النونية

فصلٌ في بيانِ كذبِهم ورمْيهم أهلَ الحقِّ بأنَّهم أشباهُ الخَوارجِ وبيانِ شَبَهِهمْ المحقَّق بالخوارجِ

٢٢١١وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ قَالُوا لِمَنْقَدْ دَانَ بالآثارِ وَالقرْآنِ
٢٢١٢أنتُمْ بِذَا مِثْلُ الخَوَارجِ إنَّهُمْأَخَذُوا الظَّوَاهِرَ مَا اهْتَدُوْا لِمعَانِ
٢٢١٣فَانْظُرْ إلى ذا البَهْتِ هَذَا وَصْفُهُمْنَسَبُوا إِلَيْهِ شيعَةَ الإِيمَانِ
٢٢١٤سَلُّوا عَلَى سُنَنِ الرَّسُولِ وَحِزْبهِسَيْفَيْنِ سَيفَ يَدٍ وَسَيْفَ لِسَانِ
٢٢١٥خَرَجُوا عَلَيْهِمْ مِثْلَمَا خَرَجَ الأُلَىمِنْ قَبْلِهِمْ بالبَغْيِ والعُدوَانِ
٢٢١٦واللهِ مَا كَانَ الخَوارجُ هَكَذَاوَهُمُ البُغَاةُ أئمَّةُ الطُّغْيَانِ
٢٢١٧كَفَرْتُمُ أَصْحَابَ سُنَّتِه وَهُمْفُسَّاقَ مِلَّتِهِ فَمَنْ يَلْحَانِي
٢٢١٨إنْ قُلْتُ هُم خَيْرٌ وأهْدَى مِنْكُمُواللهِ مَا الفِئَتَانِ تَسْتَويَانِ
  1. ٢٢١١ - سقطت "قد" من ب. وفي طع: "حان" تحريف.
    ٢٢١٣ - البَهت: البهتان.
    ٢٢١٤ - يعني أن هؤلاء أهل التأويل الباطل هم الذين عادوا السنة وأهلها المتمسكين بها، وعداؤهم تارة باللسان وتارةً باليد والسنان. والتاريخ يشهد بأنهم إذا تمكنوا عادوا أهل السنة وآذوهم، والله المستعان.
    ٢٢١٥ - س، طع: (بالغي)، تحريف. والمعنى أن أهل التأويل عادوا أهل السنة وخرجوا عليهم كما خرج الخوارج على أهل السنة وقاتلوهم بالبغي والعدوان.
    ٢٢١٦ - يعني وهم كفَّرُوا فُسَّاقَ ملة محمد ﷺ، والفعل محذوف لدلالة ما قبله عليه.
    ٢٢١٨ - كذا في الأصلين وفي غيرهما: "مستويان".
560
٢٢١٩شَتَّانَ بَيْنَ مُكَفِّرٍ بالسُّنَةِ الْــعُلْيَا وَبَيْنَ مُكَفِّرِ الْعِصْيَانِ
٢٢٢٠قُلْتُمْ تَأَوَّلْنَا كَذَاكَ تَأوَّلُواوَكِلَاكُمَا فِئَتانِ بَاغِيَتَانِ
٢٢٢١وَلَكُمْ عَلَيَّهمْ مِيزَةُ التَّعْطِيل والتَّــحْرِيفِ والتَّبْديلِ والبُهتَانِ
٢٢٢٢وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ مِيزَةُ الإثْبَاتِ والتَّــصْديقِ مَعْ خَوْفٍ مِنَ الرَّحْمنِ
٢٢٢٣أَلَكُمْ عَلَى تأوِيلِكمْ أجْرَانِ إِذْلَهُمُ عَلَى تَأويِلِهمْ وِزْرَانِ؟
٢٢٢٤حَاشَا رَسُول اللهِ مِنْ ذَا الحُكْمِ بَلْأَنْتُمْ وَهُمْ في حُكْمِهِ سِيَّانِ
  1. ٢٢١٩ - ومراد الناظم أنكم أنتم يا أهل التأويل تكفرون من يثبت الصفات وتقولون إنه مشبه ومجسم، ولا شك أن من يكفر ويتمسك بالكتاب والسنة أشدُّ جرمًا ممن يكفر لأجل ارتكاب المعاصي والكبائر.
    ٢٢٢٠ - ب، ظ، س: "كلاهما"، خطأ.
    ٢٢٢٢ - يشير الناظم هنا إلى الخوارج الأولى المحكِّمة فإنهم كانوا أهل إثبات ولم ينقل عنهم انحراف في باب الأسماء والصفات، ولكن المتأخرين منهم كالمعتزلة في باب التوحيد، كما نص على ذلك الأشعري في المقالات (١/ ٢٠٣).
    ويشير الناظم كذلك إلى ما تميز به الخوارج من التصديق بالنصوص، وكذلك صدق اللهجة وعدم الكذب على رسول الله ﷺ لتأييد باطلهم، لأنهم يرون الكذب كبيرة من الكبائر، ولذلك قبل أهل الحديث والجرح والتعديل رواياتهم.
    قال الخطيب البغدادي: "والذي يعتمد عليه في تجويز الاحتجاج بأخبارهم ما اشتهر من قبول الصحابة أخبار الخوارج وشهاداتهم، ومن جرى مجراهم من الفساق بالتأويل، ثم استمر عمل التابعين والخالفين بعدهم على ذلك. لما رُئي من تحريهم الصدق وتعظيمهم الكذب". الكفاية في علم الرواية ص. ٢٠١ وانظر: فتح المغيث للسخاوي (٢/ ٦٧).
    ٢٢٢٤ - يعني تصحيح تأويلكم وإبطال تأويل الخوارج وتأثيمهم وعدم المساواة بينكما.
561

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي