النونية
٢٢٢٥وَكِلَاكُمَا للنَّصِّ فَهْوَ مُخَالِفٌهَذَا وَبَيْنَكُمَا مِنَ الفُرْقَانِ
٢٢٢٦هُمْ خَالَفُوا نَصًّا لِنَصِّ مِثْلِهِلَمْ يَفْهَمُوا التَّوْفِيقَ بِالإحْسَانِ
٢٢٢٧لَكِنَّكُمْ خَالَفْتُمُ المنْصُوصَ بالشُّــبَهِ الَّتي هِيَ فِكْرَةُ الأذْهَانِ
٢٢٢٨فلأيِّ شَيءٍ أَنْتُمُ خَيْرٌ وأَقْــرَبُ مِنْهُمُ لِلحَقِّ وَالإيمَانِ؟
٢٢٢٩هُم قَدَّمُوا المفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الكِتَابِ عَلَى الحَدِيثِ الموجِبِ التِّبْيَانِ
٢٢٣٠لَكِنَّكُمْ قَدَّمْتُمُ رَأيَ الرِّجَالِ عَلَيْهِمَا أفأنْتُمُ عِدْلَانِ؟
٢٢٣١أَمْ هُمْ إلَى الإسْلَام أقْربُ مِنْكُمُلَاحَ الصَّبَاحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
  1. ٢٢٢٦ - والناظم يشير إلى وجه ضلال الخوارج وهو أنهم أخذوا بعض النصوص وتركوا البعض الآخر فأخذوا نصوص الوعيد ولم يأخذوا بنصوص الوعد. ومن أمثلة عدم توفيقهم بين النصوص أنهم نزّلوا الآيات التي في الكفار فجعلوها في المؤمنين، كما قال ابن عمر: "إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين".
    أخرج هذا الأثر البخاري في صحيحه تعليقًا في كتاب استتابة المرتدين - باب قتل الخوارج.
    وقال الحافظ في الفتح (١٢/ ٢٩٨): "وصله الطبري في مسند علي في تهذيب الآثار من طريق بكير بن عبد الله الأشج وقال: سنده صحيح".
    ٢٢٢٧ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "للشبَه".
    - ووجه ضلال أهل التأويل أنهم خالفوا النصوص لأجل الشبهات العقلية فهم شر من الخوارج الذين عملوا ببعض النصوص وتركوا البعض الآخر.
    ٢٢٢٩ - ومن أوجه الضلال عند الخوارج أنهم لا يعملون بالسنة ولا يحتجون إلا بالكتاب فهم مثلًا أسقطوا حد الرجم لأنه ليس له ذكر في القرآن على حد زعم الأزارقة وهي من أشهر فرقهم. انظر الملل والنحل للشهرستاني (١/ ١٢١)، مجموع الفتاوى (١٣/ ٤٨).
    ٢٢٣٠ - طه: "فأنتما".
    ٢٢٣١ - لاح: بدا وظهر.
562
٢٢٣٢واللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الجَزَابِالعَدْلِ والإنْصافِ والميزَانِ
٢٢٣٣هَذَا وَنَحْنُ فمِنْهُمُ بَلْ مِنْكُمُبُرَآءُ إلَّا مِنْ هُدىً وَبَيَانِ
٢٢٣٤فَاسْمَعْ إذًا قَوْلَ الخَوَارجِ ثُمَّ قَوْلَ خُصُومِنَا واحْكُمْ بِلَا مَيَلانِ
٢٢٣٥مَنْ ذَا الَّذِي مِنَّا إذًا أَشْبَاهُهُمْإنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ؟
٢٢٣٦قَالَ الخَوَارجُ لِلرَّسُولِ اعْدِلْ فَلَمْتَعْدِل وما ذِي قِسْمَةَ الدَّيَّانِ
٢٢٣٧وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ قَالَ نَظيرَ ذَالكِنَّه قَدْ زَادَ في الطُّغْيَانِ
٢٢٣٨قَالَ الصَّوَابُ بأَنَّهُ "اسْتَوْلَى" فَلِمْقُلْتَ "اسْتَوَى" وَعَدَلْت عَنْ تِبْيَانِ؟
٢٢٣٩وَكَذَاكَ يَنْزِلُ أمْرُهُ سبْحانَهُلِمَ قُلْتَ يَنْزِلُ صَاحِبُ الغُفْرَانِ؟
٢٢٤٠مَاذَا بِعَدْلٍ في العِبَارَةِ وَهْيَ مُوهِمَةُ التَّحَرُّكِ وانْتِقَالِ مَكَانِ
  1. ٢٢٣٦ - يشير بذلك إلى الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "بينما نحن عند رسول الله ﷺ وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله اعدل، فقال: "ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم كن أعدل"، قال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: "دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... "الحديث.
    أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب استتابة المرتدين - باب من ترك قتال الخوارج للتألف ولئلا ينفر الناس عنه برقم (٦٩٣٣)، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (١٠٦٤) مكرر برقم (١٤٨).
    ٢٢٣٨ - تقدم الكلام على تأويلهم استوى باستولى في مبحث أدلة العلو (في الدليل الأول).
    ٢٢٣٩ - تقدم الكلام على تأويلهم لأحاديث النزول في قسم العلو.
    ٢٢٤٠ - طع: "موهمة التحيز"، تحريف.
    - قوله: "وانتقال مكان" لأن الانتقال والحركة -عندهم- من خصائص الأجسام فلا بد من تنزيه الله عن النزول.
    انظر: الإرشاد للجويني ص ١٣٠، مجموع الفتاوى (٥/ ٤٠٠ - ٤٠١). =
563

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي