النونية
٢٣٩٣عَزَلُوهُمَا بَلْ صَرَّحُوا بالعَزْلِ عَنْنَيلِ الْيَقينِ ورُتْبةِ البُرْهَانِ
٢٣٩٤قَالُوا وَتِلكَ أدِلّةٌ لفظِيَّةٌلَسْنَا نُحَكِّمُهَا عَلَى الإِيقَانِ
٢٣٩٥مَا أُنْزِلَتْ لِيُنَالَ مِنْهَا الْعِلْمُ بالْـإثْبَاتِ لِلأوْصَافِ للرَّحْمنِ
٢٣٩٦بَلْ بِالعُقُولِ يُنَالُ ذَاكَ وَهَذِهِعَنْهُ بِمَعْزِلِ غَيْرِ ذِي سُلْطانِ
٢٣٩٧فَبِجُهْدِنَا تأوِيلُها والدَّفعُ فِيأَكْتافِهَا دَفْعًا كذِي الصَّوَلَانِ
٢٣٩٨كَكَبِيرِ قَوْمٍ جَاءَ يَشْهَدُ عِنْدَ ذِيحُكْمٍ يُرِيدُ دفاعَهُ بِلَيَانِ
٢٣٩٩فَيَقُولُ قَدْرُكَ فَوْقَ ذَا وَشَهَادَةٌلِسِوَاكَ تَصْلُحُ فاذْهَبَنْ بأمَانِ
٢٤٠٠وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ شَيءٌ غَيرُ ذَالَكِنْ مَخَافَةَ صَاحِبِ السُّلْطَانِ
٢٤٠١فَلَقَدْ أَتَانَا عَنْ كَبِيرٍ فِيهِمُوَهُوَ الحَقِيرُ مقَالةُ الكُفْرَانِ
٢٤٠٢لَوْ كَانَ يُمْكِنُنِي وَلَيسَ بِمُمْكِنٍلَحَكَكْتُ مِنْ ذَا المُصْحَفِ العُثْمَانِي
  1. ٢٣٩٤ - انظر ما سبق فِي الأبيات (٤٩٦، ٢٠٦٦، ٢٠٨٧) وغيرها.
    ٢٣٩٦ - طه: (السلطان).
    ٢٣٩٧ - كذا فِي الأصل. وفي غيره: "أكنافها"، وهي جمع كنَف، أي الجانب.
    - ما عدا الأصلين: "لذي الصوَلان" والصوَلان: مصدر صال على قِرنه: سطا واستطال. القاموس ص ١٣٢٣.
    ٢٣٩٨ - "بلَيان": كذا ضبط بفتح اللام فِي ف. وهو مصدر لان كاللِّين، ويجوز ضبطه بكسر اللام بمعنى الملاينة، (ص).
    ٢٤٠٠ - شبَّه الناظم هنا أهل الكلام الذين ردُّوا نصوص الوحي بمن رد شهادة العدل الثقة الكبير فِي قومه ولكن بأسلوب ليِّن ولطيف، وذلك بأن ذكر له أن قدره عالٍ عنده، ولكن الشهادة من غيرِه أولى وبودِّ هذا الذي ردَّ الشهادة أن يكون أسلوبه غير هذا اللين والملاينة والملاطفة، ولكن يخاف من بطش السلطان لأن هذا الرجل من الكبراء.
    ٢٤٠١ - وهو الجهم بن صفوان كما سيأتي.
583
٢٤٠٣ذِكْرَ اسْتِواءِ الرَّبِّ فَوْقَ العْرشِ لَــكِنْ ذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلَى الإنْسَانِ
٢٤٠٤واللهِ لوْلَا هَيْبَةُ الإسْلَامِ والــقُرْآنِ والأُمَراءِ والسُّلْطَانِ
٢٤٠٥لأتوْا بِكُلِّ مُصِيبةٍ ولَدَكْدَكُوا الْـإسْلَامَ فَوقَ قَواعِدِ الأَرْكَانِ
٢٤٠٦فَلَقَدْ رَأَيْتُمْ مَا جَرى لِأَئِمَّةِ الْـإسْلَامِ مِنْ مِحَنٍ عَلَى الأَزْمَانِ
  1. ٢٤٠٣ - هذه القصة أخرجها البخاري فِي خلق أفعال العباد ص ٢٦ برقم (٧٠) فقال: حدثني أبو جعفر، ثنى يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا نعيم البلخي قال: "كان رجل من أهل مرو صديقًا لجهم ثم قطعه وجفاه، فقيل له: لم جفوته؟ فقال: جاء منه ما لا يحتمل، قرأت يومًا آية كذا وكذا -نسيها يحيى- فقال: ما كان أظرف محمدًا، فاحتملتها، ثم قرأ سورة طه فلما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، قال: أما والله لو وجدت سبيلًا إلى حكها لحككتها من المصحف، فاحتملتها، ثم قرأ سورة القصص، فلما انتهى إلى ذكر موسى قال: ما هذا؟ ذكر قصة في موضع فلم يتمها، ثم ذكرها هاهنا فلم يتمها؛ ثم رمى بالمصحف من حجره برجليه فوثبت عليه".
    أخرجها عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ١٦٧) برقم (١٩٠). والذهبي في العلو (المختصر ص ١٦٣)، وصححها الألباني، ومحقق كتاب خلق أفعال العباد وكتاب السنَّة.
    ٢٤٠٥ - دَكدَكَ: مبالغة دكَّ، أي هدم كما فِي قول جعفر بن جدار كاتب ابن طولون:
    أقبَلَ سهمٌ من الرزايا ... فخصّ أعلامَنا وعَمَّا
    دَكدكَ منّا ذُرى جبالٍ ... شامخةً في السماء شُمَّا
    (العقد الفريد ٥/ ٣٥٠)، والذي نصّ عليه فِي المعاجم: تدكدكت الجبال: صارت دكّاوات. ودكّ البئر ودكدكتها: دفنها وطمّها بالتراب. انظر التاج ٧: ١٣٠ (ص).
    ٢٤٠٦ - هذا البيت ساقط من: (س).
584

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي