النونية
٢٤٧٩مَنْ قَالَ بالتَّعْطِيلِ فَهْوَ مكَذِّبٌلِجَميعِ رُسْلِ اللهِ والفُرْقَانِ
٢٤٨٠إنَّ المُعَطِّلَ لَا إلهَ لهُ سِوَى الــمَنْحوتِ بالأفْكَارِ فِي الأذْهَانِ
٢٤٨١وَكَذَا إلهُ المشْرِكينَ نَحِيتَةُ الْـأيْدِي هُمَا فِي نَحْتِهِمْ سِيَّانِ
٢٤٨٢لكِنْ إلهُ المرْسَلِينَ هُوَ الَّذِيفَوْقَ السَّمَاءِ مُكوِّنُ الأكْوَانِ
٢٤٨٣واللهِ قَدْ نَسَبَ المعَطِّلُ كُلَّ مَنْبالبَيِّنَاتِ أتَى إلَى الكِتْمَانِ
٢٤٨٤واللهِ مَا فِي المرْسَلِينَ مُعَطِّلٌنافٍ صِفَاتِ الوَاحِدِ الرَّحمنِ
٢٤٨٥كَلَّا وَلَا في المرْسَلِينَ مُشَبِّهٌحَاشَاهُمُ مِنْ إفكِ ذِي بُهْتَانِ
٢٤٨٦فَخُذِ الهُدَى مِنْ عَبْدِهِ وَكِتَابهِفَهُمَا إلَى سُبُلِ الهُدَى سَبَبَانِ

فصلٌ في إبطالِ١ قول الملحدينَ إنَّ الاستدلالَ بكلام الله ورسولِهِ لا يفيدُ العلمَ واليقينَ

٢٤٨٧واحْذرْ مَقَالَاتِ الَّذِينَ تَفَرَّقُواشِيَعًا وَكَانُوا شِيعَةَ الشَّيطَانِ
  1. ٢٤٧٩ - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: "بجميع".
    - لأنَّ جميع الرسل -كما تقدم عند الدليل الخامس عشر من أدلة العلو - جاؤوا بإثبات الصفات والعلو لله سبحانه، فالمعطل حينما ينفي ذلك عن الله فكأنه كذَّبَ جميعَ رسل الله والقرآن المنزل على محمد ﷺ.
    ٢٤٨٣ - كذا في الأصل. وفي غيره: "تالله".
    - والمعطل بنفيه وتعطيله قد نسب إلى الرسل والعلماء من بعدهم إلى كتمان الرسالة وعدم الأمانة في أدائها، لأنه إن كان الحق في ما قاله من التعطيل فإنه لم يثبت عن أحد منهم أنه عطّل صفة واحدة من صفات الله التي يستحقها سبحانه. فإذا كان التعطيل هو الحق، وهم لم يرشدوا الخلق إليه فقد كتموا الرسالة ولم يؤدوها حق الأداء.
    ٢٤٨٤ - كذا في الأصل مضبوطًا بالتنوين. وفي غيره: "نافي"، وكلاهما صواب.
  2. (١) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "بطلان". وفي طع: "بيان بطلان".
594
٢٤٨٨واسألْ خَبِيرًا عَنْهُمُ يُنْبِيكَ عَنْأسْرَارِهِمْ بنَصِيحَةٍ وَبَيَانِ
٢٤٨٩قَالوا الْهُدَى لَا يُسْتَفَادُ بِسُنَّةٍكَلَّا وَلَا أثَرٍ وَلَا قُرْآنِ
٢٤٩٠إذْ كُلُّ ذَاكَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌلَمْ تُبْدِ عَنْ عِلْمٍ ولَا إيقَانِ
٢٤٩١فيهَا اشْتِرَاكٌ ثمَّ إجْمَالٌ يُرَىوَتَجَوُّزٌ بالزَّيْدِ وَالنُّقْصَانِ
٢٤٩٢وكَذَلكَ الإضْمَارُ والتَّخْصِيصُ والْــحَذفُ الَّذِي لَمْ يُبْدِ عَنْ تِبْيانِ
٢٤٩٣والنَّقْلُ آحادٌ فمَوقُوفٌ عَلَىصِدْقِ الروَاةِ وَلَيْس ذَا بُرْهَانِ
٢٤٩٤إذ بَعْضُهُمْ فِي البَعْض يَقْدَحُ دَائِمًاوَالقَدْحُ فِيهِمْ فَهْوَ ذُو إمْكَانِ
  1. ٢٤٨٨ - كأن الناظم يعني نفسه لأنه كما تقدم كان على مسلك أهل التأويل قبل اتصاله وتوبته على يد شيخ الإسلام ابن تيمية.
    ٢٤٨٩ - ب: "لا يستفيد".
    ٢٤٩٠ - والناظم في هذه الأبيات وما يليها سوف يشير إلى مقولة أهل التأويل التي هدموا بها معاقل الدين ألا وهي: "أن النصوص أدلة لفظية لا تفيد اليقين" وأشهر من انتصر لهذه المقولة واحتج لها وسطرها في غالب كتبه هو "الرازي" وسيشير الناظم إلى أقواله بعينها.
    ٢٤٩١ - طت، طه: "التزييد".
    ومراد الناظم بقوله: (وتجوز بالزيد والنقصان): المجاز وهو نوعان: مجاز بالزيادة ويمثلون له بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾، ومجاز بالنقصان: كقوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ القَرْيَةَ﴾ أي أهل القرية. انظر: الورقات للجويني ص ١٢.
    ٢٤٩٢ - طت، طه: "التحقيق" مكان التخصيص.
    ٢٤٩٤ - والمعنى عندهم: أنه لا يقطع بنقل الواحد لأننا إذا جوّزنا القدح فيه وأنه عرضة للخطأ والنسيان فإنه لا يصح الاستدلال بهذا الخبر المظنون.
    انظر تقرير الرازي لهذا في كتابه الأربعين في أصول الدين (٢/ ٢٥٢) عند قوله: "المقدمة الثانية ... ".
595

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي