٢٤٠٧ - والتاريخ يشهد بأن أهل البدع يستغلون السلاطين الجهلة بالدين ويغرّونهم كي يقعوا فِي أئمة الإسلام وأكبر مثال وأوضحه - وأظن أن الناظم يعرض به - ما فعله المعتزلة حينما أغروا المأمون ومن بعده من خلفاء بني العباس لكي يؤذوا الإمام أحمد ومن معه من علماء أهل السنة لكي يقولوا بقولهم الباطل خلق القرآن، وكذلك ما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية فيه أكبر شاهد على ما أشار إليه الناظم، فقد أوذي وسجن بسبب إنكاره على أهل البدع وصدعه بالحق والسنة وإظهارها، واستعان أهل البدع في عصره بالسلاطين الجهلة الذين أصغوا إليهم، فحدث ما حدث، والله المستعان وعليه التكلان. ٢٤٠٩ - يشير الناظم إلى ما قص الله علينا من إقسام إبليس اللعين لآدم وحواء إنه يريد لهما النصح وهو كاذب فِي قسمه، فقال تعالى: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ٢١﴾[الأعراف: ٢١]. ٢٤١٠ - في الأصلين: "الشعور"، ولعل الصواب ما أثبتنا من غيرهما. والقشور: جمع قِشْر: وهو الثوب الذي يلبس، وكل ملبوس قِشْر قال ابن الأثير: "وفي حديث قيْلة: "فكنت إذا رأيت رجلًا ذا رواء وذا قِشر" القِشْر: اللباس". انظر: اللسان (٥/ ٩٣)، النهاية في غريب الحديث (٤/ ٦٤). الأردان: جمع رُدْن وهو أصل الكُمِّ، ويقال: هو الكم وما يليه، القاموس ص ١٥٤٨، اللسان (١٣/ ١٧٧). ٢٤١١ - الهَيُولى: لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة، وفي اصطلاح أهل الفلسفة: شيء قابل للصورة مطلقًا من غير تخصيص بصورة معينة، وهو محل للصورتين الجسمية والنوعية. انظر: التعريفات للجرجاني ص ٣٢١، التوقيف =
= على مهمات التعاريف ص ٧٤٥، كشاف اصطلاحات الفنون (٣/ ١٥٣٤). - لا تهول: أي لا تخيف وترعب. - ب: "بمبصر" واللام في "لمبصر" زائدة أدخلها على المفعول به للضرورة، (ص). - والمعنى: أنك إذا رأيت أجسام هؤلاء المعطلة وأشكالهم وهيئاتهم وعمائهم فلا تخف ولا يهولئك منظرهم فالمستضيء بنور الوحي يعلم ويعرف مقدارهم، وأما الجبان القليل العلم فهو الذي يهوله منظرهم. ٢٤١٣ - "لبسهم ولباسهم": كذا في الأصل وحاشية ف. أي يرى لباسهم ويسمَع تخليطهم فِي الكلام وفي غيرهما: "فَشرهم وفُشارهم" وكلاهما بمعنى، (ص). - كذا فِي جميع النسخ: "العينين" على اللغة المشهورة، و"الأذنان" على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا. انظر ما سلف قريبًا فِي البيت (٢٥٩٩)، (ص). ٢٤١٤ - الجراب: الوعاء. القاموس: ٨٥. ٢٤١٥ - يعني بالمطاع الأمراء والحكام. ٢٤١٦ - المعنى: أنهم إذا وجدوا فرصة مناسبة للدخول إلى قلب ذلك الحاكم المغترِّ بحديثهم دخلوا إليه ولبَّسوا عليه كفعل الشيطان حينما يحتال على بني آدم. ٢٤١٧ - هشَّ: يقال: هَشِشْتُ بفلان -بالكسر- أهَشُّ هشاشةً، إذا خففت إليه وارتحت له. الصحاح ص ١٠٢٨. - أي ويح ذلك المُتَّبع للكتاب والسنة، المراد أن أهل الباطل يبغضون ذلك السني إلى ذلك الحاكم المنخدع بكلامهم ويشعرونه أنه يعوق السلطان عن مراداته ومحبوباته وأنه عدو له.