النونية
٢٤٥٥وَإذَا بَدَا عَلَمُ الهُدَى اسْتَبَقُوا لَهُكَتَسَابُقِ الفُرْسَانِ يَوْمَ رِهَانِ
٢٤٥٦وإذَا هُمُ سَمِعُوا بِمُبْتَدِعٍ هَذَىصَاحُوا بِهِ طُرًّا بِكلِّ مَكَانِ
٢٤٥٧وَرِثُوا رَسُولَ اللهِ لَكِنْ غَيْرُهُمْقَدْ رَاحَ بالنُّقْصَانِ والحِرْمَانِ
٢٤٥٨وإذَا اسْتَهانَ سواهُمُ بالنصِّ لَمْيَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا مِنَ الخُسْرَانِ
٢٤٥٩عَضُّوا عَلَيْهِ بالنَّوَاجِذِ رَغْبَةًفِيهِ وَلَيْسَ لَدَيْهِمُ بمُهَانِ
٢٤٦٠لَيْسُوا كَمَنْ نَبَذَ الكِتَابَ حَقِيقَةًوَتَلاهُ قَصْدَ تَبَرُّكٍ وفُلانِ
٢٤٦١عَزَلُوهُ في المعْنَى وَوَلَّوا غَيْرَهكَأبِي الرَّبِيعِ خَليفةِ السُّلْطَانِ
  1. = الفعل "بدا" مفرد، والضمير الفاعل راجع إلى الناجذين فالأصل أن يقول: "بَدَوَا" ولكن ذلك يفسد الوزن، ولعل الناظم أعاد الضمير على المضاف إليه. (ص). والبيت ناظر إلى قول الحماسي:
    قوم إذا الشرّ أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إليه زرافاتٍ ووُحدانا
    - والناظم في هذا البيت والذي يليه يريد أن يبين شدة تمسك أهل السنة بالنصوص لكي يعملوا بها بخلاف غيرهم وكذلك يريد أن يبين سرعة استجابتهم وتعظيمهم لأوامر الله وأوامر رسوله ﷺ.
    ٢٤٥٥ - الرهان: المسابقة على الخيل. القاموس ص ١٥٥١.
    ٢٤٦٠ - في ح، ط: "وتلاوة قصدًا بترك فلان" وهو تحريف. والمعنى: أن أهل الحق عملوا بنصوص الكتاب ولم يقرؤوها لمجرّد التبرك والتلاوة من غير فهم لمعانيها ولا عمل بمقتضاها كما فعل ذلك أهل البدع من أهل التأويل الباطل. وانظر الصواعق (٢/ ٦٧٢).
    ٢٤٦١ - "عزلوه": يعني النص من الكتاب أو السنة.
    أشار في طرّة الأصل إلى أنّ في نسخة: "كخليفة في هذه الأزمان". وأبو الربيع هو: سليمان بن الحاكم بأمر الله الملقب بالمستكفي بالله العباسي، خُطِبَ له على المنابر في البلاد الشامية والمصرية بعد وفاة أبيه سنة ٧٠١ هـ. وكان فاضلًا، جوادًا حسن الخط جدًّا، اشتغل بالعلم قليلًا، ثم إنه فوَّض ما يتعلق به من الحل والعقد إلى السلطان الناصر، وكانت بينه وبين السلطان محبة عظيمة ثم ساءت العلاقات بينهما، ووقع خلاف شديد؛ فأمر =
591
٢٤٦٢ذَكَرُوهُ فَوْقَ مَنَابِرٍ وَبِسِكِّةٍرَقَمُوا اسْمَهُ فِي ظَاهِرِ الأثْمَانِ
٢٤٦٣والأمْرُ والنَّهْيُ المُطَاعُ لِغَيْرهِولِمهْتَدٍ ضُرِبَتْ بِذَا مَثَلانِ
٢٤٦٤يَا لَلْعُقُولِ أَيَسْتَوي مَنْ قَالَ بالــقُرْآنِ والآثارِ والبُرْهَانِ
٢٤٦٥ومُخَالِفٌ هَذَا وَفِطْرَةَ رَبهِاللَّهُ أكْبَرُ كَيْفَ يَسْتَويَانِ
٢٤٦٦بَلْ فِطْرَةُ اللهِ الَّتِي فُطِروا عَلَىمَضْمونِها وَالعَقْلُ مَقْبُولَانِ
٢٤٦٧والوَحْيُ جَاءَ مُصَدِّقًا لَهُمَا فَلَاتُلْقِ العَداوَةَ مَا هُمَا حَرْبَانِ
٢٤٦٨سِلْمانِ عِنْدَ مُوفَّقِ ومُصَدِّقٍواللهُ يَشْهَدُ إنْهُمَا سِلْمَانِ
٢٤٦٩فإذَا تَعَارَضَ نَصُّ لَفْظٍ وَارِدٍوالعَقْلُ حَتَّى لَيْسَ يَلْتَقِيَانِ
٢٤٧٠فَالعَقْلُ إمَّا فَاسِدٌ وَيَظُنُّهُ الرَّائِي صَحِيحًا وَهْو ذُو بُطْلَانِ
٢٤٧١أَوْ أنَّ ذَاكَ النصَّ لَيْسَ بثَابتٍمَا قَالَهُ المعْصُومُ بالبُرْهَانِ
٢٤٧٢وَنُصُوصُهُ لَيْسَتْ يُعَارِضُ بَعْضُهَابَعْضًا فَسَلْ عَنْهَا عَلِيمَ زَمَانِ
  1. = الملك الناصر باعتقاله في البرج، ومنعه من الاجتماع بالناس، ثم نفاه إلى "قوص" هو وأهله وأولاده، واستمرّ بها إلى أن توفي بها سنة أربعين وسبعمائة، وكان بطول مدته يخطب له على المنابر حتى زمن حبسه. البداية والنهاية (١٤/ ١٩٨)، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٤٨٤، الدرر الكامنة لابن حجر (٢/ ١٤١ - ١٤٤).
    ٢٤٦٣ - ف: (المثلان)، وكذا "ضربت" في جميع النسخ، فيه تأنيث المذكر للضرورة، وقد سلف مرارًا. انظر البيت (٢٢٨)، (ص).
    ٢٤٦٥ - "هذا": يعني القرآن والآثار.
    ٢٤٦٧ - في الأصل: "حزبان" بالزاي، وهو تصحيف، يؤكد ذلك قوله "سلمان" في البيت التالي، (ص).
    ٢٤٦٨ - أصله: "إنَّهما"، وقد خففت نون إنّ. وفي ف: "إنّها".
    ٢٤٦٩ - د، ح، س: (لفظ نص).
    ٢٤٧١ - ظ: (بالقرآن)، وأشار في الحاشية إلى ما ورد هنا.
    ٢٤٧٢ - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: "تعارض".
592

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي