النونية
٢٢٤٨وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الشَّاهِدُ الْـأعْلَى تُشِيرُ بِإصْبَعٍ وَبنَانِ
٢٢٤٩نَحْوَ السَّمَاءِ وَمَا إشَارَتُنَا لَهُحِسِّيَّةً بَلْ تِلْكَ في الأذْهَانِ

٢٢٥٠ - وَاللَّهِ مَا نَدْرِي الَّذِي نُبْدِيه في .... هَذَا مِنَ التَّأويل للإِخْوَانِ

٢٢٥١قُلْنَا لَهُم إنَّ السَّما هِي قِبلةُ الدَّاعِي كَبَيْتِ اللهِ ذِي الأَرْكَانِ
٢٢٥٢قَالوا لَنَا هَذَا دَلِيلٌ أنَّهُفَوْق السَّماءِ بأوْضَحِ البُرْهَانِ
٢٢٥٣فالنَّاسُ طُرًّا إنَّمَا يَدْعُونَهُمِنْ فَوْقُ هَذِي فِطْرَةُ الرَّحْمنِ
٢٢٥٤لَا يَسْأَلونَ القِبْلَةَ العُلْيَا وَلَــكِنْ يَسْألُونَ الرَّبَّ ذَا الإحْسَانِ
٢٢٥٥قَالُوا وَمَا كَانَتْ إشَارَتُهُ إلَىغَيْرِ الشَّهِيدِ مُنَزِّلِ الفُرْقَانِ
  1. = - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الحديث وإلى تأويل النفاة للأين عند الدليل الرابع عشر من أدلة العلو.
    ٢٢٤٨ - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الحديث عند البيت رقم (١٢٥٢).
    ٢٢٤٩ - لأنهم ينفون عن الله الجهة فعندهم ليست الإشارة إلى أمر محسوس بل هي أمر في الذهن.
    ٢٢٥١ - تقرير هذه الشبهة: "أن توجه الناس بالدعاء والإشارة إلى السماء كل هذا ليس لأن الله في السماء ولكن لأن السماء هي قبلة الداعي كما أن الكعبة هي قبلة المصلي في صلاته".
    انظر أساس التقديس للرازي ص ٧٧. وقد استوفى الردّ على هذه الشبهة شيخ الإسلام في كان تلبيس الجهمية من أربعين وجهًا (٢/ ٤٣١ - ٥٠٢) وسوف يشير الناظم إلى بعضها. وانظر مجموع الفتاوى ٥/ ٥٧٦ - ٥٨٠، ودرء التعارض ٧/ ٢١ - ٢٥.
    ٢٢٥٢ - يعني المثبتين للعلو وهم أهل السنة.
    ٢٢٥٣ - طُرًّا بالضم: جميعًا.
    ٢٢٥٥ - أي أن الإشارة لم يقصد بها إلَّا الإشارة إلى الله سبحانه، وفي هذا يقول شيخ الإسلام في الوجه الخامس في رده على الرازي في بيان تلبيس الجهمية (٢/ ٤٤٦) ما ملخصه: "ومعلوم أن الإشارة تتبع قصد المشير =
566
٢٢٥٦أتُرَاهُ أمْسَى لِلسَّمَا مُسْتَشْهِدًاحَاشَاهُ مِنْ تَحْريفِ ذِي البُهْتَانِ
٢٢٥٧وَكَذَاكَ قُلْتَ بأنَّه مُتَكَلِّمٌوَكَلَامُهُ المَسْمُوعُ بالآذانِ
٢٢٥٨نَادَى الكَلِيمَ بِنفْسهِ وَكَذَاكَ قَدْسَمِعَ النِّدَا فِي الجَنَّةِ الأبَوَانِ
٢٢٥٩وَكَذَا يُنَادِي الخَلْقَ يَوْمَ مَعَادِهِمْبِالصَّوْتِ يَسْمَعُ صَوْتَهُ الثَّقَلانِ
٢٢٦٠إني أَنَا الدَّيانُ آخُذُ حَقَّ مَظْــلُومٍ مِنَ العَبدِ الظَّلُومِ الجَانِي
٢٢٦١وتقُولُ إنَّ الله قالَ وَقَائِلٌوَكَذَا يَقُولُ وَلَيْسَ في الإمْكَانِ
٢٢٦٢قَوْلٌ بِلَا حَرْفٍ وَلَا صَوْتٍ يُرَىمِن غَيْرِ مَا شَفَةٍ وَغَيْرِ لِسَانِ
٢٢٦٣أوْقَعْتَ في التَّشْبِيه وَالتَّجْسِيم مَنْلَمْ يَنْفِ مَا قَدْ قُلْتَ في الرَّحْمنِ
  1. = وإرادته، فإذا لم يكونوا قاصدين إلا الله ولا مريدين إلا إياه لم تكن الإشارة إلا إلى ما قصدوه وسألوه، فإنه في تلك الحال لا يكون في قلوبهم إلا شيئان: المسؤول، والمسؤول منه، ومعلوم أن هذه الإشارة باليد ليست إلى الشيء المسؤول المطلوب من الله ولا خطر بقلوبهم، فلم يبق أن تكون الإشارة إلا إليه سبحانه" ا. هـ بتصرف.
    ٢٢٥٨ - انظر ما سبق في البيت (٦٧٥) وما بعده.
    ٢٢٥٩ - ب: "تسمع".
    ٢٢٦٠ - يشير الناظم إلى الحديث المشهور الذي رواه جابر عن عبد الله بن أنيس ﵄ في حشر الناس حُفاةَ غُرلًا بُهمًا ... الحديث. وقد سبق تخريجه تحت البيت (٤٤٢)، وانظر البيت (٦٧٩).
    ٢٢٦١ - والمراد: أن المعطل يعترض على الرسول ﷺ الذي قال: إن الله يتكلم فإن الكلام لا يمكن بغير حرف ولا صوت ومن غير شفة ولا أسنان (وهذا على حد زعم المعطل).
    ٢٢٦٢ - ح: (بلا صوت ولا حرف).
    ٢٢٦٣ - والخطاب ما زال للمؤول يخاطب الرسول يقول: إنك بإثباتك الحرف والصوت الذي يلزم منه الشفة واللسان وهذه من صفات الأجسام وفيها مشابهة للمخلوقات أوقعت من وافقك ولم ينف الحرف والصوت عن الله في التشبيه والتجسيم.
567

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي