النونية

فصلٌ في بيانِ سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمالِ عدةَ معانٍ حتى أسقطوا الاستدلال بها

١٩٨٦وَاللَّفظُ مِنْهُ مُفْرَدٌ وَمُركَّبٌوَفِي الِاعْتِبَار فَمَا هُمَا سِيَّانِ
١٩٨٧واللَّفظُ بالتركِيبِ نَصٌّ فِي الَّذِيقَصَدَ المخَاطِبُ مِنْهُ بالتِّبْيَانِ
١٩٨٨أَوْ ظَاهِرٌ فِيهِ وَذَا مِنْ حَيْثُ نِسْــبتُهُ إِلَى الأفْهَامِ والأذْهَانِ
١٩٨٩فيكُونُ نَصًّا عِنْدَ طَائِفَةٍ وَعِنْــدَ سِوَاهُمُ هُوَ ظَاهرُ التِّبْيَانِ
١٩٩٠وَلَدَى سِوَاهُم مُجْمَلٌ لَم يَتَّضِحْلَهُمُ المُرَادُ بِهِ اتّضَاحَ بَيَانِ
١٩٩١فالأولُونَ لإلْفِهِم ذَاكَ الخِطَابَ وإلْفِهِمْ مَعْنَاهُ طُولَ زَمَانِ
١٩٩٢طَالَ المِراسُ لَهُم لِمعْنَاهُ كَمَا اشْــتَدَّتْ عِنَايَتُهُم بِذَاكَ الشَّانِ
١٩٩٣والعِلْمُ مِنهُم بالمخَاطِبِ إذْ هُمُأوْلَى بِهِ مِنْ سَائِرِ الإنْسانِ
١٩٩٤ولهم أتمُّ عِنَايةٍ بِكَلامِهِوَقُصُودِهِ مَعَ صحَّةِ العِرْفَانِ
١٩٩٥فَخِطَابُهُ نَصٌّ لَدَيهمْ قَاطِعٌفِيمَا أرِيدَ بِهِ مِنَ التِّبْيَانِ
١٩٩٦لَكِنَّ مَنْ هُوَ دُونَهُم فِي ذَاكَ لَمْيَقْطَعْ بقَطْعِهِمُ عَلَى البُرْهَانِ
١٩٩٧وَيقُولُ يَظْهَرُ ذَا وَلَيسَ بِقاطِعٍفِي ذِهْنِهِ لَا سَائِرِ الأذْهَانِ
١٩٩٨ولإلفِهِ لكَلَامِ مَنْ هُوَ مُقْتَدٍبِكلَامِهِ مِنْ عَالِمِ الأزْمَانِ
١٩٩٩هُو قَاطِعٌ بمُرادِهِ فَكَلَامُهُنَصٌّ لَدَيْهِ وَاضِحُ التِّبْيَانِ
٢٠٠٠والْفتنَةُ العُظْمَى مِنَ المتَسَلِّقِ الْــمخْدُوعِ ذِي الدَّعْوَى أَخِي الهَذَيَانِ
٢٠٠١لَم يَعْرِفِ العِلمَ الَّذِي فِيهِ الكَلَامُ وَلَا لهُ إلْفٌ بهَذَا الشَّانِ
٢٠٠٢لكِنَّهُ مِنْهُ غَرِيبٌ لَيْسَ مِنْسُكَّانِهِ كَلَّا وَلَا الْجِيرَانِ
٣٠٠٣فَهُوَ الزَّنِيمُ دَعِي قَوْمٍ لَم يَكُنْمِنْهُمْ وَلَمْ يَصْحَبْهُمُ بِمَكانِ
٢٠٠٤فَكَلَامُهُم أبدًا إليه مُجْمَلٌوبمَعْزِلٍ عَنْ إمْرة الإيقَانِ
115
٢٠٠٥شَد التِّجَارَةَ بالزُّيُوفِ يَخَالُهَانَقْدًا صَحِيحًا وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ
٢٠٠٦حَتَّى إذَا رُدَّتْ عليهِ نَالَهُمِنْ رَدِّهَا خِزْيٌ وَسُوءُ هَوَانِ
٢٠٠٧فأرادَ تَصْحِيحًا لَهَا إذْ لَم يَكُنْنَقْدُ الزُّيُوفِ يَرُوجُ فِي الأثْمَانِ
٢٠٠٨وَرَأى اسْتِحَالَة ذَا بِدُونِ الطَّعْنِ فِيبَاقِي النُّقُودِ فجَاءَ بالعُدْوانِ
٢٠٠٩واستعْرَضَ الثَّمنَ الصَّحِيحَ بجَهلِهِوبظلْمِهِ يَبْغِيهِ بالبُهْتَانِ
٢٠١٠عِوَجًا لِيَسْلَمَ نَقْدُهُ بَينَ الوَرَىوَيَرُوجَ فِيهِمْ كَامِلَ الأوْزَانِ
٢٠١١والنَّاسُ لَيْسُوا أَهْلَ نَقْدٍ لِلّذِيقَدْ قِيلَ إلّا الفَرْدَ فِي الأزْمَانِ
٢٠١٢والزَّيفُ بَينَهُمُ هُوَ النَّقْدُ الَّذِيقَدْ رَاجَ فِي الأسْفَار والبُلْدَانِ
٢٠١٣إذْ هُمْ قَدِ اصْطَلَحوا عَلَيهِ وارْتَضَوْابِجَوَازِهِ جَهْرًا بِلَا كِتْمَانِ
٢٠١٤فَإذَا أتَاهُم غَيْرُهُ وَلَوَ أنَّهُذَهَبٌ مُصَفًّى خَالِصُ العِقْيَانِ
٢٠١٥رَدُّوه واعْتَذَرُوا بأنَّ نُقُودَهُممِنْ غَيرِهِ بِمَرَاسِمِ السُّلْطَانِ
٢٠١٦فَإِذَا تَعَامَلْنَا بِنَقْدٍ غَيْرِهِقُطِعَتْ جَوَامِكُنَا مِنَ الدِّيوَانِ
٢٠١٧واللهِ مِنْهُم قَدْ سَمِعْنَا ذَا وَلَمنَكْذِبْ عَلَيْهِمْ وَيْحَ ذِي البُهْتَانِ
٢٠١٨يَا مَنْ يُرِيدُ تِجَارَةً تُنْجيهِ مِنْغضبِ الإله ومُوقَدِ النِّيرانِ
٢٠١٩ونُفِيدُهُ الأرْبَاحَ بالجَنَّاتِ والْــحُورِ الحِسَانِ ورؤْيةِ الرّحمنِ
٢٠٢٠في جَنَّةٍ طَابتْ وَدَامَ نَعِيمُهَامَا لِلْفَنَاءِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٢٠٢١هَيِّئْ لَهَا ثَمنًا تُبَاعُ بِمِثْلِهِلَا تُشْتَرَى بالزَّيف مِنْ أَثْمَانِ
٢٠٢٢نَقْدًا عَلَيهِ سِكّةٌ نبَويّةٌضَربَ المَدينَةِ أشرَفِ البُلْدَانِ
٢٠٢٣أَظَنَنْتَ يَا مَغْرُورُ بَائِعَهَا الَّذِييَرضَى بِنَقْدٍ ضَرْبِ جِنْكِسْخَانِ؟
٢٠٢٤مَنَّتْكَ واللهِ المُحَالَ النفْسُ أنْطَمِعَتْ بِذَا وَخُدِعْتَ بالشَّيْطَانِ
٢٠٢٥فَاسْمَعْ إذًا سَبَبَ الضَّلَالِ ومَنْشأَ التَّــخليطِ إذْ يَتَنَاظرُ الخَصْمَانِ
٢٠٢٦يَحْتَجُّ باللَّفظِ المرَكَّبِ عَارِفٌمَضْمُونَهُ بِسِيَاقِهِ لِبَيَانِ
٢٠٢٧واللَّفظُ حِينَ يُسَاقُ بالتَّرْكِيبِ مَحْــفُوفٌ بِهِ للفهْمِ والتِّبْيَانِ
116

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي