٢٢٣٢واللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الجَزَابِالعَدْلِ والإنْصافِ والميزَانِ
٢٢٣٣هَذَا وَنَحْنُ فمِنْهُمُ بَلْ مِنْكُمُبُرَآءُ إلَّا مِنْ هُدىً وَبَيَانِ
٢٢٣٤فَاسْمَعْ إذًا قَوْلَ الخَوَارجِ ثُمَّ قَوْلَ خُصُومِنَا واحْكُمْ بِلَا مَيَلانِ
٢٢٣٥مَنْ ذَا الَّذِي مِنَّا إذًا أَشْبَاهُهُمْإنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ؟
٢٢٣٦قَالَ الخَوَارجُ لِلرَّسُولِ اعْدِلْ فَلَمْتَعْدِل وما ذِي قِسْمَةَ الدَّيَّانِ
٢٢٣٧وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ قَالَ نَظيرَ ذَالكِنَّه قَدْ زَادَ في الطُّغْيَانِ
٢٢٣٨قَالَ الصَّوَابُ بأَنَّهُ "اسْتَوْلَى" فَلِمْقُلْتَ "اسْتَوَى" وَعَدَلْت عَنْ تِبْيَانِ؟
٢٢٣٩وَكَذَاكَ يَنْزِلُ أمْرُهُ سبْحانَهُلِمَ قُلْتَ يَنْزِلُ صَاحِبُ الغُفْرَانِ؟
٢٢٤٠مَاذَا بِعَدْلٍ في العِبَارَةِ وَهْيَ مُوهِمَةُ التَّحَرُّكِ وانْتِقَالِ مَكَانِ
- ٢٢٣٦ - يشير بذلك إلى الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "بينما نحن عند رسول الله ﷺ وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله اعدل، فقال: "ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم كن أعدل"، قال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: "دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... "الحديث.
أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب استتابة المرتدين - باب من ترك قتال الخوارج للتألف ولئلا ينفر الناس عنه برقم (٦٩٣٣)، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (١٠٦٤) مكرر برقم (١٤٨).
٢٢٣٨ - تقدم الكلام على تأويلهم استوى باستولى في مبحث أدلة العلو (في الدليل الأول).
٢٢٣٩ - تقدم الكلام على تأويلهم لأحاديث النزول في قسم العلو.
٢٢٤٠ - طع: "موهمة التحيز"، تحريف.
- قوله: "وانتقال مكان" لأن الانتقال والحركة -عندهم- من خصائص الأجسام فلا بد من تنزيه الله عن النزول.
انظر: الإرشاد للجويني ص ١٣٠، مجموع الفتاوى (٥/ ٤٠٠ - ٤٠١). =