النونية
٢٠٧٨وأتَى بِتَأويلٍ كتأويلَاتِهِمشِبرًا بِشِبرٍ صَارخًا بأذَانِ
٢٠٧٩إنَّا تأوَّلنَا كَمَا أوَّلْتُمفَأْتُوا نُحاكِمْكُمْ إلَى الوَزَّانِ
٢٠٨٠فِي الكِفَّتَيْنِ تُحَطُّ تأوِيلاتُنَاوَكَذَاكَ تَأْويلَاتُكُمْ بِوِزَانِ
٢٠٨١هَذَا وَقَدْ أقْرَرْتُمُ أنَّا بأيــدينَا صريحُ العَدْلِ والْمِيزَانِ
٢٠٨٢وَغَدَوْتُمُ فِيهِ تَلَامِيذًا لَنَاأَوَ لَيْسَ ذَلكَ مَنْطقَ اليُونَانِ
٢٠٨٣مِنَّا تَعلَّمتُمْ وَنَحْنُ شُيُوخُكُمْلَا تَجْحَدُونَا مِنَّةَ الإحْسَانِ
٢٠٨٤فَسَلُوا مَبَاحِثَكُم سُؤَالَ تَفَهُّمٍوَسَلُوا القَواعِدَ ربَّةَ الأرْكَانِ
٢٠٨٥مِنْ أيْنَ جَاءتْكُم وأيْنَ أُصُولُهَاوَعَلَى يَدَيْ مَنْ يا أولِي النُّكْرانِ
٢٠٨٦فَلأِي شَيْءٍ نَحْنُ كُفَّارٌ وأنــتُمْ مُؤمِنُونَ وَنَحْن مُتَّفِقَانِ
  1. ٢٠٧٨ - ب: (كتأويلاتنا) وهو خطأ.
    ٢٠٧٩ - يعني الذي يقوم بالموازنة ويزن كلامنا وكلامكم ثم يحكم لمن ترجح الكفة ومن معه الحق. وصاحب الخطاب هو ذلك الفيلسوف القرمطي الباطني صاحب التأويلات الباطلة التي أنكرها عليه أهل التأويل من الصفاتية وغيرهم.
    ٢٠٨٠ - كذا في الأصل "تحط" بالتاء وضبط "تأويلات" بالرفع. وكذا "تحط" في د، طت، طع. وفي غيرها: "نحط" بالنون.
    ٢٠٨٣ - المِنَّة: النعمة الثقيلة. قال الراغب: "ويقال ذلك على وجهين:
    أحدهما: أن يكون ذلك بالفعل فيقال: من فلان على فلان إذا أثقله بالنعمة، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٤]، وذلك على الحقيقة لا يكون إلا لله تعالى.
    والثاني: أن يكون بالقول وذلك مستقبح فيما بين الناس إلا عند كفران النعمة ومنه قوله تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ [الحجرات: ١٧] " ا. هـ بتصرف المفردات ص ٧٧٧.
    ٢٠٨٤ - يقول الباطني للمؤولة: يا من تنكرون علينا تأويلاتنا الباطنية اسألوا القواعد التي وضعتموها لتأييد تأويلاتكم: من أين جاءتكم؟ ومن أسسها؟ وهل أتيتم بها إلا من كتبنا نحن معاشر الفلاسفة كأرسطو وابن سينا وغيرهما.
541
٢٠٨٧إنَّ النُّصُوصَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌلَم تُفْضِ قَطُّ بِنَا إلَى إيقَانِ
٢٠٨٨فَلِذَاكَ حَكمنَا العُقُولَ وأَنْتُمُأَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مُصْطَلِحَانِ
٢٠٨٩فلأيِّ شَيْءٍ قَدْ رَمَيتُمْ بَيْنَنَاحَرْبَ البَسُوسِ ونَحْنُ كالإخوَانِ
٢٠٩٠الأصْلُ مَعْقُول وَلَفْظُ الوَحْيِ مَعْــزُولٌ ونَحْنُ وأَنْتُمُ صِنْوَانِ
٢٠٩١لَا بالنُّصُوصِ نَقُولُ نَحنُ وأنْتُمُأَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مصطَحِبانِ
٢٠٩٢فَذَرُوا عَدَاوَتَنَا فإنَّ وَرَاءَنَاذَاكَ العَدُوُّ الثِّقْلُ ذو الأضْغَانِ
٢٠٩٣فهُمُ عَدُوُّكُمُ وَهُمْ أعْداؤنَافَجَمِيعُنَا فِي حَربِهِمْ سِيَّانِ
٢٠٩٤تِلْكَ المُجَسِّمَةُ الأُلى قَالُوا بأنَّ ماللهَ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ
٢٠٩٥وإلَيْهِ يَصْعَدُ قَوْلُنَا وَفِعَالُنَاوإليْهِ تَرقَى رُوحُ ذِي الإيمَانِ
  1. ٢٠٨٩ - ب، ط: (حرب الحروب). وحرب البسوس من حروب الجاهلية المشهورة، منسوبة إلى امرأة اسمها "البسوس" خالة جباس بن مرَّة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها: "سراب" فرآها كليب وائل في حِمَاهُ وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جسَّاس على كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت العرب بها المثل في الشؤم.
    انظر: لسان العرب (٦/ ٢٨).
    ٢٠٩١ - كذا في الأصلين ود، س. وهو الصواب. وفي غيرها: "مصطلحان"، فيكون تكرارًا لشطر البيت (٢٠٨٨).
    ٢٠٩٢ - الثِّقْلُ: واحد الأثقال وهو الحمل الثقيل مثل حِمْل وأحمال، اللسان (١١/ ٨٥) وفي طه: "ذي الأضغان"، خطأ. ويريد به هنا: أنَّ العدو الذي سوف يحاربونه أمره ليس بالهين بل هو كبير وشديد يحتاج إلى جهد ومشقة في جهاده.
    ٢٠٩٤ - المجسمة أو المشبهة: هم الذين شبهوا الله بخلقه. وقد سبق التعريف بهم في التعليق على مقدمة المؤلف. وهذا من قول الفلاسفة، والباطنية لنفاة الصفات. ويقصدون بالمجسمة أهل السنة.
    ٢٠٩٥ - تقدمت إشارة الناظم إلى صعود الأقوال والأفعال إلى الله عند سرده لأدلة العلو. وكذلك صعود روح المؤمن عندما تخرج وتصعد بها الملائكة إلى السماء.
542

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي