النونية
٢٠٧١وَعَلِمْتَ أنَّ حَقِيقَةَ التأوِيل تَبــيِينُ الحَقِيقَةِ لَا المجازُ الثَّانِي
٢٠٧٢وَرَأيتَ تأوِيلَ النُّفَاةِ مُخَالِفًالِجَميعِ هَذَا لَيْس يَجْتَمِعَانِ
٢٠٧٣اللَّفْظُ هُم أَنْشَوْا لَهُ مَعْنىً بِذَاكَ الاصْطِلَاح وَذاكَ أمْرٌ دَانِ
٢٠٧٤وَأتَوْا إلَى الإلْحَاد فِي الأسْمَاء والتَّــحْرِيفِ للألفَاظِ بالبُهْتَانِ
٢٠٧٥فَكَسَوْهُ هَذَا اللَّفْظَ تَلبِيسًا وَتَدْلِيْسًا عَلَى العُميانِ والعُورَانِ
٢٠٧٦فَاسْتَنَّ كُلُّ مُنَافِقٍ ومكَذِّبٍمِنْ بَاطِنِيٍّ قِرمِطِيٍّ جَانِ
٢٠٧٧فِي ذَا بِسُنَّتهِم وَسَمَّى جَحْدَهُلِلْحَقّ تأويلًا بِلَا فُرقَانِ
  1. = وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] على القول بالوقف على لفظ الجلالة، فالتأويل هنا بمعنى العاقبة وحقيقة وقوع ذلك الأمر فهذا مما لا يعلمه إلا الله، وعلى هذا فالمراد أن تأويل الأمور المخبر بها والتي هي من أمور الغيب لا يعلم وقت وقوعه وكيفيته إلا الله سبحانه، وعلينا نحن الإيمان والتسليم ونؤمن بأنها واقعة كما أخبر الله حقيقة، وفي هذا يقول الطبري: "وما يعلم وقت قيام الساعة، وانقضاء مدة أجل محمد وأمته وما هو كائن إلا الله دون من سواه من البشر، الذين أقلوا إدراك علم ذلك من قبل الحساب والتنجيم والكهانة" ا. هـ. تفسير الطبري (٣/ ١٨١ - ١٨٢). وانظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٧٢ - ٢٧٧).
    ٢٠٧٣ - أصله: أنشأوا، وسهلت الهمزة للضرورة.
    والمعنى أنهم يأتون بمعان لتلك النصوص والألفاظ غير المعاني المبادرة للذهن ومن ثم يحرفون الألفاظ والمعاني ويلحدون في الأسماء بعد أن يقرروا ذلك المعنى بما يلبسونه ويدلسونه على ضعاف العلم والإيمان.
    ٢٠٧٤ - ف: (فأتوا).
    - ب: (للتحريف).
    ٢٠٧٦ - وقد تقدم بيان الناظم أن المؤولة هم الذين فتحوا الباب على مصراعيه للفلاسفة والقرامطة في تأويلاتهم الشنيعة. وانظر فصل: "طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويل".
540
٢٠٧٨وأتَى بِتَأويلٍ كتأويلَاتِهِمشِبرًا بِشِبرٍ صَارخًا بأذَانِ
٢٠٧٩إنَّا تأوَّلنَا كَمَا أوَّلْتُمفَأْتُوا نُحاكِمْكُمْ إلَى الوَزَّانِ
٢٠٨٠فِي الكِفَّتَيْنِ تُحَطُّ تأوِيلاتُنَاوَكَذَاكَ تَأْويلَاتُكُمْ بِوِزَانِ
٢٠٨١هَذَا وَقَدْ أقْرَرْتُمُ أنَّا بأيــدينَا صريحُ العَدْلِ والْمِيزَانِ
٢٠٨٢وَغَدَوْتُمُ فِيهِ تَلَامِيذًا لَنَاأَوَ لَيْسَ ذَلكَ مَنْطقَ اليُونَانِ
٢٠٨٣مِنَّا تَعلَّمتُمْ وَنَحْنُ شُيُوخُكُمْلَا تَجْحَدُونَا مِنَّةَ الإحْسَانِ
٢٠٨٤فَسَلُوا مَبَاحِثَكُم سُؤَالَ تَفَهُّمٍوَسَلُوا القَواعِدَ ربَّةَ الأرْكَانِ
٢٠٨٥مِنْ أيْنَ جَاءتْكُم وأيْنَ أُصُولُهَاوَعَلَى يَدَيْ مَنْ يا أولِي النُّكْرانِ
٢٠٨٦فَلأِي شَيْءٍ نَحْنُ كُفَّارٌ وأنــتُمْ مُؤمِنُونَ وَنَحْن مُتَّفِقَانِ
  1. ٢٠٧٨ - ب: (كتأويلاتنا) وهو خطأ.
    ٢٠٧٩ - يعني الذي يقوم بالموازنة ويزن كلامنا وكلامكم ثم يحكم لمن ترجح الكفة ومن معه الحق. وصاحب الخطاب هو ذلك الفيلسوف القرمطي الباطني صاحب التأويلات الباطلة التي أنكرها عليه أهل التأويل من الصفاتية وغيرهم.
    ٢٠٨٠ - كذا في الأصل "تحط" بالتاء وضبط "تأويلات" بالرفع. وكذا "تحط" في د، طت، طع. وفي غيرها: "نحط" بالنون.
    ٢٠٨٣ - المِنَّة: النعمة الثقيلة. قال الراغب: "ويقال ذلك على وجهين:
    أحدهما: أن يكون ذلك بالفعل فيقال: من فلان على فلان إذا أثقله بالنعمة، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٤]، وذلك على الحقيقة لا يكون إلا لله تعالى.
    والثاني: أن يكون بالقول وذلك مستقبح فيما بين الناس إلا عند كفران النعمة ومنه قوله تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ [الحجرات: ١٧] " ا. هـ بتصرف المفردات ص ٧٧٧.
    ٢٠٨٤ - يقول الباطني للمؤولة: يا من تنكرون علينا تأويلاتنا الباطنية اسألوا القواعد التي وضعتموها لتأييد تأويلاتكم: من أين جاءتكم؟ ومن أسسها؟ وهل أتيتم بها إلا من كتبنا نحن معاشر الفلاسفة كأرسطو وابن سينا وغيرهما.
541

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي