النونية
٢٥٧٤بَلْ لَا يُرَاقُ دَمٌ بِلَفْظِ الكُفْرِ منْمُتَكَلِّمٍ بالظَّنِّ والحُسْبَانِ
٢٥٧٥بَلْ لَا يُبَاحُ الفَرْجُ بالإذْنِ الَّذِيهُوَ شَرْطُ صحَّتهِ مِنَ النِّسْوَانِ
٢٥٧٦أَيَسُوغُ لِلشُّهَداءِ جَزْمُهُمُ بِأنْرَضِيَتْ بِلَفْظٍ قَابِلٍ لِمعَانِ
٢٥٧٧هَذَا وَجُمْلةُ مَا يُقَالُ بأنَّهُفي ذَا فَسَادُ العَقْلِ وَالأَدْيَانِ
٢٥٧٨هَذا وَمِنْ بُهْتَانِهِمْ أنَّ اللُّغَاتِ أتَتْ بِنَقْلِ الفَرْدِ وَالوُحْدَانِ
٢٥٧٩فَانْظرْ إِلى الألْفَاظِ في جرَيَانِهَافي هذِهِ الأخْبارِ والقُرْآنِ
٢٥٨٠أَتَظُنُّهَا تَحْتَاجُ نَقْلًا مُسْنَدًامُتَوَاتِرًا أَوْ نَقْلَ ذِي وُحْدَانِ
٢٥٨١أَمْ قَدْ جَرَتْ مَجْرَى الضَّرُورِيَّاتِ لَاتَحْتاجُ نَقْلًا وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ
  1. ٢٥٧٤ - والمعنى: على قاعدة أهل التأويل الفاسدة لا يحكم بقتل المرتد الذي تلفظ بكلمة الكفر، لأن كلامه لا يفيدنا العلم واليقين بما دل عليه من الكفر الذي نطق به.
    ٢٥٧٦ - "رضيت": يعني المرأة المخطوبة.
    ٢٥٧٧ - عقد الناظم في الصواعق (٢/ ٣٩٩) فصلًا بعنوان: "في أن التأويل يفسد العلوم كلها إن سلط عليها ويرفع الثقة بالكلام ولا يمكن أمة من الأمم أن تعيش عليه".
    ٢٥٧٨ - يشير الناظم إلى ما قرره الرازي ومن تبعه في كتبهم من أن اللغات أتت بنقل الآحاد.
    قال الرازي في الأربعين (٢/ ٢٥٢): "أما المقدمة الأولى فهي أن التمسك بالدلائل اللفظية موقوف على معرفة اللغات، واللغات منقولة برواية الآحاد لا بالتواتر فإن رواة اللغات جمع معينون من الأدباء كالخليل والأصمعي وغيرهما ولا شك أنهم ما كانوا معصومين ومثل هذه الرواية لا تفيد إلا الظن". وانظر الرد عليهم في: الصواعق (٢/ ٧٤٢، ٧٤٦، ٧٤٨، ٧٥٣).
    وقال الرازي كذلك في تفسيره الكبير (١/ ١٥): "لا شك أن أكثر اللغات منقول بالآحاد ورواية الواحد إنما تفيد الظن عند اعتبار أحوال الرواة وتصفح أحوالهم بالجرح والتعديل ... إلخ".
606
٢٥٨٢إلَّا الأقَلَّ فإنَّهُ يَحْتَاجُ لِلنَّــقْلِ الصَّحِيح وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
٢٥٨٣وَمِنَ المصَائِبِ قَوْلُ قَائِلِهمْ بأنَّ م"اللَّه" أظْهَرُ لَفْظَةٍ بِلسَانِ
٢٥٨٤وَخِلَافُهُمْ فِيهِ كَثِيرٌ ظَاهِرٌعَرَبيُّ وَضْعٍ ذَاكَ أمْ سُرْيَانِي
٢٥٨٥وَكَذَا اخْتلافُهُمُ أمُشْتَقًّا يُرَىأَمْ جَامِدًا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ
  1. ٢٥٨٢ - وخلاصة هذا الرد من المؤلف قاله في الصواعق (٢/ ٧٤٢) ونصه: "الوجه التاسع والأربعون: قوله: إن العلم بمدلول الأدلة اللفظية موقوف على نقل اللغة كلام ظاهر البطلان، فإن دلالة القرآن والسنة على معانيها من جنس دلالة لغة كل قوم على ما يعرفونه ويعتادونه من تلك اللغة، وهذا لا يخص العرب بل هو أمر ضروري لجميع بني آدم ... إلخ كلامه".
    ٢٥٨٣ - قال الرازي في تفسيره (١/ ١٥): "اللغات المنقولة إلينا بعضها منقول بالتواتر وبعضها منقول بالآحاد. وطعن بعضهم في كونها متواترة فقال: أشهر الألفاظ وهو قولنا: "الله" قد اختلفوا فيها فقيل: إنها ليست عربية بل هي عبرية، وقيل: إنها اسم علم، وقيل: إنها من الأسماء المشتقة، وذكروا في اشتقاقها وجوهًا عشرة وبقي الأمر في هذه الاختلافات موقوفًا إلى الآن .. إلخ".
    ٢٥٨٥ - انظر تقرير الناظم لهذه الشبهة والرد عليها في الصواعق (٢/ ٧٤٩) وبعد أن نقل خلافهم فيه وأنهم احتجوا بهذا على إبطال اللغات قال: " .. فتأمل هذا الوهم والإيهام واللبس والتلبيس فإن جميع أهل الأرض علماءهم وجهالهم ومن يعرف الاشتقاق ومن لا يعرفه، وعربهم وعجمهم يعلمون أن "الله" اسم لرب العالمين خالق السماوات والأرض ... وهو أظهر عندهم وأعرف وأشهر من كل اسم وضع لكل مسمى، وإن كان الناس متنازعين في اشتقاقه فليس ذلك بنزاع منهم في معناه" ا. هـ بتصرف يسير.
    وقد اعتمد الرازي في تفسيره (١/ ٨١) أن لفظ الجلالة غير مشتق فقال: "المختار عندنا أن هذا اللفظ اسم علم لله تعالى وأنه ليس بمشتق البتة وهو قول الخليل وسيبويه وقول أكثر الأصوليين والفقهاء ويدل عليه وجوه: ... ثم ذكرها" ا. هـ.
    والرازي وقبله السهيلي وشيخه أبو بكر بن العربي نفوا أن يكون لفظ "الله"=
607

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي