النونية
٢٥٤٤إذْ كلُّ لَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ نَبِيِّنَاهُوَ دُونَهُ في ذَا بِلَا نُكْرَانِ
٢٥٤٥حَاشَا كَلَامَ اللهِ فَهْوَ الغَايَةُ الــقُصوى لَهُ أَعْلَى ذُرَى التِّبْيَانِ
٢٥٤٦لَمْ يَفْهَمِ الثَّقَلانِ مِنْ لَفْظٍ كَمَافَهِمُوا مِنْ الأخْبَارِ والقُرْآنِ
٢٥٤٧فَهُوَ الَّذِي اسْتَولَى عَلَى التِّبْيَانِ كاسْــتيلائِهِ حَقًّا عَلَى الإحْسَانِ
٢٥٤٨مَا بَعْدَ تِبْيَانِ الرَّسُولِ لِنَاظِرٍإلَّا العَمَى والعَيْبُ في العُمْيانِ
٢٥٤٩فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ لِسَائِلٍمِنْ صَحْبِهِ عَنْ رؤْيةِ الرَّحْمنِ
٢٥٥٠حَقًّا تَرَوْنَ إلهكُمْ يَوْمَ اللِّقَارُؤيا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ
٢٥٥١كَالبدْرِ لَيلَ تَمَامِهِ والشَّمْسِ فينَحْرِ الظَّهِيرةِ مَا هُمَا مِثْلَانِ
  1. = - قال الناظم في الصواعق (٢/ ٦٤٤) في هذا المعنى: "إن أبلد الناس وأبعدهم فهمًا يعلم مراد أكثر من يخاطبه بالكلام الركيك العادم للبلاغة والفصاحة، فكيف لا يعلم أذكى الناس وأصحهم أذهانًا وأفهامًا مراد المتكلم بأفصح الكلام وأبينه وأدله على المراد، ويحصل لهم اليقين بالعلم بمراده، وهل هذا إلا من أمحل المحال" ا. هـ.
    ٢٥٤٤ - في الأصل: "دون لفظ نبينا".
    ٢٥٤٧ - مراد الناظم: أن القرآن هو أحسن الكلام تبيانًا ولا يمكن لأحد أن يكون بيانه أجود من كان القرآن.
    ٢٥٤٩ - يشير الناظم إلى الحديث المتفق على صحته، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب"؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: "هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك .. " الحديث.
    أخرجه البخاري في كتاب الرقاق - باب الصراط جسر جهنم برقم (٦٥٧٣)، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (٢٩٩)، وأحاديث الرؤية متواترة وقد تقدمت الإشارة إلى بعضها عند أدلة العلو. انظر البيت (١٢٧٤) وما بعده.
602
٢٥٥٢بَلْ قَصْدُهُ تَحْقِيقُ رؤيتِنا لَهُفأَتَى بأظْهَرِ مَا يُرَى بِعِيَانِ
٢٥٥٣ونَفَى السَّحَابَ وذَاكَ أمْرٌ مَانِعٌمِنْ رُؤيةِ القَمَرَينِ في ذَا الآنِ
٢٥٥٤فَأتَى إذًا بالمقْتَضي وَنَفَى المَوانِعَ خَشْيَةَ التَّقْصِيرِ في التِّبْيَانِ
٢٥٥٥صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَذَا الَّذِييَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا بِبَيَانِ
٢٥٥٦مَاذَا يَقُولُ القَاصِدُ التِّبْيَانِ يَاأهْلَ العَمَى مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ
٢٥٥٧فَبِأَيِّ لَفْظٍ جَاءكُمْ قُلتُمْ لَهُذَا اللَّفظُ مَعْزُولٌ عَن الإيقَانِ
٢٥٥٨وَضَرَبْتُمُ في وَجْهِهِ بِعَسَاكِر التَّــأويل دَفْعًا مِنْكُمُ بِلِيانِ
٢٥٥٩لَو أنَّكُمْ واللهِ عَامَلْتُمْ بذَاأَهْلَ العُلُوم وكُتْبَهُمْ بِوِزَانِ
٢٥٦٠فَسَدَتْ تَصَانِيفُ الوُجُودِ بأسْرِهَاوغَدَتْ عُلومُ الناسِ ذَاتَ هَوانِ
  1. ٢٥٥٢ - يشير إلى أن الرسول ﷺ شبَّه الرؤية بالرؤية، ولم يشبِّه المرئي بالمرئي كما يزعم بعض أهل التأويل ممن ساء فهمه في هذا الحديث.
    ٢٥٥٤ - طع: (فإذا أتى).
    المقتضي -بكسر الضاد-: اسم فاعل وهو كون الشمس في نحر الظهيرة وكون القمر مكتملًا واضحًا حينما يصير بدرًا في منتصف الشهر.
    الموانع من الرؤية: كالسحاب، والظلمة، وغيرها.
    ٢٥٥٥ - طع: "ذا التبيان".
    ٢٥٥٦ - وقد أشار الناظم إلى هذا في الصواعق (١/ ٣٨٩ - ٣٩٧) وذكر أمثلة من فصاحة كلام الله ورسوله، وذكر من الأمثلة حديث الرؤبة الذي أشار إليه هنا.
    ٢٥٥٩ - أي بالقاعدة التي وضعتموها وهي أن الكلام لا يفيد اليقين إلا عند توفر المقدمات العشر التي ذكرتموها.
    ٢٥٦٠ - أي أن القول بأن كلام الله ورسوله لا يفيد اليقين والعلم لو عاملوا به كلام سائر المصنفين والعلماء لفسدت تصانيفهم ولم يعد لها أي فائدة تذكر. =
603

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي