٢٠٥٩فَعلَيْكَ بالتَّفصِيل إنْ همْ أطلقُواأَوْ أَجْمَلُوا فَعَلَيْكَ بالتِّبيَانِ
فصلٌ في بيانِ تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب
٢٠٦٠وتَمَسَّكُوا بظَوَاهِرِ المنْقُولِ عَنْأَشْيَاخِهِم كَتَمَسُّكِ العُمْيانِ
٢٠٦١وَأبَوْا بأنْ يتَمسَّكُوا بظَواهِرِ النَّــصَّيْنِ وَاعَجَبَا مِنَ الخِذْلَانِ
٢٠٦٢قَولُ الشّيوخِ مُحَرَّمٌ تأويلُهُإذ قَصْدُهُم لِلشَّرْحِ والتِّبيانِ
٢٠٦٣فَإذَا تَأوَّلنَا عَلَيهِم كَانَ إبْــطالًا لِمَا رَامُوا بِلَا بُرْهَانِ
٢٠٦٤فَعَلَى ظَوَاهِرهَا تَمُرُّ نُصُوصُهُمْوَعَلَى الحَقِيقَةِ حَمْلُهَا لِبَيَانِ
٢٠٦٥يَا لَيْتَهُمْ أجْرَوا نُصوصَ الوَحْي ذَا الــمُجْرَى مِنَ الآثارِ والقُرْآنِ
٢٠٦٦بَلْ عِنْدهُم تِلكَ النُّصُوصُ ظَواهِرٌلَفْظِيَّةٌ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ
- ٢٠٥٩ - أي عليك بالتفصيل إذا عمد المعطل إلى إجمال الكلام وإطلاقه، وتقول للمعطلة إن أردتم أن هذا حكم له في الذهن على فرض تجرده فمسلم، وان أردتم أن هذا حكم له حال التركيب في الأعيان فممنوع، وكذلك إن أجملوا فعليك بالبيان والإيضاح.
٢٠٦٦ - يعني نصوص الوحي لا تفيد اليقين بل هي أدلة لفظية بخلاف أقوال شيوخهم فهي تفيد اليقين ولا يجوز تأويلها وصرفها عن مرادها الحقيقي. وهذا هو الطاغوت الأول من الطواغيت التي هدم به أهل التأويل الباطل معاقل الدين، كما ذكر ذلك المؤلف في الصواعق المرسلة ٢/ ٦٣٢.
قال الرازي في أساس التقديس (ص ١٨٢): "فثبت أن شيئًا من الدلائل اللفظية لا يمكن أن يكون قطعيًا".