النونية
٢١١٩وكَذَا جَمَاعَتُنَا عَلَى التَّحْقِيقِ فِي التَّــوراةِ والإنْجِيلِ والقرآنِ
٢١٢٠لَيْسَتْ كَلَامَ اللهِ بَلْ فَيْضٌ مِنَ الــفَعَّالِ أوْ خَلْقٌ مِنَ الأكْوَانِ
٢١٢١فَالأَرْضُ مَا فيها لَهُ قَوْلٌ وَلَافَوْقَ السَّمَا لِلْخَلْقِ مِنْ ديَّانِ
٢١٢٢بَشَرٌ أَتَى بالوَحْيِ وَهْوَ كَلَامُهُفِي ذَاكَ نَحْنُ وأنتُمُ مِثْلَانِ
٢١٢٣وَكَذَاكَ قُلْنَا إنَّ رُؤيَتَنَا لَهُعَيْنُ المُحالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ
٢١٢٤وَزَعَمْتُمُ أنَّا نَرَاهُ رُؤيةَ الــمَعْدُومِ لَا الموْجُودِ فِي الأعيانِ
  1. ٢١١٩ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "الفرقان".
    ٢١٢٠ - تقدم الكلام على مذهب الفلاسفة في كلام الله في البيت (٧٨٧) وما بعده.
    ٢١٢٢ - الناظم ينقل كلام نفاة الكلام القائلين بأنه فيض من العقل الفعال أو القائلين بأنه مخلوق ويلزمون الأشاعرة الذين يقولون إن ألفاظه من محمد أو جبريل وأن هذا الموجود في المصاحف ليس كلام الله حقيقة، وغاية هذين القولين التوافق وعدم الاختلاف.
    ٢١٢٣ - ط: "ولذاك"، خطأ.
    - ونفي الرؤية مطلقًا هو مذهب الفلاسفة والمعتزلة والجهمية، وحجتهم: لو كان الله يرى في الآخرة لكان في جهة وما كان في جهة فهو جسم، وأما الأشاعرة فقالوا: إن الله يرى لا في جهة ولا أمام الرائي ولا خلفه ولا عن يمينه ولا عن يساره ولا فوقه ولا تحته. وقد نقل شيخ الإسلام إجماع الأمة على إثبات رؤية الله ﷿. وانظر: الدرء ١/ ٢٤٥ وما بعدها، ولكن هنا تنبيه: أن متأخري الأشاعرة أوّلوا الرؤية بالعلم وقالوا إن النزاع بينهم وبين المعتزلة لفظي. انظر: الدرء ١/ ٢٥٠، ومجموع الفتاوى (١٦/ ٨٥).
    وانظر: تقرير مذهب الأشاعرة في الرؤية: المجرد لابن فورك ص ٧٩، الإرشاد للجويني ص ١٦٣، وقد بسط شيخ الإسلام الرد عليهم في مجموع الفتاوى (١٦/ ٨٤) وما بعدها، وانظر: ما تقدم عند البيت رقم (١٢٨١).
    ٢١٢٤ - طه: (في البرهان)، وهو خطأ. والمعنى: أن إثباتكم الرؤية بلا جهة هو إثباته لرؤية المعدوم إذ حقيقة رؤية الموجود أن يقابل من يراه حقيقة. =
547
٢١٢٥إذْ كُلُّ مَرئيٍّ يَقُومُ بِنَفْسِهِأَوْ غَيْرِهِ لَا بُدَّ فِي البُرْهَانِ
٢١٢٦مِنْ أَنْ يُقَابِلَ مَنْ يَرَاهُ حَقِيقَةًمِنْ غَيْرِ بُعْدٍ مُفْرِطٍ وَتَدَانِ
٢١٢٧وَلَقَدْ تَسَاعَدْنَا عَلَى إبْطَال ذَاأنتم وَنَحْنُ فَمَا هُنَا قَوْلَانِ
٢١٢٨أَما البَليَّةُ فَهْيَ قَوْلُ مُجَسِّمٍقَالَ القُرْآنُ بَدَا مِنَ الرَّحْمنِ
٢١٢٩هُوَ قَوْلُهُ وكَلَامُهُ مِنْهُ بَدَالَفْظًا وَمَعْنىً لَيْسَ يَفْتَرقَانِ
  1. = ولهذا مؤدى قولنا وقولكم إلى نفيها -كما سينص عليه الناظم- لأننا إذا قلنا لا يمكن أن يُرى الشيء إلا إذا كان في جهة وأن يكون الرائي مقابلًا للمرئي وقد اتفقنا نحن وأنتم على نفي الجهة فلا خلاف بيننا كبير. والكلام للفلاسفة والجهمية نفاة الرؤية بالكلية.
    ويقول شيخ الإسلام مبيّنًا فساد اعتقاد الأشاعرة في الرؤية: "وهؤلاء القوم أثبتوا ما لا يمكن رؤيته، وأحبوا نصر مذهب أهل السنة والجماعة والحديث، فجمعوا بين أمرين متناقضين. فإن ما لا يكون داخل العالم ولا خارجه ولا يشار إليه يمتنع أن يرى بالعين لو كان في الخارج موجودًا ممكنًا فكيف وهو ممتنع وإنما يُقَدر في الأذهان، من غير أن يكون له وجود في الأعيان، فهو من باب الوهم والخيال الباطل". مجموع الفتاوى (١٦/ ٨٧).
    ٢١٢٦ - كذا في الأصلين وط. وفي غيرها: "تراه" خطأ.
    ٢١٢٧ - يعني إبطال أن الله في جهة سواء جهة العلو أو مقابلة الرائي له ومعاينته عند رؤيته.
    ٢١٢٨ - ب، ح: "فهو قول".
    ٢١٢٩ - يشير الناظم إلى اعتقاد أهل السنة والجماعة في كلام الله ﷿: أنَّ ألفاظه ومعانيه من عند الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود في آخر الزمان، وهذه اللفظة أعني "منه بدأ وإليه يعود" قد تواترت عن السلف وهي مقررة لما جاء في الكتاب والسنة، وقال عمرو بن دينار: "أدركت مشايخنا -منذ سبعين سنة- يقولون: القرآن كلام الله منه بدأ وإليه يعود". =
548

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي