النونية
٢٢٥٦أتُرَاهُ أمْسَى لِلسَّمَا مُسْتَشْهِدًاحَاشَاهُ مِنْ تَحْريفِ ذِي البُهْتَانِ
٢٢٥٧وَكَذَاكَ قُلْتَ بأنَّه مُتَكَلِّمٌوَكَلَامُهُ المَسْمُوعُ بالآذانِ
٢٢٥٨نَادَى الكَلِيمَ بِنفْسهِ وَكَذَاكَ قَدْسَمِعَ النِّدَا فِي الجَنَّةِ الأبَوَانِ
٢٢٥٩وَكَذَا يُنَادِي الخَلْقَ يَوْمَ مَعَادِهِمْبِالصَّوْتِ يَسْمَعُ صَوْتَهُ الثَّقَلانِ
٢٢٦٠إني أَنَا الدَّيانُ آخُذُ حَقَّ مَظْــلُومٍ مِنَ العَبدِ الظَّلُومِ الجَانِي
٢٢٦١وتقُولُ إنَّ الله قالَ وَقَائِلٌوَكَذَا يَقُولُ وَلَيْسَ في الإمْكَانِ
٢٢٦٢قَوْلٌ بِلَا حَرْفٍ وَلَا صَوْتٍ يُرَىمِن غَيْرِ مَا شَفَةٍ وَغَيْرِ لِسَانِ
٢٢٦٣أوْقَعْتَ في التَّشْبِيه وَالتَّجْسِيم مَنْلَمْ يَنْفِ مَا قَدْ قُلْتَ في الرَّحْمنِ
  1. = وإرادته، فإذا لم يكونوا قاصدين إلا الله ولا مريدين إلا إياه لم تكن الإشارة إلا إلى ما قصدوه وسألوه، فإنه في تلك الحال لا يكون في قلوبهم إلا شيئان: المسؤول، والمسؤول منه، ومعلوم أن هذه الإشارة باليد ليست إلى الشيء المسؤول المطلوب من الله ولا خطر بقلوبهم، فلم يبق أن تكون الإشارة إلا إليه سبحانه" ا. هـ بتصرف.
    ٢٢٥٨ - انظر ما سبق في البيت (٦٧٥) وما بعده.
    ٢٢٥٩ - ب: "تسمع".
    ٢٢٦٠ - يشير الناظم إلى الحديث المشهور الذي رواه جابر عن عبد الله بن أنيس ﵄ في حشر الناس حُفاةَ غُرلًا بُهمًا ... الحديث. وقد سبق تخريجه تحت البيت (٤٤٢)، وانظر البيت (٦٧٩).
    ٢٢٦١ - والمراد: أن المعطل يعترض على الرسول ﷺ الذي قال: إن الله يتكلم فإن الكلام لا يمكن بغير حرف ولا صوت ومن غير شفة ولا أسنان (وهذا على حد زعم المعطل).
    ٢٢٦٢ - ح: (بلا صوت ولا حرف).
    ٢٢٦٣ - والخطاب ما زال للمؤول يخاطب الرسول يقول: إنك بإثباتك الحرف والصوت الذي يلزم منه الشفة واللسان وهذه من صفات الأجسام وفيها مشابهة للمخلوقات أوقعت من وافقك ولم ينف الحرف والصوت عن الله في التشبيه والتجسيم.
567
٢٢٦٤لَوْ لَمْ تَقُلْ فَوْقَ السَّمَاءِ وَلَمْ تُشِرْبِإِشارَةٍ حِسِّيَّةٍ بِبَنَانِ
٢٢٦٥وَسَكَتَّ عَنْ تِلْكَ الأحَاديثِ الَّتِيقَدْ صَرَّحَتْ بالفَوْقِ لِلدَّيَّانِ
٢٢٦٦وَذَكَرْتَ أنَّ اللهَ لَيسَ بِدَاخِلٍفِينَا وَلَا هُوَ خَارجَ الأكْوَانِ
٢٢٦٧كُنَّا انْتَصَفْنَا مِنْ أُولي التَّجْسِيمِ بَلْكَانُوا لَنَا أَسْرَى عَبِيدَ هَوَانِ
٢٢٦٨لَكِنْ مَنَحْتَهُمُ سِلاحًا كُلَّمَاشَاؤوا لَنَا مِنْهُمْ أَشَدَّ طِعَانِ
٢٢٦٩وَغَدَوْا بأسْهُمِكَ الَّتِي أعْطَيْتَهُمْيَرْمُونَنَا غَرَضًا بِكُلِّ مَكَانِ

٢٢٧٠ - لَوْ كُنْتَ تَعْدِلُ في العِبَارَةِ بَيْنَنَا .... مَا كَانَ يُوجَدُ بَيْنَنَا زَحْفَانِ

٢٢٧١هَذَا لِسَانُ الحَالِ مِنْهُمْ وَهْوَ فيذَاتِ الصُّدُورِ يُغَلُّ بِالْكِتْمَانِ
٢٢٧٢يَبْدُو عَلَى فَلَتَاتِ ألْسُنِهمْ وَفِيصَفَحَاتِ أوجُهِهِمْ يُرَىَ بِعِيَانِ
٢٢٧٣سِيَمَا إذَا قُرِئَ الحَدِيثُ عَلَيْهِمُوَتَلَوْتَ شَاهِدَهُ مِنَ القُرْآنِ
٢٢٧٤فَهُنَاكَ بَيْنَ النَّازِعَاتِ وَكُوِّرَتْتِلْكَ الوُجُوهُ كَثِيرةُ الألوَانِ
  1. ٢٢٦٤ - جواب "لو": كنا انتصفنا في البيت (٢٢٦٧).
    ٢٢٦٦ - والقول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه هو قول غلاة الجهمية وبعض متأخري الأشعرية. انظر ما سبق تحت البيت (٣٢٤، ١٤٥١).
    ٢٢٦٩ - الغرَض: هدف يرمى فيه، جَمْعُه: أغراض. القاموس ص ٨٣٦.
    ٢٢٧٠ - في الأصل وط: (رجفان) بالراء المهملة والجيم وهو تصحيف، والزحفان: تثنية زَخفٍ وهو الجيش، والمعنى ليس بيننا جيشان يتقابلان. القاموس ص ١٠٥٣.
    ٢٢٧١ - الكلام من هذا البيت للناظم.
    ٢٢٧٢ - طه: (أنفسهم)، تحريف.
    ٢٢٧٣ - "سيما": أي لا سِيَّما.
    ٢٢٧٤ - يشير الناظم إلى قوله تعالى في سورة عبس (التي هي بين النازعات وكورت): ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ٤٠ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١ أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ٤٢﴾ [عبس: ٤٠ - ٤٢].
568

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي