النونية
٢٥٥٢بَلْ قَصْدُهُ تَحْقِيقُ رؤيتِنا لَهُفأَتَى بأظْهَرِ مَا يُرَى بِعِيَانِ
٢٥٥٣ونَفَى السَّحَابَ وذَاكَ أمْرٌ مَانِعٌمِنْ رُؤيةِ القَمَرَينِ في ذَا الآنِ
٢٥٥٤فَأتَى إذًا بالمقْتَضي وَنَفَى المَوانِعَ خَشْيَةَ التَّقْصِيرِ في التِّبْيَانِ
٢٥٥٥صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَذَا الَّذِييَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا بِبَيَانِ
٢٥٥٦مَاذَا يَقُولُ القَاصِدُ التِّبْيَانِ يَاأهْلَ العَمَى مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ
٢٥٥٧فَبِأَيِّ لَفْظٍ جَاءكُمْ قُلتُمْ لَهُذَا اللَّفظُ مَعْزُولٌ عَن الإيقَانِ
٢٥٥٨وَضَرَبْتُمُ في وَجْهِهِ بِعَسَاكِر التَّــأويل دَفْعًا مِنْكُمُ بِلِيانِ
٢٥٥٩لَو أنَّكُمْ واللهِ عَامَلْتُمْ بذَاأَهْلَ العُلُوم وكُتْبَهُمْ بِوِزَانِ
٢٥٦٠فَسَدَتْ تَصَانِيفُ الوُجُودِ بأسْرِهَاوغَدَتْ عُلومُ الناسِ ذَاتَ هَوانِ
  1. ٢٥٥٢ - يشير إلى أن الرسول ﷺ شبَّه الرؤية بالرؤية، ولم يشبِّه المرئي بالمرئي كما يزعم بعض أهل التأويل ممن ساء فهمه في هذا الحديث.
    ٢٥٥٤ - طع: (فإذا أتى).
    المقتضي -بكسر الضاد-: اسم فاعل وهو كون الشمس في نحر الظهيرة وكون القمر مكتملًا واضحًا حينما يصير بدرًا في منتصف الشهر.
    الموانع من الرؤية: كالسحاب، والظلمة، وغيرها.
    ٢٥٥٥ - طع: "ذا التبيان".
    ٢٥٥٦ - وقد أشار الناظم إلى هذا في الصواعق (١/ ٣٨٩ - ٣٩٧) وذكر أمثلة من فصاحة كلام الله ورسوله، وذكر من الأمثلة حديث الرؤبة الذي أشار إليه هنا.
    ٢٥٥٩ - أي بالقاعدة التي وضعتموها وهي أن الكلام لا يفيد اليقين إلا عند توفر المقدمات العشر التي ذكرتموها.
    ٢٥٦٠ - أي أن القول بأن كلام الله ورسوله لا يفيد اليقين والعلم لو عاملوا به كلام سائر المصنفين والعلماء لفسدت تصانيفهم ولم يعد لها أي فائدة تذكر. =
603
٢٥٦١هَذَا وَلَيسُوا في بَيَانِ عُلُومِهِمْمِثْلَ الرَّسُولِ ومُنْزِلِ القُرْآنِ
٢٥٦٢واللهِ لَوْ صَحَّ الَّذِي قَدْ قُلْتُمُقُطِعَتْ سَبِيلُ العِلْمِ والإيمَانِ
٢٥٦٣فالعَقْلُ لَا يَهْدِي إلَى تَفْصِيلهَالَكِنّ ما جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ
٢٥٦٤فَإذَا غَدَا التفْصيلُ لَفْظِيًّا وَمعْــزُولًا عَنِ الإِيقَانِ والرُّجْحَانِ
٢٥٦٥فهُنَاكَ لَا عِلمًا أفَادَتْ لَا ولَاظَنًّا وَهَذَا غَايَةُ الحِرْمَانِ
٢٥٦٦لَوْ صَحَّ ذَاكَ القَوْلُ لَمْ يَحْصُلْ لَنَاقَطْعٌ بِقَوْلٍ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ
  1. = قال الناظم في الصواعق (٢/ ٦٥٢): "فمن قال: إن اليقين لا يحصل بألفاظه، ولا يستفاد العلم من كلماته كان قدحه في بيانه أعظم من قدحه في مراد سائر العلماء المصنفين، ومن قدحه في حصول العلم واليقين بمرادها، وإلا كان قدحه في مراد عامة الآدميين أقرب وقدحه في معرفة البهائم في لغاتها أقرب، ومن كان قوله مستلزمًا لهذه اللوازم، كان قوله من أفسد أقوال بني آدم، وكان قوله قدحًا في العقليات والشرعيات والضروريات".
    ٢٥٦١ - وهو الله ﷾.
    ٢٥٦٢ - يعني: ما قلتموه من أن نصوص الكتاب والسنة لا تفيد العلم واليقين.
    ٢٥٦٣ - يعني: إلى تفصيل سبيل أهل العلم والإيمان.
    - أنث الوحي للضرورة. انظر ما سبق في البيت (١٩٠٤). وانظر أيضًا الأبيات (٤٢١٠، ٤٣٠٢، ٤٥٢٦)، (ص).
    ٢٥٦٥ - قال الناظم في الصواعق (٢/ ٧٣٩): "إن القائل بأن الدلالة اللفظية لا تفيد اليقين، إما أن يقول: إنها تفيد ظنًّا أو لا تفيد علمًا ولا ظنًّا، فإن قال: لا تفيد علمًا ولا ظنًا، فهو مع مكابرته للعقل والسمع والفطرة الإنسانية من أعظم الناس كفرًا وإلحادًا، وإن قال: بل تفيد ظنًا غالبًا وإن لم تفد يقينًا، قيل له: فالله سبحانه قد ذم الظن المجرد وأهله فقال تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨] فأخبر أنه ظن لا يوافق الحق ولا يطابقه .. إلخ".
604

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي