النونية
٢٠٦٧لَم تُغْنِ شَيئًا طَالِبَ الحقِّ الَّذِييَبْغِي الدَّلِيلَ ومُقتَضَى البُرْهَانِ
٢٠٦٨وسَطَوْا على الوحْيَيْنِ بِالتَّحْرِيفِ إذْسَمَّوْهُ تَأويلًا بِوَضْعٍ ثَانِ
٢٠٦٩فَانْظُرْ إِلى "الأَعْرَافِ" ثُمَّ لِـ "يُوسُفٍ"و"الكَهْفِ" وَافْهَمْ مُقْتَضى القُرْآنِ
٢٠٧٠فإذا مَرَرْتَ بـ "آلِ عِمْرانٍ" فَهِمْــتَ القَصْدَ فَهْمَ مُوفَّقٍ ربَّانِي
  1. ٢٠٦٨ - هذا البيت في: (طه) متأخر عن الذي يليه. وانظر ما سبق في البيت ١٨٣١ وما قبله.
    ٢٠٦٩ - أي انظر إلى التأويل بمعناه الحقيقي لا تأويلاتهم الباطلة كما جاء في سورة الأعراف عند قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ...﴾ [الأعراف: ٥٣].
    وكما جاء في سورة يوسف وهي ثمانية مواضع:
    * قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ٦].
    * قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ٢١].
    * قوله تعالى: ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٣٦].
    * قوله تعالى: ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ [يوسف: ٣٧].
    * قوله تعالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ ٤٤﴾ [يوسف: ٤٤].
    * قوله تعالى: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ٤٥﴾ [يوسف: ٤٥].
    * قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠].
    * قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ١٠١].
    * أما في الكهف فقوله تعالى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ٧٨﴾ [الكهف: ٧٨].
    وقوله: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ٨٢﴾ [الكهف: ٨٢].
    - ف: "البرهان"، وصححه بعضهم في الحاشية بالفرقان.
    ٢٠٧٠ - ف، ح: (وإذا). =
539
٢٠٧١وَعَلِمْتَ أنَّ حَقِيقَةَ التأوِيل تَبــيِينُ الحَقِيقَةِ لَا المجازُ الثَّانِي
٢٠٧٢وَرَأيتَ تأوِيلَ النُّفَاةِ مُخَالِفًالِجَميعِ هَذَا لَيْس يَجْتَمِعَانِ
٢٠٧٣اللَّفْظُ هُم أَنْشَوْا لَهُ مَعْنىً بِذَاكَ الاصْطِلَاح وَذاكَ أمْرٌ دَانِ
٢٠٧٤وَأتَوْا إلَى الإلْحَاد فِي الأسْمَاء والتَّــحْرِيفِ للألفَاظِ بالبُهْتَانِ
٢٠٧٥فَكَسَوْهُ هَذَا اللَّفْظَ تَلبِيسًا وَتَدْلِيْسًا عَلَى العُميانِ والعُورَانِ
٢٠٧٦فَاسْتَنَّ كُلُّ مُنَافِقٍ ومكَذِّبٍمِنْ بَاطِنِيٍّ قِرمِطِيٍّ جَانِ
٢٠٧٧فِي ذَا بِسُنَّتهِم وَسَمَّى جَحْدَهُلِلْحَقّ تأويلًا بِلَا فُرقَانِ
  1. = وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] على القول بالوقف على لفظ الجلالة، فالتأويل هنا بمعنى العاقبة وحقيقة وقوع ذلك الأمر فهذا مما لا يعلمه إلا الله، وعلى هذا فالمراد أن تأويل الأمور المخبر بها والتي هي من أمور الغيب لا يعلم وقت وقوعه وكيفيته إلا الله سبحانه، وعلينا نحن الإيمان والتسليم ونؤمن بأنها واقعة كما أخبر الله حقيقة، وفي هذا يقول الطبري: "وما يعلم وقت قيام الساعة، وانقضاء مدة أجل محمد وأمته وما هو كائن إلا الله دون من سواه من البشر، الذين أقلوا إدراك علم ذلك من قبل الحساب والتنجيم والكهانة" ا. هـ. تفسير الطبري (٣/ ١٨١ - ١٨٢). وانظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٧٢ - ٢٧٧).
    ٢٠٧٣ - أصله: أنشأوا، وسهلت الهمزة للضرورة.
    والمعنى أنهم يأتون بمعان لتلك النصوص والألفاظ غير المعاني المبادرة للذهن ومن ثم يحرفون الألفاظ والمعاني ويلحدون في الأسماء بعد أن يقرروا ذلك المعنى بما يلبسونه ويدلسونه على ضعاف العلم والإيمان.
    ٢٠٧٤ - ف: (فأتوا).
    - ب: (للتحريف).
    ٢٠٧٦ - وقد تقدم بيان الناظم أن المؤولة هم الذين فتحوا الباب على مصراعيه للفلاسفة والقرامطة في تأويلاتهم الشنيعة. وانظر فصل: "طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويل".
540

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي