النونية
٢٠٨٧إنَّ النُّصُوصَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌلَم تُفْضِ قَطُّ بِنَا إلَى إيقَانِ
٢٠٨٨فَلِذَاكَ حَكمنَا العُقُولَ وأَنْتُمُأَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مُصْطَلِحَانِ
٢٠٨٩فلأيِّ شَيْءٍ قَدْ رَمَيتُمْ بَيْنَنَاحَرْبَ البَسُوسِ ونَحْنُ كالإخوَانِ
٢٠٩٠الأصْلُ مَعْقُول وَلَفْظُ الوَحْيِ مَعْــزُولٌ ونَحْنُ وأَنْتُمُ صِنْوَانِ
٢٠٩١لَا بالنُّصُوصِ نَقُولُ نَحنُ وأنْتُمُأَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مصطَحِبانِ
٢٠٩٢فَذَرُوا عَدَاوَتَنَا فإنَّ وَرَاءَنَاذَاكَ العَدُوُّ الثِّقْلُ ذو الأضْغَانِ
٢٠٩٣فهُمُ عَدُوُّكُمُ وَهُمْ أعْداؤنَافَجَمِيعُنَا فِي حَربِهِمْ سِيَّانِ
٢٠٩٤تِلْكَ المُجَسِّمَةُ الأُلى قَالُوا بأنَّ ماللهَ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ
٢٠٩٥وإلَيْهِ يَصْعَدُ قَوْلُنَا وَفِعَالُنَاوإليْهِ تَرقَى رُوحُ ذِي الإيمَانِ
  1. ٢٠٨٩ - ب، ط: (حرب الحروب). وحرب البسوس من حروب الجاهلية المشهورة، منسوبة إلى امرأة اسمها "البسوس" خالة جباس بن مرَّة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها: "سراب" فرآها كليب وائل في حِمَاهُ وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جسَّاس على كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت العرب بها المثل في الشؤم.
    انظر: لسان العرب (٦/ ٢٨).
    ٢٠٩١ - كذا في الأصلين ود، س. وهو الصواب. وفي غيرها: "مصطلحان"، فيكون تكرارًا لشطر البيت (٢٠٨٨).
    ٢٠٩٢ - الثِّقْلُ: واحد الأثقال وهو الحمل الثقيل مثل حِمْل وأحمال، اللسان (١١/ ٨٥) وفي طه: "ذي الأضغان"، خطأ. ويريد به هنا: أنَّ العدو الذي سوف يحاربونه أمره ليس بالهين بل هو كبير وشديد يحتاج إلى جهد ومشقة في جهاده.
    ٢٠٩٤ - المجسمة أو المشبهة: هم الذين شبهوا الله بخلقه. وقد سبق التعريف بهم في التعليق على مقدمة المؤلف. وهذا من قول الفلاسفة، والباطنية لنفاة الصفات. ويقصدون بالمجسمة أهل السنة.
    ٢٠٩٥ - تقدمت إشارة الناظم إلى صعود الأقوال والأفعال إلى الله عند سرده لأدلة العلو. وكذلك صعود روح المؤمن عندما تخرج وتصعد بها الملائكة إلى السماء.
542
٢٠٩٦وَإلَيْهِ قَدْ عَرَجَ الرَّسُولُ حَقِيقَةًوَكَذَا ابْنُ مَريمَ مُصْعَدَ الأبْدَانِ
٢٠٩٧وَكَذاكَ قَالُوا إنّه بالذَّاتِ فَوْقَ العَرْشِ قُدْرَتُهُ بِكُلِّ مَكَانِ
  1. ٢٠٩٦ - تقدمت الإشارة إلى حديث المعراج وتخريجه.
    وكذلك رفع عيسى ابن مريم ﵇ إلى السماء. ونص المؤلف على الأبدان إشارة إلى أن العروج وصعود عيسى لم يكن بالروح فقط بل هو بالروح والبدن معًا حقيقةً ويقظةً لا منامًا.
    ٢٠٩٧ - قوله: إن الله فوق العرش "بذاته" قد أطلقها كثير من السلف في مؤلفاتهم، وإليك بعض نصوص من صرح بذلك:
    * قال السجزي: "وأئمتنا كالثوري ومالك وابن عيينة وحماد بن زيد والفضيل وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان". انظر: اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٤٦، مجموع الفتاوى (٥/ ١٩٠)، درء التعارض (٦/ ٢٥٠)، السير (١٧/ ٦٥٦). وقال السجزي نفسه في كتابه "الرد على من أنكر الحرف والصوت" وهي رسالته إلى أهل زبيد ص ١٢٩: "وعند أهل الحق أن الله سبحانه مباين لخلقه بذاته فوق العرش ... ".
    * وصرح شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي في كتبه بلفظ الذات وقال: "ولم تزل أئمة السلف تصرح بذلك". انظر: اجتماع الجيوش ص ٢٧٨ - ٢٧٩.
    * وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتابه العرش ص ٥١: "ثم تواترت الأخبار أن الله تعالى خلق العرش فاستوى عليه بذاته ثم خلق الأرض والسماوات فصار من الأرض إلى السماء ومن السماء إلى العرش فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصًا من خلقه بائنًا منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه".
    * وهو قول أبي الحسن الأشعري (اجتماع الجيوش ص ٢٨١).
    * وهو قول أبي سليمان الخطابي (اجتماع الجيوش ص ٢٨١).
    * هو قول ابن أبي زيد القيرواني (مقدمة رسالته ص ٥٦).
    * وهو قول أبي عمر الطلمنكي (اجتماع الجيوش ص ١٤٢، ١٤٧، ٢٨١).
    * وهو قول أبي بكر الباقلاني (اجتماع الجيوش ص ٢٨٠ - ٢٨١). =
543

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي