النونية
٢١٧٢جَعَلُوا كَلَامَ شُيُوخِهِمْ نَصًّا لَهُ الْـإحْكَامُ مَوْزُونًا بِهِ النَّصَّانِ
٢١٧٣وَكَلَامَ رَبِّهِمُ وقولَ رسولِهِمُتَشَابهًا مُتَحَمِّلًا لِمعَانِ
٢١٧٤فَتولَّدَتْ مِنْ ذَيْنِكَ الأصْلَيْنِ أَوْلادٌ أَتتْ لِلغَيِّ والبُهْتَانِ
٢١٧٥إذ مِن سِفَاحٍ لَا نِكَاحٍ كَوْنُهَابِئْسَ الوَلِيدُ وَبئْسَتِ الأَبَوَانِ
٢١٧٦عَرَضُوا النُّصُوصَ عَلَى كَلَام شُيوخِهِمْفكأنَّهَا جَيْشٌ لِذِي سُلْطَانِ
  1. ٢١٧٢ - الإحكام في اللغة: إتقان الشيء وإحسانه، والمحكم في الاصطلاح: البين الواضح المعنى الظاهر الدلالة، إما باعتبار نفسه أو باعتبار غيره.
    انظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي (٢/ ٦٨)، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (٣/ ٣ - ٤)، فتح القدير للشوكاني (١/ ٣١٤)، منهج الاستدلال (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٧).
    ٢١٧٣ - كذا في الأصل، وأشار إليه في حاشية ف. وفي غير الأصل: "وكلام رب العالمين وعبده". وفي طت، طه: (وكلام باريهم وقول رسولهم).
    - المتشابه في الاصطلاح: ما احتمل عدّة أوجه، وقيل: كل ما غمض ودق معناه ويحتاج إلى تفكر وتأمل واحتمل معاني كثيرة، وقيل: ما كان غير معقول المعنى، وقيل: هو ما استأثر الله بعلمه. (ومراد الناظم الأول).
    انظر: البرهان للزركشي (٢/ ٦٩ - ٧٠)، الإتقان للسيوطي (٣/ ٤)، منهج الاستدلال (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٧)، وهذان الأصلان هما اللذان كانا سبب تأويلات أهل الباطل: الأول أنهم جعلوا كلام الشيوخ محكمًا لا يقبل التأويل لأنه واضح المعنى، والثاني أنهم جعلوا كلام الله ورسوله متشابه المعنى لا يدرى أي المعاني هو المراد منه.
    ٢١٧٥ - غلّبت العرب المذكر على المؤنث في كلمة الأبوين، فعكسه الناظم للضرورة، وقد ورد تأنيث المذكر في كلامه كثيرًا، ولكن ليس المذكر في المواضع الأخرى حقيقيًّا كما هنا انظر مثلًا الأبيات (٢١١، ٢٢٨، ٢٦٢)، (ص).
    ٢١٧٦ - ب: "لذي السلطان". يعني كأن النصوص أصبحت تحت تصرف الشيوخ من حيث القبول والرد والتلاعب بها كما يتصرف السلطان بالجيش حيث يأمر وينهى فيطاع.
555
٢١٧٧والعَزْلُ والإبْقَاءُ مَرْجِعُهُ إلى السُّــلْطَانِ دُونَ رَعِيَّةِ السُّلْطَانِ
٢١٧٨وَكَذَاكَ أقوالُ الشّيُوخِ فإنَّهَا الْــمِيزَانُ دُونَ النصِّ والقُرْآنِ
٢١٧٩إنْ وَافَقَا قَوْلَ الشّيوخِ فَمَرْحَبًاأَوْ خَالَفَا فالدَّفْعُ بالإِحْسَانِ
٢١٨٠إمَّا بِتأْويلٍ فإنْ أعْيَا فَتَفْــويضٌ ونَتْرُكْهَا لِقَوْلِ فُلَانِ
  1. ٢١٧٨ - أشار في حاشية ف إلى أن في نسخة: "والفرقان".
    ٢١٧٩ - "إن وافقا": يعني الكتاب والسنّة. وفي ف: "أقوال الشيوخ"، خطأ.
    - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "أو خالفت".
    ٢١٨٠ - التفويض في اللغة: فوض إليه الأمر: ردَّه إليه، وجعله الحاكم فيه، لسان العرب (٧/ ٢١٥).
    وفي الاصطلاح: هو رد العلم بنصوص الصفات والمعاد إلى الله تعالى: معنًى وكيفيةً، وهو خلاف ما كان عليه السلف وهم طائفتان:
    الأولى تقول: إن المراد بهذه النصوص خلاف مدلولها الظاهر، ولا يعرف أحد من الأنبياء ولا الملائكة ولا الصحابة ولا أحد من الأمة ما أراد الله بها.
    والثانية تقول: بل تجرى على ظاهرها وتحمل عليه، ومع هذا فلا يعلم تأويلها إلا الله تعالى. فتناقضوا: حيث أثبتوا لها تأويلًا يخالف ظاهرها وقالوا مع هذا إنها تحمل على ظاهرها. - وهم أيضًا طائفتان من حيث علم الرسول ﷺ بمعاني النصوص وعدمه:
    الأولى تقول: إن الرسول ﷺ كان يعلم معاني هذه النصوص لكنه لم يبينها للناس.
    الثانية تقول: إن معاني النصوص لا يعلمها إلا الله ولا يعلمها الرسول ولا أحد من البشر.
    وعند الطائفتين أن النصوص إنما أنزلت للتبرك وللأجر بتلاوتها وقراءتها من غير فهم ولا فقه لمعانيها. يقول شيخ الإسلام في درء التعارض (١/ ٢٠٥): "فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد". =
556

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي