النونية
٢٥٨٦والأصْلُ مَاذَا؟ فِيهِ خُلْفٌ ثَابِتٌعِنْدَ النُّحَاةِ وَذَاكَ ذُو ألْوَانِ
٢٥٨٧هَذَا وَلَفْظُ "اللهِ" أَظْهَرُ لَفْظَةٍنَطَقَ اللّسانُ بِهَا مَدَى الأزْمَانِ
٢٥٨٨فانْظُرْ بحَقِّ اللهِ مَاذَا في الَّذِيقَالُوهُ مِنْ لَبْسٍ وَمِنْ بُهْتَانِ
٢٥٨٩هَلْ خَالَفَ العُقَلَاءُ أنَّ اللَّه رَبُّم الْعَالَمِينَ مُدَبِّرُ الأكْوَانِ
٢٥٩٠مَا فيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُوهِمٌنَقْلَ المجَازِ وَلَا لَهُ وَضْعَانِ
٢٥٩١والْخُلْفُ في أَحْوَالِ ذاكَ اللَّفظِ لَافي وَضْعِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ رَجُلانِ
٢٥٩٢وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ "مَكَّةٍ"فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ
  1. = مشتقًا خوفًا من أن يلزم من ذلك أن تكون له مادة اشتق منه اسمه واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له فيستحيل الاشتقاق وقد ردَّ عليهم الناظم في بدائع الفوائد (١/ ٢٢) فقال كلامًا نفيسًا ونصه: "ولا ريب إن أريد بهذا الاشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل، ولكن الذين قالوا بالاشتقاق لم يريدوا هذا المعنى ولا ألمَّ بقلوبهم، وإنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى وهي "الإلهية" كسائر أسمائه الحسنى كالعليم والقدير .. إلى فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب وهي قديمة، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء فهو جواب القائلين باشتقاق أسماء الله .. . (إلى أن قال): فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاقًا ماديًا وإنما هو اشتقاق تلازم سمي المتضمن -بالكسر- مشتقًا، والمتضمَّن -بالفتح- مشتقًا منه، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله بهذا المعنى" ا. هـ بتصرف.
    ٢٥٨٦ - قول الناظم: "والأصل ماذا" أي أصل لفظ الجلالة (الله) ما هو إذا قيل باشتاقه؟
    ٢٥٩١ - في الأصل: "وصفه" وأشار إلى هذه النسخة في حاشية ف أيضًا.
    ٢٥٩٢ - مكة: اختلفوا في أصل معناها اللغوي، فبعضهم قال: مشتقة من تمككتُ العظم: أخرجت مخه، وتسميتها بذلك لأنها كانت تمك من ظلم بها أي تدقُّهُ وتهلكه.
    ومنه قول الراجز:
    يا مكةُ، الفاجرَ مُكِّي مكَّا ... ولا تَمُكِّي مَذْحِجًا وعكَّا
    وقيل سميت بذلك لقلة مائها، وذلك أنهم يمتكون الماء فيها أي يستخرجونه.
608
٢٥٩٣أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بِأَنَّ مُرَادَهُمْحَرَمُ الإِلَهِ وَقِبْلَةُ البُلْدَانِ
٢٥٩٤وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ "أحْمدٍ"فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَذْكُورَانِ
٢٥٩٥أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بأنَّ مُرَادَهُمْمِنْهُ رَسُولُ اللهِ ذُو البُرْهَانِ
٢٥٩٦وَنَظِيرُ هَذَا لَيْس يُحْصَرُ كَثْرَةًيَا قَوْمُ فاسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ
٢٥٩٧أَبِمثْلِ ذَا الهَذَيَانِ قَدْ عُزِلَتْ نُصُوصُ الوَحْيِ عَنْ عِلمٍ وَعَنْ إيقَانِ
٢٥٩٨فالحَمْدُ للهِ المُعَافِي عَبْدَهُمِمَّا بَلَاكُمْ يَا ذَوِي العِرْفَانِ

٢٥٩٩ - فَلأَجْلِ ذَا نَبَذُوا الكِتَابَ وَرَاءَهُمْ .... وَمَضوْا عَلَى آثارِ كُلِّ مُهَانِ

٢٦٠٠وَلِأجْلِ ذَاكَ غَدَوْا عَلَى السُّنَن الَّتِيجَاءَتْ وأهْلِيها ذَوِي أضْغَانِ
٢٦٠١يَرْمُونَهُمْ بَهْتًا بِكُلِّ عَظِيمَةٍحَاشَاهُمُ مِنْ إفْكِ ذِي بُهْتَانِ
  1. = وقال بعضهم كالخليل: سميت بذلك لأنها وسط الأرض كالمخ الذي هو أصل ما في العظم.
    انظر: لسان العرب (١٠/ ٤٩٠)، القاموس ص ١٢٣١، المفردات ص ٧٧٢.
    ٢٥٩٤ - طع: "فيدلهم"، مكان "فيه لهم"، وهو تحريف.
    - يعني الخلاف في اسم النبي ﷺ "أحمد" هل هو بمعنى اسم المفعول أو اسم الفاعل فقال ﵀ في جلاء الأفهام ص ٩٨: "سمي "محمدًا" و"أحمد" لأنه يحمد أكثر مما يحمد غيره وأفضل مما يحمد غيره فالاسمان واقعان على المفعول وهو المختار وذلك أبلغ في مدحه وأتم معنى، ولو أريد به معنى الفاعل لسُمِّيَ "الحماد" وهو كثير الحمد كما سمي "محمدًا" وهو المحمود كثيرًا .. . إلخ".
    وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٨/ ٨٣).
    ٢٥٩٨ - ف: (العدوان).
    ٢٦٠١ - "بهتًا": كذا في الأصلين. وفي الأصل فوقه: "كذبًا"، وزاد في ب بعد "كذبًا" "بَهْتًا" فأفسد الوزن.
609

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي