النونية
٢٥٣٢لَكِنْ ظَوَاهِرُ لَا يُطَابِقُ ظَنُّهَامَا في الحَقِيقَةِ عِنْدَنَا بِوِزَانِ
٢٥٣٣إلا إذَا مَا أُوِّلَتْ فَمَجَازُهَابِزيَادَةٍ فِيهَا أَو النُّقْصَانِ
٢٥٣٤أَوْ بِالْكِنَايَةِ وَاسْتِعَارَاتٍ وَتَشْــبِيهٍ وأنْوَاعِ المجَاز الثَّانِي
٢٥٣٥فالقَطْعُ لَيْس يُفِيدُهُ والظَّنُ مَنْــفِيُّ كذلِكَ فَانْتَفَى الأمْرَانِ
٢٥٣٦فَلِمَ المَلَامَةُ إذْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّــيْنَا العُقُولَ وفِكْرَةَ الأذْهَانِ
٢٥٣٧فالله يُعْظِمُ في النصوص أجُورَكُمْيَا أمَّةَ الآثارِ والقُرْآنِ
٢٥٣٨مَاتَتْ لَدَى الأقْوَامِ لَا يُحْيُونَهَاأَبَدًا وَلَا تُحْيِيهُمُ لِهَوَانِ
٢٥٣٩هَذَا وَقَوْلُهُمُ خِلافُ الحِسِّ والــمَعْقُولِ [والمَنْقُولِ] والبُرْهَانِ
٢٥٤٠معَ كَوْنِه أَيْضًا خِلَافَ الفِطْرَةِ الْـأُولَى وَسُنَّةِ رَبِّنَا الرَّحمنِ
٢٥٤١فاللهُ قَدْ فَطَرَ العبَادَ عَلَى التَّفَاهُم بالخطَابِ لمَقْصِدِ التِّبْيَانِ
٢٥٤٢كُلٌّ يَدُلُّ عَلَى الَّذِي في نَفْسِهِبِكَلَامهِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ لِسَانِ
٢٥٤٣فَتَرَى المخَاطَبَ قَاطِعًا بمُرَادِهِهَذَا مَعَ التقْصِير في الإنْسَانِ
  1. ٢٥٣٢ - طه: (ما يطابق).
    - والمعنى: أن أهل التأويل بعد أن قرروا أن الأدلة لا تفيد العلم وإنما تفيد الظن انتقلوا إلى فِرْيَةٍ أخرى، وقالوا: وإن قلنا إنها تفيد الظن، لكنها غير مطابقة للحقيقة فلا بد من تأويلها وإيجاد معنًى غير ما دلّ ظاهرها عليها فغاية الأمر أن نفوا القطع والظن عن النصوص.
    ٢٥٣٦ - ب: "إنْ عزلناها".
    ٢٥٣٨ - أي أن النصوص إنما هي بمعانيها المرادة منها فإذا عُطّلت عن معانيها الحقة أصبحت كالجسد بلا بروح ميِّتة فكيف تحيي من يقرؤها. وهم فعلوا هذا لهوانها عندهم وعدم تعظيمهم لها.
    ٢٥٣٩ - ما بين الحاصرتين زيادة من غير الأصلين.
    ٢٥٤١ - طع: (والله).
    ٢٥٤٣ - المخاطب بفتح الطاء: وهو الذي وجِّهَ إليه الخطاب يكون قاطعًا بمراد المُخَاطِب: وهو الذي ألقى الخطاب. =
601
٢٥٤٤إذْ كلُّ لَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ نَبِيِّنَاهُوَ دُونَهُ في ذَا بِلَا نُكْرَانِ
٢٥٤٥حَاشَا كَلَامَ اللهِ فَهْوَ الغَايَةُ الــقُصوى لَهُ أَعْلَى ذُرَى التِّبْيَانِ
٢٥٤٦لَمْ يَفْهَمِ الثَّقَلانِ مِنْ لَفْظٍ كَمَافَهِمُوا مِنْ الأخْبَارِ والقُرْآنِ
٢٥٤٧فَهُوَ الَّذِي اسْتَولَى عَلَى التِّبْيَانِ كاسْــتيلائِهِ حَقًّا عَلَى الإحْسَانِ
٢٥٤٨مَا بَعْدَ تِبْيَانِ الرَّسُولِ لِنَاظِرٍإلَّا العَمَى والعَيْبُ في العُمْيانِ
٢٥٤٩فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ لِسَائِلٍمِنْ صَحْبِهِ عَنْ رؤْيةِ الرَّحْمنِ
٢٥٥٠حَقًّا تَرَوْنَ إلهكُمْ يَوْمَ اللِّقَارُؤيا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ
٢٥٥١كَالبدْرِ لَيلَ تَمَامِهِ والشَّمْسِ فينَحْرِ الظَّهِيرةِ مَا هُمَا مِثْلَانِ
  1. = - قال الناظم في الصواعق (٢/ ٦٤٤) في هذا المعنى: "إن أبلد الناس وأبعدهم فهمًا يعلم مراد أكثر من يخاطبه بالكلام الركيك العادم للبلاغة والفصاحة، فكيف لا يعلم أذكى الناس وأصحهم أذهانًا وأفهامًا مراد المتكلم بأفصح الكلام وأبينه وأدله على المراد، ويحصل لهم اليقين بالعلم بمراده، وهل هذا إلا من أمحل المحال" ا. هـ.
    ٢٥٤٤ - في الأصل: "دون لفظ نبينا".
    ٢٥٤٧ - مراد الناظم: أن القرآن هو أحسن الكلام تبيانًا ولا يمكن لأحد أن يكون بيانه أجود من كان القرآن.
    ٢٥٤٩ - يشير الناظم إلى الحديث المتفق على صحته، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب"؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: "هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك .. " الحديث.
    أخرجه البخاري في كتاب الرقاق - باب الصراط جسر جهنم برقم (٦٥٧٣)، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (٢٩٩)، وأحاديث الرؤية متواترة وقد تقدمت الإشارة إلى بعضها عند أدلة العلو. انظر البيت (١٢٧٤) وما بعده.
602

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي