٢٠٢٨جُنْدٌ يُنَادي بالبَيَانِ عَلَيْهِ مِثْــلَ نِدَائِنَا بإقَامَةٍ وأَذَانِ
٢٠٢٩كَيْ يَحْصُلَ الإعْلَامُ بالمقْصُود مِنْإيرادِهِ ويصِيرَ فِي الأذْهَانِ
٢٠٣٠فيَفُكُّ تركيبَ الكَلامِ مُعَانِدٌحَتَّى يُقَلْقِلَهُ مِنَ الأرْكَانِ
٢٠٣١ويَرُومُ مِنْهُ لَفْظَةً قَدْ حُمِّلَتْمَعْنًى سِوَى ذا فِي كَلَامٍ ثَانِ
٢٠٣٢فَتكُونُ دَبُّوسَ الشِّلاقِ وَعُدَّةًلِلدَّفعِ فِعْلَ الجَاهِلِ الفَتَّانِ
٢٠٣٣فيقُولُ هَذَا مُجمَلٌ واللَّفْظ مُحْــتمِلٌ وَذَا مِنْ أعظَمِ البُهْتَانِ
٢٠٣٤وَبذاكَ يَفْسُدُ كُلُّ عِلْمٍ فِي الوَرَىوَالفَهْمُ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرآنِ
٢٠٣٥إذْ أكثرُ الألْفَاظِ تَقْبَلُ ذَاكَ فِي الْـإفرَادِ قَبلَ العَقْدِ والتِّبيَانِ
٢٠٣٦لَكِنْ إذَا مَا رُكِّبَتْ زَالَ الَّذِيقَدْ كَانَ مُحْتَمَلًا لِذا الوَحْداني
٢٠٣٧فَإِذَا تَجَرَّدَ كَانَ مُحْتَمِلًا لِغَيْــرِ مُرَادِهِ أو فِي كَلَامٍ ثَانِ
٢٠٣٨لَكِنَّ ذَا التَّجْرِيدَ مُمْتَنِعٌ فإنْيُفْرَضْ يَكُنْ لا شَكَّ فِي الأذْهَانِ
٢٠٣٩والمفرَدَاتُ بِغَيْرِ تَركِيبٍ كَمِثْــلِ الصَّوْتِ تَنْعَقُهُ بِتلكَ الضَّانِ
٢٠٤٠وَهُنَالِكَ الإجْمَالُ والتَّشْكيكُ والتَّــجْهِيلُ والإتيَانُ بالبُطْلانِ
٢٠٤١فإذَا هُمُ فَعَلُوهُ رَامُوا نَقْلَهُلِمركَّبٍ قَدْ حُفَّ بالتِّبيَانِ
٢٠٤٢وَقَضوْا عَلَى التَّركِيبِ بالحُكْمِ الَّذِيحَكَمُوا بِهِ لِلمفْرَدِ الوَحْدَانِي
٢٠٤٣جَهْلًا وَتَجْهيلًا وَتدلِيسًا وَتلْــبِيسًا وترْوِيجًا عَلَى العُمْيانِ
فصلٌ في بيانِ شَبَه غلطهم في تجريدِ الألفاظ بغلطِ الفلاسفةِ في تجريدِ المعاني
٢٠٤٤هَذَا هَدَاكَ اللهُ مِنْ إضْلَالِهِموَضَلَالِهِم فِي مَنْطِقِ الإنْسَانِ
٢٠٤٥كمُجَرّدَاتٍ فِي الخَيَالِ وَقَدْ بَنَىقَوْمٌ عَلَيْهَا أوْهَنَ البُنْيَانِ