النونية

فصلٌ في تشبيه المحرِّفينَ للنصوصِ باليهودِ وإرثهم التَّحريفَ منهم، وبراءةِ أهلِ الإثباتِ مما رموهم به من هذا الشَّبه

١٩١٠هَذَا وَثَمَّ بَليَّةٌ مَسْتُورَةٌفِيهِم سَأُبْديهَا لَكُمْ بِبَيَانِ
١٩١١وَرِثَ المحَرِّفُ مِنْ يَهُودَ وَهُم أولُو التَّـحْريف والتَّبدِيلِ والكِتْمَانِ
١٩١٢فأرادَ مِيرَاثَ الثَّلاثَةِ مِنْهُمُفَعَصَتْ عَلَيهِ غَايةَ العِصْيَانِ
١٩١٣إِذْ كَانَ لَفْظُ النَّصِّ مَحْفُوظًا فَمَا التَّــبْديلُ والكِتْمَانُ فِي الإمْكَانِ
١٩١٤فأرَدَ تَبديلَ المعَانِي إذْ هِيَ الْــمقْصُودُ مِنْ تَعْبِير كُلِّ لِسَانِ
١٩١٥فأتَى إليهَا وَهْيَ بَارِزَةٌ مِنَ الْـأَلفَاظِ ظَاهِرةٌ بِلَا كِتْمَانِ
١٩١٦فَنَفَى حَقَائِقَهَا وَأعْطَى لَفْظَهَامَعْنىً سِوَى مَوْضُوعِهِ الحَقَّانِي
١٩١٧فَجَنَى عَلَى المعْنَى جِنَايَةَ جَاحِدٍوَجَنَى عَلَى الألْفَاظِ بالعُدْوَانِ
١٩١٨وأتى إلَى حِزْبِ الهُدَى أَعْطَاهُمُشَبَهَ اليَهْودِ وَذَا مِنَ البُهْتَانِ
١٩١٩إذْ قَالَ إنَّهُمُ مُشَبِّهَةٌ وَأَنْــتُمْ مِثْلُهُمْ فَمَنِ الَّذِي يَلْحَانِي
١٩٢٠فِي هَتْكِ أسْتَارِ اليَهُودِ وَشِبهِهِمْمِنْ فِرقَةِ التّحْرِيفِ لِلقُرْآنِ
١٩٢١يَا مُسلِمينَ بِحَقِّ رَبكُمُ اسْمَعُواقَوْلي وَعُوهُ وَعْيَ ذِي عِرْفَانِ
١٩٢٢ثُمَّ احْكُمُوا مِنْ بَعْدُ مَنْ هَذَا الَّذِيأَوْلَى بِهَذَا الشِّبْهِ بِالبُرْهَانِ
١٩٢٣أُمِرَ اليهودُ بأنْ يَقُولُوا "حِطَّةٌ"فَأَبَوْا وَقَالُوا: "حِنْطَةٌ" لِهَوَانِ
١٩٢٤وَكَذَلِكَ الجهْمِيُّ قِيلَ لَهُ "اسْتَوى"فأبَى وَزَادَ الحَرْفَ لِلنُّقْصَانِ
١٩٢٥قَالَ اسْتَوى "اسْتَولَى" وَذَا مِنْ جَهْلِهِلُغَةً وعَقْلًا مَا هُمَا سِيَّانِ
١٩٢٦عِشْرونَ وَجْهًا تُبطِلُ التَّأوِيل بِاسْــتوْلَى فَلَا تَخْرُج عَنِ القُرْآنِ
١٩٢٧قَدْ أُفرِدَتْ بمُصَنَّفٍ هُوَ عِنْدَنَاتَصْنِيفُ حَبرٍ عَالِمٍ رَبَّانِي
١٩٢٨وَلَقَدْ ذَكَرْنَا أرْبعِينَ طريقَةًقَدْ أبطَلَتْ هَذَا بِحُسْنِ بَيَانِ
111
١٩٢٩هِيَ فِي الصَّواعِقِ إنْ تُرِدْ تَحْقِيقَهَالَا تَخْتَفِي إلَّا عَلَى العُمْيَانِ
١٩٣٠نُونُ اليَهُودِ وَلَامُ جَهْميٍّ هُمَافِي وَحْي رَب العَرْشِ زَائِدَتَانِ
١٩٣١وكَذلِكَ الجَهْمِيُّ عَطَّلَ وَصْفَهُوَيَهُودُ قَدْ وَصَفَوهُ بالنُّقْصَانِ
١٩٣٢فَهُمَا إذًا فِي نَفْيِهِم لِصِفَاتِهِ الْــعلْيَا كَمَا بَيَّنْتُهُ أخَوَانِ

فصلٌ في بيان بهتانهم في تشبيهِ أهلِ الإِثباتِ بفرعون وقولهم إنَّ مقالةَ العلوِّ عنه أخذوها، وأنهم أَولى بفرعون وهم أشباهه

١٩٣٣وَمِنَ العَجَائِبِ قَولُهُم: فِرْعوْنُ مَذْهَبُهُ العُلُو وَذَاكَ فِي القُرْآنِ
١٩٣٤وَلِذَاكَ قَدْ طَلَبَ الصُّعُودَ إِلَيهِ بالصَّــرْحِ الَّذِي قَدْ رَامَ مِنْ هَامَانِ
١٩٣٥هَذَا رَأيْنَاهُ بِكُتْبِهِمُ وَمِنْأَفْوَاهِهِم سَمْعًا إِلَى الآذَانِ
١٩٣٦فاسْمَعْ إذًا مَنْ ذَا الَّذِي أوْلَى بِفِرْعَوْنَ المُعَطّلِ جَاحِدِ الرَّحْمنِ
١٩٣٧وانْظُر إلَى مَنْ قَالَ مُوسَى كَاذِبٌحِينَ ادَّعَى فَوْقِيَّةَ الرَّحْمنِ
١٩٣٨فَمِنَ المَصَائِبِ أنَّ فِرعَوْنِيكُمأَضْحَى يُكفِّرُ صَاحِبَ الإيمَانِ
١٩٣٩ويقُولُ: ذَاكَ مُبَدِّلٌ لِلدَّينِ سَاعٍ بالفَسَادِ وَذَا مِن البُهْتَانِ
١٩٤٠إِنَّ المورِّثَ ذَا لَهُم فِرعَونُ حِيــنَ رَمَى بِهِ الموْلُودَ مِنْ عِمْرانِ
١٩٤١فهُوَ الإمَامُ لَهُمْ وهادِيِهم ومَتْــبُوعٌ يَقُودُهُمُ إلَى النِّيرَانِ
١٩٤٢هُو أنكَرَ الوَصْفَينِ وَصْفَ الفَوْقِ والتَّــكليمَ إنْكَارًا عَلَى البُهْتَانِ
١٩٤٣إذْ قَصْدُهُ إنكَارُ ذَاتِ الربِّ فالتَّــعْطِيلُ مِرقَاةٌ لِذَا النُّكْرانِ
١٩٤٤وَسِوَاهُ جَاءَ بِسُلَّمٍ وبآلةٍوَأَتَى بِقَانُونٍ عَلَى بُنْيَانِ
١٩٤٥وَأتَى بِذَاكَ مُفَكِّرًا ومُقَدِّرًاورِثَ الوليدَ العَابِدَ الأوْثَانِ
112

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي