٢١٧٧والعَزْلُ والإبْقَاءُ مَرْجِعُهُ إلى السُّــلْطَانِ دُونَ رَعِيَّةِ السُّلْطَانِ
٢١٧٨وَكَذَاكَ أقوالُ الشّيُوخِ فإنَّهَا الْــمِيزَانُ دُونَ النصِّ والقُرْآنِ
٢١٧٩إنْ وَافَقَا قَوْلَ الشّيوخِ فَمَرْحَبًاأَوْ خَالَفَا فالدَّفْعُ بالإِحْسَانِ
٢١٨٠إمَّا بِتأْويلٍ فإنْ أعْيَا فَتَفْــويضٌ ونَتْرُكْهَا لِقَوْلِ فُلَانِ
- ٢١٧٨ - أشار في حاشية ف إلى أن في نسخة: "والفرقان".
٢١٧٩ - "إن وافقا": يعني الكتاب والسنّة. وفي ف: "أقوال الشيوخ"، خطأ.
- كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "أو خالفت".
٢١٨٠ - التفويض في اللغة: فوض إليه الأمر: ردَّه إليه، وجعله الحاكم فيه، لسان العرب (٧/ ٢١٥).
وفي الاصطلاح: هو رد العلم بنصوص الصفات والمعاد إلى الله تعالى: معنًى وكيفيةً، وهو خلاف ما كان عليه السلف وهم طائفتان:
الأولى تقول: إن المراد بهذه النصوص خلاف مدلولها الظاهر، ولا يعرف أحد من الأنبياء ولا الملائكة ولا الصحابة ولا أحد من الأمة ما أراد الله بها.
والثانية تقول: بل تجرى على ظاهرها وتحمل عليه، ومع هذا فلا يعلم تأويلها إلا الله تعالى. فتناقضوا: حيث أثبتوا لها تأويلًا يخالف ظاهرها وقالوا مع هذا إنها تحمل على ظاهرها. - وهم أيضًا طائفتان من حيث علم الرسول ﷺ بمعاني النصوص وعدمه:
الأولى تقول: إن الرسول ﷺ كان يعلم معاني هذه النصوص لكنه لم يبينها للناس.
الثانية تقول: إن معاني النصوص لا يعلمها إلا الله ولا يعلمها الرسول ولا أحد من البشر.
وعند الطائفتين أن النصوص إنما أنزلت للتبرك وللأجر بتلاوتها وقراءتها من غير فهم ولا فقه لمعانيها. يقول شيخ الإسلام في درء التعارض (١/ ٢٠٥): "فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد". =