النونية
٢٣٤٠مَا ذَنْبُهُمْ وَاللهِ إلَّا أنَّهُمْأخَذُوا بِوَحْي اللهِ والفُرْقَانِ
٢٣٤١وَأَبَوْا بأنْ يَتَحَيَّزُوا لِمقَالَةٍغَيْرِ الحَدِيثِ وَمُقْتَضَى القُرْآنِ
٢٣٤٢وَأَبَوْا يَدينُوا بالَّذِي دِنْتُمْ بِهِمِنْ هَذِهِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ
٢٣٤٣وَصَفُوهُ بالأوْصَافِ فِي النَّصَّيْنِ مِنْخَبَرٍ صَحِيحٍ ثُمَّ مِنْ قُرْآنِ
٢٣٤٤إنْ كَانَ ذَا التَّجْسيمَ عِنْدَكمُ فَيَاأَهْلًا بِهِ مَا فِيهِ مِنْ نُكْرَانِ
٢٣٤٥إنَّا مُجَسَّمَةٌ بِحَمْدِ اللهِ لَمْنَجْحَدْ صِفَاتِ الخَالِقِ الرَّحمنِ
٢٣٤٦وَاللهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مِنَّا بأنَّاللهَ جسْمٌ يَا أولِي البُهْتَانِ
٢٣٤٧وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّنا فِي وَصْفِهِلَمْ نَعْدُ مَا قَدْ قَالَ فِي القُرْآنِ
٢٣٤٨أَوْ قَالَهُ أَيْضًا رَسُولُ اللهِ فَهْــوَ الصَّادِقُ المَصْدوقُ بالبُرْهانِ
  1. ٢٣٤٢ - يدينوا، منصوب بأن المحذوفة (ص).
    ٢٣٤٥ - طت، طه: (الديَّان).
    ٢٣٤٦ - أمّا مقالة أن الله "جسم" فلم تعرف عن أهل السنة بل هي من مقولات الرافضة الأوائل. وأول من قال بأن الله جسم هو: هشام بن الحكم الرافضي، وكان له أتباع على قوله يقال لهم: "الهشامية": ويزعمون أن الله جسم وله طول وعرض وعمق، وطوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه.
    وقد ذكر الأشعري في المقالات أن فرق الرافضة التي قالت بالتجسيم ست فرق، وممن تبع هشام بن الحكم على قوله: هشام بن سالم الجواليقي. انظر مقالات الإسلاميين (١/ ١٠٦)، الملل والنحل (١/ ١٨٤)، البرهان ص ٧٢.
    ويقول شيخ الإسلام معلقًا على كلام الأشعري في ذكر فرقهم الست القائلة بالتجسيم: "وهذا الذي ذكره الأشعري عن قدماء الشيعة من القول بالتجسيم قد اتفق على نقله عنهم أرباب المقالات حتى نفس الشيعة كابن النوبختي وغيره". منهاج السنة (٢/ ٢٢٠).
    وانظر: منهاج السنة (١/ ٧٢ - ٧٣)، (٢/ ٢١٧ - ٢٢٠، ٥٠١ - ٥٠٣، ٦١٨ - ٦١٧).
578
٢٣٤٩أَوْ قَالهُ أصْحَابُهُ مِنْ بعْدِهِفَهُمُ النُّجُومُ مَطَالِعُ الإيمَانِ
٢٣٥٠سَمُّوهُ تَجْسِيمًا وَتَشْبِيهًا فَلَسْــنَا جَاحِديهِ لِذَلِكَ الهَذَيَانِ
٢٣٥١بَلْ بَيْنَنَا فَرْقٌ لَطِيفٌ بَلْ هُوَ الــفَرْقُ العَظِيمُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٢٣٥٢إنَّ الحَقِيقَةَ عِنْدَنَا مَقْصُودَةٌبالنَّصِّ وَهْيَ مُرَادةُ التِّبْيَانِ
٢٣٥٣لَكِنْ لَدَيْكُمْ فَهْيَ غَيْرُ مُرَادةٍأَنَّى يُرادُ مُحقَّقُ البُطْلانِ
٢٣٥٤فَكَلَامُهُ فِيمَا لَدَيْكُمْ لَا حَقِيــقَةَ تَحْتَهُ تَبْدو إلى الأذْهَانِ
٢٣٥٥فِي ذِكْرِ آياتِ العُلُوِّ وَسَائِرِ الْـأوْصَافِ وَهْيَ القَلْبُ للقُرْآنِ
٢٣٥٦بَلْ قَوْلُ رَب النَّاسِ لَيْسَ حَقِيقَةًفِيمَا لَدَيْكُمْ يا أولِي العِرْفَانِ
٢٣٥٧[وكَلامُ رَبِّ العَالَمِينَ عَلَى حَقِيــقَتِهِ لَدَيْنَا وهو ذُو بُرْهَانِ]
٢٣٥٨وَإذَا جَعَلْتُمْ ذَا مَجَازًا صَحَّ أنْيُنْفَى عَلَى الإطْلَاقِ والإمْكَانِ
٢٣٥٩وَحَقائِقُ الألفَاظِ بالعَقْلِ انتَفَتْفِيمَا زَعَمْتُمْ فاسْتَوى النفْيَانِ
  1. ٢٣٥٢ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: "وهو مراده التبيان" خطأ.
    - أي أن النصوص عند أهل السنة مستعملة فِي معانيها الحقيقية المرادة منها، لأن النص إذا استعمل على حقيقته اتضح معناه وأصبح معلومًا غير مجهول لمن قرأه.
    ٢٣٥٣ - "فهي": يعني حقيقة النص.
    ٢٣٥٤ - فِي الأصلين: "فكلامكم"، وهو خطأ.
    ٢٣٥٦ - لأنكم لا تثبتونه صفة من صفات الله تكلَّمَ به حقيقة.
    - فِي هامش (ف): (هو من باب التهكم) يعني قوله: "أولي العرفان".
    ٢٣٥٧ - لم يرد هذا البيت إلا فِي نسخة د.
    ٢٣٥٨ - ومراد الناظم أن كلام الله -عند المعطلة النفاة- إضافته إلى الله من باب المجاز، فإذا صار مجازًا صح نفيه عن الله بالكلية أو على تقدير إمكان وقوعه من الله من باب أولى.
    ٢٣٥٩ - النفيان هما: نفي الحقيقة المفهومة من النص، ونفي دلالة اللفظ عليها وقد أشار إليهما في البيت الذي يليه.
579

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي