النونية
٢٣١٦وَيَظُنُّ جَاهِلُهُمْ بأنَّهُمُ حَشَوْارَبَّ العِبَادِ بِدَاخِلِ الأكْوَانِ
٢٣١٧إذْ قَوْلُهُمْ فَوْقَ العِبَاد وَفِي السَّمَاءِ الرَّبُّ ذُو الملَكُوتِ والسُّلْطَانِ
٢٣١٨ظَنَّ الحَمِيرُ بأنَّ "فِي" لِلظَّرْفِ والرَّحْمنُ مَحْوِيٌّ بظَرْفِ مَكَانِ
٢٣١٩واللهِ لَمْ نسْمَعْ بِذا مِنْ فِرْقَةٍقَالَتْهُ في زَمَنٍ مِنَ الأَزْمَانِ
٢٣٢٠لَا تَبهَتُوا أَهْلَ الحَديثِ بِهِ فَمَاذَا قَوْلَهُمْ تَبًّا لِذِي البُهْتَانِ
٢٣٢١بَل قَوْلُهُمْ إنَّ السَّمَواتِ العُلىفِي كَفِّ خَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ
٢٣٢٢حَقًّا كَخَرْدَلَةٍ تُرَى فِي كَفِّ مُمْــسِكِهَا تَعَالَى اللهُ ذو السُّلْطَانِ
  1. ٢٣١٦ - يشير الناظم إلى استعمال بعض أهل البدع هذا اللقب فِي نبز أهل السنة لأنهم يثبتون العلو لله وأنه فوق عرشه فوق سماواته.
    ٢٣١٨ - يشير إلى تأويل أهل البدع من المعطلة للنصوص المصرحة بأن الله فِي السماء ولعله يشير إلى ما قرره الرازي عند تفسير قوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي الْسَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] قال: "والعلم أن المشبهة احتجوا على إثبات المكان لله تعالى بقوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي الْسَّمَاءِ﴾ والجواب عنه: أن هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باتفاق المسلمين لأن كونه فِي السماء يقتضي كون السماء محيطًا به من جميع الجوانب فيكون أصغر من السماء و.... " مفاتيح الغيب (١٧٩١٨).
    - وأما قولهم: "إن فِي للظرف" فباطل ولكن معناها فِي النصوص بمعنى "على" كما قال تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] أي على جذوع النخل، وقد تقدم الكلام عليه عند أدلة العلو.
    ٢٣١٩ - "نسمع": كذا فِي الأصلين وظ، د. وفي غيرها: "يسمع" بالياء.
    - طه: (ندًا من فرقة)، تصحيف.
    ٢٣٢٢ - الخردلة: واحدة الخردل، وهو حبّ معروف، القاموس ص ١٢٨٢. يضرب به المثل في قلة الشيء وصغره.
    - يشير الناظم إلى الأثر المروي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "ما السماوات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم". =
574
٢٣٢٣أَتَرَوْنَهُ المحْصُورَ بَعْدُ أمِ السَّمَا؟يَا قَوْمَنَا ارْتَدِعُوا عَنِ العُدْوَانِ
٢٣٢٤كَمْ ذَا مُشَبِّهَةٌ وَكَمْ حَشْوِيَّةٌفالبَهْتُ لَا يَخْفَى عَلَى الرحْمنِ
٢٣٢٥يَا قَوْمُ إِن كَانَ الكِتَابُ وَسُنَّةُ الْــمخْتَارِ حَشْوًا فاشْهَدُوا بِبَيَانِ
٢٣٢٦أَنَّا بِحَمْدِ إلهنَا حَشْوِيةٌصِرْفٌ بِلَا جَحْدٍ وَلَا كِتْمَانِ
٢٣٢٧تَدْرُونَ مَنْ سَمَّتْ شُيُوخُكُمُ بِهَــذَا الاسْمِ فِي المَاضي مِنَ الأزْمَانِ
٢٣٢٨سَمَّى بِهِ عمروٌ لِعَبد اللهِ ذَاكَ ابنُ الخَلِيفَةِ طَارِدِ الشَّيْطَانِ
٢٣٢٩فَوَرِثْتُمُ عَمْرًا كَمَا وَرِثُوا لِعَبْــدِ اللهِ أنَّى يَسْتَوِي الإرْثَانِ
  1. = - أخرجه: ابن جرير فِي تفسيره (٢٤/ ٢٥).
    - وأخرجه بمعناه: أبو الشيخ فِي العظمة (٢/ ٤٤٦) برقم (١٣٥) ولفظه قال: "يطوي الله ﷿ السماوات السبع بما فيهن من الخلائق، والأرضين بما فيهن من الخلائق، يطوي كل ذلك بيمينه فلا يرى من عند الإبهام شيء، ولا يرى من عند الخنصر شيء فيكون ذلك كله في كفه بمنزلة خردلة".
    - وأورده السيوطي فِي الدر المنثور (٥/ ٣٣٦) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ونقل الشيخ حمد بن عتيق فِي إبطال التنديد ص ٢٥٧ عن الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. قولهُ: "وهذا الإسناد في نقدي صحيح".
    ويشهد لهذا الأثر ما جاء فِي الحديث الصحيح عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "يطوي الله السماوات يوم الفيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " ... الحديث. أخرجه مسلم فِي صفات المنافقين برقم (٢٧٨٨).
    ٢٣٢٤ - أي ما أكثر ما تطلقون هذين اللقبين على أهل السنة بالبهتان والعدوان.
    ٢٣٢٦ - صِرْف: الخالص من كل شيء، القاموس ١٠٦٩.
    ٢٣٢٨ - هو: عمرو بن عبيد بن ثوبان -ويقال: ابن كيسان- التيمي، مولاهم، أبو عثمان البصري، من أبناء فارس، شيخ القدرية والمعتزلة، كان آية فِي الزهد والتقشف حتى إن أبا جعفر المنصور اغتر به وكان يقول: "كلكم يمشي =
575

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي