النونية
٢٠٠٥شَد التِّجَارَةَ بالزُّيُوفِ يَخَالُهَانَقْدًا صَحِيحًا وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ
٢٠٠٦حَتَّى إذَا رُدَّتْ عليهِ نَالَهُمِنْ رَدِّهَا خِزْيٌ وَسُوءُ هَوَانِ
٢٠٠٧فأرادَ تَصْحِيحًا لَهَا إذْ لَم يَكُنْنَقْدُ الزُّيُوفِ يَرُوجُ فِي الأثْمَانِ
٢٠٠٨وَرَأى اسْتِحَالَة ذَا بِدُونِ الطَّعْنِ فِيبَاقِي النُّقُودِ فجَاءَ بالعُدْوانِ
٢٠٠٩واستعْرَضَ الثَّمنَ الصَّحِيحَ بجَهلِهِوبظلْمِهِ يَبْغِيهِ بالبُهْتَانِ
٢٠١٠عِوَجًا لِيَسْلَمَ نَقْدُهُ بَينَ الوَرَىوَيَرُوجَ فِيهِمْ كَامِلَ الأوْزَانِ
٢٠١١والنَّاسُ لَيْسُوا أَهْلَ نَقْدٍ لِلّذِيقَدْ قِيلَ إلّا الفَرْدَ فِي الأزْمَانِ
٢٠١٢والزَّيفُ بَينَهُمُ هُوَ النَّقْدُ الَّذِيقَدْ رَاجَ فِي الأسْفَار والبُلْدَانِ
٢٠١٣إذْ هُمْ قَدِ اصْطَلَحوا عَلَيهِ وارْتَضَوْابِجَوَازِهِ جَهْرًا بِلَا كِتْمَانِ
٢٠١٤فَإذَا أتَاهُم غَيْرُهُ وَلَوَ أنَّهُذَهَبٌ مُصَفًّى خَالِصُ العِقْيَانِ
٢٠١٥رَدُّوه واعْتَذَرُوا بأنَّ نُقُودَهُممِنْ غَيرِهِ بِمَرَاسِمِ السُّلْطَانِ
٢٠١٦فَإِذَا تَعَامَلْنَا بِنَقْدٍ غَيْرِهِقُطِعَتْ جَوَامِكُنَا مِنَ الدِّيوَانِ
٢٠١٧واللهِ مِنْهُم قَدْ سَمِعْنَا ذَا وَلَمنَكْذِبْ عَلَيْهِمْ وَيْحَ ذِي البُهْتَانِ
٢٠١٨يَا مَنْ يُرِيدُ تِجَارَةً تُنْجيهِ مِنْغضبِ الإله ومُوقَدِ النِّيرانِ
٢٠١٩ونُفِيدُهُ الأرْبَاحَ بالجَنَّاتِ والْــحُورِ الحِسَانِ ورؤْيةِ الرّحمنِ
٢٠٢٠في جَنَّةٍ طَابتْ وَدَامَ نَعِيمُهَامَا لِلْفَنَاءِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٢٠٢١هَيِّئْ لَهَا ثَمنًا تُبَاعُ بِمِثْلِهِلَا تُشْتَرَى بالزَّيف مِنْ أَثْمَانِ
٢٠٢٢نَقْدًا عَلَيهِ سِكّةٌ نبَويّةٌضَربَ المَدينَةِ أشرَفِ البُلْدَانِ
٢٠٢٣أَظَنَنْتَ يَا مَغْرُورُ بَائِعَهَا الَّذِييَرضَى بِنَقْدٍ ضَرْبِ جِنْكِسْخَانِ؟
٢٠٢٤مَنَّتْكَ واللهِ المُحَالَ النفْسُ أنْطَمِعَتْ بِذَا وَخُدِعْتَ بالشَّيْطَانِ
٢٠٢٥فَاسْمَعْ إذًا سَبَبَ الضَّلَالِ ومَنْشأَ التَّــخليطِ إذْ يَتَنَاظرُ الخَصْمَانِ
٢٠٢٦يَحْتَجُّ باللَّفظِ المرَكَّبِ عَارِفٌمَضْمُونَهُ بِسِيَاقِهِ لِبَيَانِ
٢٠٢٧واللَّفظُ حِينَ يُسَاقُ بالتَّرْكِيبِ مَحْــفُوفٌ بِهِ للفهْمِ والتِّبْيَانِ
116
٢٠٢٨جُنْدٌ يُنَادي بالبَيَانِ عَلَيْهِ مِثْــلَ نِدَائِنَا بإقَامَةٍ وأَذَانِ
٢٠٢٩كَيْ يَحْصُلَ الإعْلَامُ بالمقْصُود مِنْإيرادِهِ ويصِيرَ فِي الأذْهَانِ
٢٠٣٠فيَفُكُّ تركيبَ الكَلامِ مُعَانِدٌحَتَّى يُقَلْقِلَهُ مِنَ الأرْكَانِ
٢٠٣١ويَرُومُ مِنْهُ لَفْظَةً قَدْ حُمِّلَتْمَعْنًى سِوَى ذا فِي كَلَامٍ ثَانِ
٢٠٣٢فَتكُونُ دَبُّوسَ الشِّلاقِ وَعُدَّةًلِلدَّفعِ فِعْلَ الجَاهِلِ الفَتَّانِ
٢٠٣٣فيقُولُ هَذَا مُجمَلٌ واللَّفْظ مُحْــتمِلٌ وَذَا مِنْ أعظَمِ البُهْتَانِ
٢٠٣٤وَبذاكَ يَفْسُدُ كُلُّ عِلْمٍ فِي الوَرَىوَالفَهْمُ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرآنِ
٢٠٣٥إذْ أكثرُ الألْفَاظِ تَقْبَلُ ذَاكَ فِي الْـإفرَادِ قَبلَ العَقْدِ والتِّبيَانِ
٢٠٣٦لَكِنْ إذَا مَا رُكِّبَتْ زَالَ الَّذِيقَدْ كَانَ مُحْتَمَلًا لِذا الوَحْداني
٢٠٣٧فَإِذَا تَجَرَّدَ كَانَ مُحْتَمِلًا لِغَيْــرِ مُرَادِهِ أو فِي كَلَامٍ ثَانِ
٢٠٣٨لَكِنَّ ذَا التَّجْرِيدَ مُمْتَنِعٌ فإنْيُفْرَضْ يَكُنْ لا شَكَّ فِي الأذْهَانِ
٢٠٣٩والمفرَدَاتُ بِغَيْرِ تَركِيبٍ كَمِثْــلِ الصَّوْتِ تَنْعَقُهُ بِتلكَ الضَّانِ
٢٠٤٠وَهُنَالِكَ الإجْمَالُ والتَّشْكيكُ والتَّــجْهِيلُ والإتيَانُ بالبُطْلانِ
٢٠٤١فإذَا هُمُ فَعَلُوهُ رَامُوا نَقْلَهُلِمركَّبٍ قَدْ حُفَّ بالتِّبيَانِ
٢٠٤٢وَقَضوْا عَلَى التَّركِيبِ بالحُكْمِ الَّذِيحَكَمُوا بِهِ لِلمفْرَدِ الوَحْدَانِي
٢٠٤٣جَهْلًا وَتَجْهيلًا وَتدلِيسًا وَتلْــبِيسًا وترْوِيجًا عَلَى العُمْيانِ

فصلٌ في بيانِ شَبَه غلطهم في تجريدِ الألفاظ بغلطِ الفلاسفةِ في تجريدِ المعاني

٢٠٤٤هَذَا هَدَاكَ اللهُ مِنْ إضْلَالِهِموَضَلَالِهِم فِي مَنْطِقِ الإنْسَانِ
٢٠٤٥كمُجَرّدَاتٍ فِي الخَيَالِ وَقَدْ بَنَىقَوْمٌ عَلَيْهَا أوْهَنَ البُنْيَانِ
117

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي