٩٠ - ٢٩١): "ومن قال إن الكلي الطبيعي موجود في الخارج فقد يريد به حقًا وباطلًا فإن أراد بذلك أن ما هو كلي في الذهن موجود في الخارج معينًا: أي أن تلك الصورة الذهنية مطابقة للأعيان الموجودة في الخارج كما يطابق الاسم مسماه، والمعنى الذهني الموجود الخارجي فهذا صحيح، وإن أراد بذلك أن نفس الموجود في الخارج كلي حين وجوده في الخارج فهذا باطل مخالف للحِسِّ والعقل ... ". وانظر: النجاة لابن سينا ص ٢٢٠.
    ٢٠٥٥ - ب: "كم لها"، تحريف.
    ٢٠٥٦ - قال الناظم في مختصر الصواعق ص ٢٦٥: "فتأمل هذا التشابه والتناسب بين الفريقين (يعني أهل التأويل والفلاسفة) هؤلاء في تجريد المعاني، وهؤلاء في تجريد الألفاظ، وتأمل ما دخل على هؤلاء وهؤلاء من الفساد في اللفظ والمعنى، وبسبب هذا الغلط دخل من الفساد في العلوم ما لا يعلمه إلا الله".
    ٢٠٥٧ - كذا ورد البيت في النسخ الخطية والمطبوعة جميعًا، وفيه ركن زائد (ص).
    ٢٠٥٨ - ب: "فيقول دل الخصم" تحريف.
537
٢٠٥٩فَعلَيْكَ بالتَّفصِيل إنْ همْ أطلقُواأَوْ أَجْمَلُوا فَعَلَيْكَ بالتِّبيَانِ

فصلٌ في بيانِ تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب

٢٠٦٠وتَمَسَّكُوا بظَوَاهِرِ المنْقُولِ عَنْأَشْيَاخِهِم كَتَمَسُّكِ العُمْيانِ
٢٠٦١وَأبَوْا بأنْ يتَمسَّكُوا بظَواهِرِ النَّــصَّيْنِ وَاعَجَبَا مِنَ الخِذْلَانِ
٢٠٦٢قَولُ الشّيوخِ مُحَرَّمٌ تأويلُهُإذ قَصْدُهُم لِلشَّرْحِ والتِّبيانِ
٢٠٦٣فَإذَا تَأوَّلنَا عَلَيهِم كَانَ إبْــطالًا لِمَا رَامُوا بِلَا بُرْهَانِ
٢٠٦٤فَعَلَى ظَوَاهِرهَا تَمُرُّ نُصُوصُهُمْوَعَلَى الحَقِيقَةِ حَمْلُهَا لِبَيَانِ
٢٠٦٥يَا لَيْتَهُمْ أجْرَوا نُصوصَ الوَحْي ذَا الــمُجْرَى مِنَ الآثارِ والقُرْآنِ
٢٠٦٦بَلْ عِنْدهُم تِلكَ النُّصُوصُ ظَواهِرٌلَفْظِيَّةٌ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ
  1. ٢٠٥٩ - أي عليك بالتفصيل إذا عمد المعطل إلى إجمال الكلام وإطلاقه، وتقول للمعطلة إن أردتم أن هذا حكم له في الذهن على فرض تجرده فمسلم، وان أردتم أن هذا حكم له حال التركيب في الأعيان فممنوع، وكذلك إن أجملوا فعليك بالبيان والإيضاح.
    ٢٠٦٦ - يعني نصوص الوحي لا تفيد اليقين بل هي أدلة لفظية بخلاف أقوال شيوخهم فهي تفيد اليقين ولا يجوز تأويلها وصرفها عن مرادها الحقيقي. وهذا هو الطاغوت الأول من الطواغيت التي هدم به أهل التأويل الباطل معاقل الدين، كما ذكر ذلك المؤلف في الصواعق المرسلة ٢/ ٦٣٢.
    قال الرازي في أساس التقديس (ص ١٨٢): "فثبت أن شيئًا من الدلائل اللفظية لا يمكن أن يكون قطعيًا".
538

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي