٢٤٧٣وإذَا ظَنَنْتَ تَعَارُضًا فِيهَا فَذَامِن آفةِ الأفْهَامِ وَالأذْهَانِ
٢٤٧٤أو أنْ يَكُونَ البَعْضُ لَيْسَ بثَابِتٍمَا قَالَهُ المبْعُوثُ بالقُرْآنِ
٢٤٧٥لَكِنَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ والجَهْمِ فيقَلْبِ الموحِّدِ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ
٢٤٧٦إلَّا وَيَطْرُدُ كُلُّ قَوْلٍ ضِدَّهُفإذَا هُمَا اجْتَمَعَا فمُقْتَتِلَانِ
٢٤٧٧والنَّاسُ بَعْدُ عَلَى ثَلَاثٍ حِزْبُهأوْ حِزْبُه أَوْ فارغٌ مُتَوَانِ
٢٤٧٨فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيْنَ تَجْعَلُهَا فَلاواللهِ لسْتَ برَابعِ الأعْيَانِ
- ٢٤٧٤ - أشار الناظم هنا إلى قضية مهمة، وهي أنه إذا رأى أحد تعارضًا بين النصوص الشرعية وبين العقل فلا يخلو الأمر من أحد شيئين:
إما أن يكون العقل فاسدًا، كما هو الحال في عقول المتكلمة الذين أدخلوا عقولهم فيما لا يستطيع العقل إدراكه من أمور الغيب؛ أو أن يكون ذلك النص المعارض للعقل غير ثابت ومكذوبًا على النبي ﷺ. قال الناظم في الصواعق (٣/ ٨٣٠): "فلم يجئ في القرآن ولا في السنة حرف واحد يخالف العقل في هذا الباب، وما جاء من ذلك فهو مكذوب ومفترى كحديث: "إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق خيلًا فأجراها فعرقت فخلق نفسه من ذلك العرق ..... إلخ".
الحديث المشار إليه موضوع. انظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٣)، ميزان الاعتدال (٥/ ٢٥). وانظر تقرير هذا المعنى في: درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام (١/ ١٤٦ - ١٤٩) وما بعدها.
٢٤٧٥ - يعني قول النبي ﷺ وقول الجهم. وسبقت ترجمة الجهم تحت البيت (٤٥).
٢٤٧٦ - ف: (فيقتتلان).
٢٤٧٧ - "حِزبُه" وما بعدها كذا ضبط في ف بالرفع، ويجوز بالجرِّ (ص).
٢٤٧٨ - بعد أن قرر الناظم أن قول أهل الحق المتمسكين بالآثار وقول أهل التأويل الباطل لا يجتمعان، قال: إن اجتمعا حصل بينهما الحرب والقتال، فالناس بعد ذلك على ثلاثة أقسام: فمنهم من هو حزب الحق وجنده، فهو يقاتل تحت رايته ويذب عنه أعداءه، ومنهم من هو حرب عليه يقاتل في صفوف خصومه، ومنهم من هو فارغ اللب من هذه الحرب لا يكترث لها ولا ينتصر لأحد من الفريقين المتحاربين لتوانيه عن تحصيل ما ينجيه. انظر: شرح الهراس (١/ ٣٩٠).