النونية
٢٣٠٨وَيرَى الوِلَاية لابْنِ سِينَا أَوْ أبينَصْرٍ أوِ الموْلُودِ مِنْ صَفْوَانِ
٢٣٠٩أوْ مَنْ يُتَابِعُهُمْ عَلَى كُفْرَانِهِمْأَوْ مَنْ يُقَلِّدُهُمْ مِنَ العُمْيَانِ
٢٣١٠يا قَوْمَنَا باللهِ قُومُوا وانْظُرُواوَتفَكَّرُوا فِي السِّرِّ والإعْلَانِ
٢٣١١نَظَرًا وإنْ شِئْتُمْ مُنَاظَرَةً فَمِنْمَثْنى عَلَى هَذَا وَمِنْ وُحْدَانِ
٢٣١٢أيُّ الطَّوائِفِ بَعْد ذَا أدْنَى إلَىقَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكمِ القُرْآنِ
٢٣١٣فَإذَا تَبَيَّنَ ذَا فَإمَّا تَتْبَعُواأَوْ تُعْذِرُوا أَوْ تُؤذِنُوا بِطِعَانِ

فصلٌ فِي تلقيبهِمْ أهلَ السُّنَّةِ بالحشويةِ وبيانِ منْ أوْلَى بالوصفِ المذمومِ منْ هذا اللَّقبِ مِنَ الطَّائفتين وذكرِ أوَّلِ من لَقَّبَ بهِ أهلَ السُّنَّةِ مِن أهلِ البدعِ١

٢٣١٤وَمِنَ العَجَائِبِ قَوْلُهُمْ لِمَنِ اقْتَدَىبالوَحْي مِنْ أثَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ
٢٣١٥حَشْوِيةٌ يَعْنُونَ حَشْوًا فِي الوُجُودِ وَفَضْلَةً فِي أمَّةِ الإنْسَانِ
  1. ٢٣٠٨ - تقدمت ترجمة ابن سينا تحت البيت رقم (٩٤).
    - يعني بأبي نصر: الفارابي، وقد تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٤٩٧).
    - "المولود من صفوان" هو الجهم وقد تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٤٠).
    ٢٣٠٩ - "يتابعهم": كذا فِي الأصلين وح، ط. وفي غيرها: "يشايعهم".
    ٢٣١١ - كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ [سبأ: ٤٦].
    ٢٣١٣ - تُعْذِروا: أي تقدَّموا عذركم وحجَّتكم، وقد نصب الفعل (تتبعوا) بأن المحذوفة، (ص).
    - "تؤذنوا بطعان": أي تعلنوا بالحرب فيما بيننا، (ص).
  2. (١) في طت، طع: "البدعة". وفي طه: "السنة أم أهل البدعة" وهو خطأ.
    ٢٣١٥ - انظر في الحشوية ما تقدم في التعليق على مقدمة المؤلف.
573
٢٣١٦وَيَظُنُّ جَاهِلُهُمْ بأنَّهُمُ حَشَوْارَبَّ العِبَادِ بِدَاخِلِ الأكْوَانِ
٢٣١٧إذْ قَوْلُهُمْ فَوْقَ العِبَاد وَفِي السَّمَاءِ الرَّبُّ ذُو الملَكُوتِ والسُّلْطَانِ
٢٣١٨ظَنَّ الحَمِيرُ بأنَّ "فِي" لِلظَّرْفِ والرَّحْمنُ مَحْوِيٌّ بظَرْفِ مَكَانِ
٢٣١٩واللهِ لَمْ نسْمَعْ بِذا مِنْ فِرْقَةٍقَالَتْهُ في زَمَنٍ مِنَ الأَزْمَانِ
٢٣٢٠لَا تَبهَتُوا أَهْلَ الحَديثِ بِهِ فَمَاذَا قَوْلَهُمْ تَبًّا لِذِي البُهْتَانِ
٢٣٢١بَل قَوْلُهُمْ إنَّ السَّمَواتِ العُلىفِي كَفِّ خَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ
٢٣٢٢حَقًّا كَخَرْدَلَةٍ تُرَى فِي كَفِّ مُمْــسِكِهَا تَعَالَى اللهُ ذو السُّلْطَانِ
  1. ٢٣١٦ - يشير الناظم إلى استعمال بعض أهل البدع هذا اللقب فِي نبز أهل السنة لأنهم يثبتون العلو لله وأنه فوق عرشه فوق سماواته.
    ٢٣١٨ - يشير إلى تأويل أهل البدع من المعطلة للنصوص المصرحة بأن الله فِي السماء ولعله يشير إلى ما قرره الرازي عند تفسير قوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي الْسَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] قال: "والعلم أن المشبهة احتجوا على إثبات المكان لله تعالى بقوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي الْسَّمَاءِ﴾ والجواب عنه: أن هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باتفاق المسلمين لأن كونه فِي السماء يقتضي كون السماء محيطًا به من جميع الجوانب فيكون أصغر من السماء و.... " مفاتيح الغيب (١٧٩١٨).
    - وأما قولهم: "إن فِي للظرف" فباطل ولكن معناها فِي النصوص بمعنى "على" كما قال تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] أي على جذوع النخل، وقد تقدم الكلام عليه عند أدلة العلو.
    ٢٣١٩ - "نسمع": كذا فِي الأصلين وظ، د. وفي غيرها: "يسمع" بالياء.
    - طه: (ندًا من فرقة)، تصحيف.
    ٢٣٢٢ - الخردلة: واحدة الخردل، وهو حبّ معروف، القاموس ص ١٢٨٢. يضرب به المثل في قلة الشيء وصغره.
    - يشير الناظم إلى الأثر المروي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "ما السماوات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم". =
574

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي