النونية
٢١٥٧إنْ قُلْتُمُ يَنْفِيهِ فَانْفُوا هَذِهِ الْـأَوْصَافَ وانْسَلِخُوا مِنَ القُرْآنِ
٢١٥٨أَو قُلْتُمُ يَقْضِي بإثْبَاتٍ لَهُفَفِرَارُكُم مِنْهَا لأيِّ مَعَانِ
٢١٥٩أو قُلْتُمُ نَنْفِيه فِي وصْفٍ وَلَانَنْفيهِ فِي وَصْفٍ بِلَا بُرْهَانِ
٢١٦٠فَيُقَالُ مَا الفُرْقَانُ بَيْنهُمَا وَمَا الــبُرْهَانُ فأْتُوا الآنَ بالفُرْقَانِ
٢١٦١ويُقَالُ قَدْ شَهِد العِيَانُ بأنَّهذُو حِكْمَةٍ وَعِنَايَةٍ وَحَنَانِ
٢١٦٢مَعَ رَأفَةٍ وَمَحبَّةٍ لِعبَادِهِأَهْلِ الوَفَاءِ وتابِعي القُرْآنِ
٢١٦٣وَلِذَاكَ خُصُّوا بالكَرامَةِ دونَ أَعْــداء الإله وشيعَةِ الكُفْرانِ
٢١٦٤وَهُوَ الدَّلِيلُ لَنَا عَلَى غَضَبٍ وبُغْــضٍ مِنْهُ مَعْ مَقْتٍ لِذِي العِصْيَانِ
٢١٦٥والنَّصُّ جَاءَ بِهَذِهِ الأوْصَافِ مِثْــلَ السَّبْعِ أيضًا ذاكَ فِي القُرْآنِ
  1. ٢١٥٧ - وهذا الإلزام الأول لهم بأن يقال إذا كان العقل ينفي ما عدا الصفات السبع لأنها تدل على التجسيم فيلزمكم نفي ما أثبتموه من الصفات السبع لأن العقل ينفي التجسيم، وانظر هذا الإلزام بعينه للمؤلف في: الصواعق (١/ ٢٢٢ - ٢٢٤).
    ٢١٥٨ - طت، طه: "نقضي".
    والمعنى: فإن كان العقل يقتضي إثبات السبع له وإثبات غيرها بلا فرق فلماذا تفرون من إثبات الباقي وهذا الإلزام الثاني.
    ٢١٦٤ - وهذا الإلزام الثالث. وملخصه، أننا نقول: وكذلك العقل دل على إثبات بعض الصفات التي نفيتموها مثل الحكمة والمحبة والبغض فإن التخصيص بالكرامة والاصطفاء لبعض الناس دون بعض دليل على محبة الله ﷿ لعباده المتقين الأبرار، وهو الدليل على بغضه ومقته لأهل العصيان والفجار.
    انظر: مجموع الفتاوي (١٦/ ٣٥٤)، الصواعق (١/ ٢٢٤).
    ٢١٦٥ - البيت كذا في الأصلين على الصواب. وقد تحرّف في غيرهما. فجاء في ب، ظ: "مثل الصفات السبع في القرآن"، فلما أخلّ بالوزن زيد قبله في ح، ط: "مع". وفي د كما في الأصلين ولكن أقحمت كلمة "الصفات".
    في حاشية ف: "يعني الصفات السبع التي أثبتها المتكلمون" والمعنى أنه كما دل=
553
٢١٦٦وَيُقَالُ سَلَّمْنَا بأنَّ العَقْلَ لايُفْضِي إِلَيْهَا فَهْيَ فِي الفُرْقَانِ
٢١٦٧أَفَنَفْي آحَادِ الدَّليلِ يَكُونُ لِلْــمَدْلُولِ نَفْيًا يَا أولي العِرْفَانِ
٢١٦٨أَوْ نَفْي مُطْلَقِهِ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَا الْــمَدْلُولِ فِي عَقْلٍ وَفِي قُرْآنِ
٢١٦٩أفبعْدَ ذَا الإنْصَافِ وَيْحَكُمُ سِوَىمَحْضِ العِنادِ ونَخوةِ الشَّيْطانِ
٢١٧٠وتحَيُّزٍ مِنْكُمْ إلَيْهِمْ أوْ إلَى الــقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ

فصلٌ في بيان١ مخالفةِ طريقهمْ لطريق أهلِ الاستقامةِ٢ نقلًا وعقلًا٣

٢١٧١وَاعْلَمْ بِأنَّ طَرِيقَهُم عَكْسُ الطَّرِيــق المسْتَقِيمِ لمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
  1. = العقل على الصفات الأخرى غير الصفات السبع فقد دل القرآن عليها أيضًا كما ذكرتم ذلك في السبع فوجب التسليم لما في نصوص الكتاب والسنة.
    ٢١٦٦ - أي وإن سلمنا أن العقل لا يدل على ثبوت ما ذكرنا من الصفات فإن القرآن قد جاء به دليلًا مستقلًا وكفى به دليلًا وشاهدًا.
    ٢١٦٧ - وكذلك فإن عدم الدليل المعين لا يدل على عدم المدلول المعين يعني إذا لم يدل دليلكم الذي وضعتموه على ما نثبته من الصفات فلا يدل على انعدام الصفات التي قد أتينا بأدلة واضحة دلّت عليه.
    ٢١٦٨ - حذفت الهمزة من "انتفاء" للوزن.
    أي نفي مطلق الدليل لا يدل على انتفاء المدلول لا في العقل ولا في الشرع لأن النافي يُطَالَبُ بالدليل كما يُطالب المثبِت بالدليل سواءً بسواء.
    ٢١٧٠ - طع: "يا أولي القرآن". طه: (لا إلى القرآن).
  2. (١) كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: "في مخالفة".
  3. (٢) أشار في حاشية الأصل إلى أن في نسخة: "أهل الإسلام".
  4. (٣) كذا في الأصل. وفي غيره "عقلًا ونقلًا".
554

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي