النونية
٢٤٠٣ذِكْرَ اسْتِواءِ الرَّبِّ فَوْقَ العْرشِ لَــكِنْ ذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلَى الإنْسَانِ
٢٤٠٤واللهِ لوْلَا هَيْبَةُ الإسْلَامِ والــقُرْآنِ والأُمَراءِ والسُّلْطَانِ
٢٤٠٥لأتوْا بِكُلِّ مُصِيبةٍ ولَدَكْدَكُوا الْـإسْلَامَ فَوقَ قَواعِدِ الأَرْكَانِ
٢٤٠٦فَلَقَدْ رَأَيْتُمْ مَا جَرى لِأَئِمَّةِ الْـإسْلَامِ مِنْ مِحَنٍ عَلَى الأَزْمَانِ
  1. ٢٤٠٣ - هذه القصة أخرجها البخاري فِي خلق أفعال العباد ص ٢٦ برقم (٧٠) فقال: حدثني أبو جعفر، ثنى يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا نعيم البلخي قال: "كان رجل من أهل مرو صديقًا لجهم ثم قطعه وجفاه، فقيل له: لم جفوته؟ فقال: جاء منه ما لا يحتمل، قرأت يومًا آية كذا وكذا -نسيها يحيى- فقال: ما كان أظرف محمدًا، فاحتملتها، ثم قرأ سورة طه فلما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، قال: أما والله لو وجدت سبيلًا إلى حكها لحككتها من المصحف، فاحتملتها، ثم قرأ سورة القصص، فلما انتهى إلى ذكر موسى قال: ما هذا؟ ذكر قصة في موضع فلم يتمها، ثم ذكرها هاهنا فلم يتمها؛ ثم رمى بالمصحف من حجره برجليه فوثبت عليه".
    أخرجها عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ١٦٧) برقم (١٩٠). والذهبي في العلو (المختصر ص ١٦٣)، وصححها الألباني، ومحقق كتاب خلق أفعال العباد وكتاب السنَّة.
    ٢٤٠٥ - دَكدَكَ: مبالغة دكَّ، أي هدم كما فِي قول جعفر بن جدار كاتب ابن طولون:
    أقبَلَ سهمٌ من الرزايا ... فخصّ أعلامَنا وعَمَّا
    دَكدكَ منّا ذُرى جبالٍ ... شامخةً في السماء شُمَّا
    (العقد الفريد ٥/ ٣٥٠)، والذي نصّ عليه فِي المعاجم: تدكدكت الجبال: صارت دكّاوات. ودكّ البئر ودكدكتها: دفنها وطمّها بالتراب. انظر التاج ٧: ١٣٠ (ص).
    ٢٤٠٦ - هذا البيت ساقط من: (س).
584
٢٤٠٧لَا سِيَّمَا لَمَّا اسْتَمَالُوا جَاهِلًاذَا قُدْرَةٍ فِي النَّاسِ مَعْ سُلْطَانِ
٢٤٠٨وَسَعَوْا إِلَيهِ بِكلِّ إفْكٍ بَيِّنٍبَلْ قَاسَمُوه بأغلَظِ الأَيْمَانِ
٢٤٠٩إنَّ النَّصيحَةَ قَصْدُهُمْ كَنصيحَةِ الشَّــيْطَانِ حينَ خَلَا بِهِ الأبَوَانِ
٢٤١٠فَيرَى عَمَائمَ ذَاتَ أذنَابٍ عَلَىتِلْكَ القُشُورِ طَويلَةِ الأردَانِ
٢٤١١وَيرَى هَيُولَى لَا تَهُولُ لِمُبْصِرٍوَتَهُولُ أعْمَى فِي ثِيَابِ جَبَانِ
  1. ٢٤٠٧ - والتاريخ يشهد بأن أهل البدع يستغلون السلاطين الجهلة بالدين ويغرّونهم كي يقعوا فِي أئمة الإسلام وأكبر مثال وأوضحه - وأظن أن الناظم يعرض به - ما فعله المعتزلة حينما أغروا المأمون ومن بعده من خلفاء بني العباس لكي يؤذوا الإمام أحمد ومن معه من علماء أهل السنة لكي يقولوا بقولهم الباطل خلق القرآن، وكذلك ما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية فيه أكبر شاهد على ما أشار إليه الناظم، فقد أوذي وسجن بسبب إنكاره على أهل البدع وصدعه بالحق والسنة وإظهارها، واستعان أهل البدع في عصره بالسلاطين الجهلة الذين أصغوا إليهم، فحدث ما حدث، والله المستعان وعليه التكلان.
    ٢٤٠٩ - يشير الناظم إلى ما قص الله علينا من إقسام إبليس اللعين لآدم وحواء إنه يريد لهما النصح وهو كاذب فِي قسمه، فقال تعالى: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ٢١﴾ [الأعراف: ٢١].
    ٢٤١٠ - في الأصلين: "الشعور"، ولعل الصواب ما أثبتنا من غيرهما. والقشور: جمع قِشْر: وهو الثوب الذي يلبس، وكل ملبوس قِشْر قال ابن الأثير: "وفي حديث قيْلة: "فكنت إذا رأيت رجلًا ذا رواء وذا قِشر" القِشْر: اللباس". انظر: اللسان (٥/ ٩٣)، النهاية في غريب الحديث (٤/ ٦٤).
    الأردان: جمع رُدْن وهو أصل الكُمِّ، ويقال: هو الكم وما يليه، القاموس ص ١٥٤٨، اللسان (١٣/ ١٧٧).
    ٢٤١١ - الهَيُولى: لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة، وفي اصطلاح أهل الفلسفة: شيء قابل للصورة مطلقًا من غير تخصيص بصورة معينة، وهو محل للصورتين الجسمية والنوعية. انظر: التعريفات للجرجاني ص ٣٢١، التوقيف =
585

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي