= ومن ذلك تأويل الرازي لقوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾[المعارج: ٤]، قال: "وأما حرف "إلى" في قوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ فليس المراد منه المكان بل المراد انتهاء الأمور إلى مراده كقوله: ﴿إِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾ والمراد الانتهاء إلى موضع العز والكرامة كقوله: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّى﴾ ويكون هذا إشارة إلى أن دار الثواب أعلى الأمكنة وأرفعها"، مفاتيح الغيب (٨/ ٢٠٨). وانظر مجموع الفتاوى (٥/ ٦٩). ٢٢٤٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾[الإسراء: ١٠٦]. وقوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكُمْ بِالْحَقِّ﴾[النحل: ١٠٢]. ٢٢٤٥ - يشير الناظم إلى تأويل النفاة لأدلة النزول أي نزول القرآن الدالة على علو الله، ومن تأويلاتهم قالوا المراد نزول القرآن من اللوح المحفوظ أو من محل ثان أو من جبريل. ومن ذلك تأويل الرازي لقوله تعالى: ﴿حم ١ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ٢﴾[فصلت: ١، ٢] قال: "والمراد من كونها منزلًا أن الله تعالى كتبها في اللوح المحفوظ وأمر جبريل بأن يحفظ تلك الكلمات ثم ينزل بها على محمد ﷺ .. ". مفاتيح الغيب (٧/ ٣٣٢). وانظر: المجرد لابن فورك ص ٦٤، الإرشاد للجويني ص ١٣٠. ٢٤٤٦ - طت، طع: (الأين ممتنع). طه: (ذاك الأين). - يشير إلى رد النفاة لحديث الجارية وقد تقدم الكلام عليه عند البيت رقم (١٢٩٠). ٢٢٤٧ - ب، ظ، د: "ذانك". والمقصود هنا: ذلك السؤال. =
= - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الحديث وإلى تأويل النفاة للأين عند الدليل الرابع عشر من أدلة العلو. ٢٢٤٨ - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الحديث عند البيت رقم (١٢٥٢). ٢٢٤٩ - لأنهم ينفون عن الله الجهة فعندهم ليست الإشارة إلى أمر محسوس بل هي أمر في الذهن. ٢٢٥١ - تقرير هذه الشبهة: "أن توجه الناس بالدعاء والإشارة إلى السماء كل هذا ليس لأن الله في السماء ولكن لأن السماء هي قبلة الداعي كما أن الكعبة هي قبلة المصلي في صلاته". انظر أساس التقديس للرازي ص ٧٧. وقد استوفى الردّ على هذه الشبهة شيخ الإسلام في كان تلبيس الجهمية من أربعين وجهًا (٢/ ٤٣١ - ٥٠٢) وسوف يشير الناظم إلى بعضها. وانظر مجموع الفتاوى ٥/ ٥٧٦ - ٥٨٠، ودرء التعارض ٧/ ٢١ - ٢٥. ٢٢٥٢ - يعني المثبتين للعلو وهم أهل السنة. ٢٢٥٣ - طُرًّا بالضم: جميعًا. ٢٢٥٥ - أي أن الإشارة لم يقصد بها إلَّا الإشارة إلى الله سبحانه، وفي هذا يقول شيخ الإسلام في الوجه الخامس في رده على الرازي في بيان تلبيس الجهمية (٢/ ٤٤٦) ما ملخصه: "ومعلوم أن الإشارة تتبع قصد المشير =