٢٠٤٦ظَنُّوا بأنَّ لَهَا وُجُودًا خَارِجًاوَوُجُودُهَا لَوْ صَحَّ فِي الأذْهَانِ
٢٠٤٧أنَّى وتلكَ مُشخَّصَاتٌ حُصِّلَتْفِي صُورةٍ جُزْئِيَّةٍ بعِيَانِ
٢٠٤٨لَكِنَّهَا كُليَّةٌ إنْ طَابَقَتْأَفْرَادَهَا كاللَّفْظِ فِي الميزَانِ
٢٠٤٩يَدعُونَهُ الكُليَّ وَهوَ مُعَيَّنٌفَرْدٌ كَذَا المعْنَى هُمَا سِيَّانِ
٢٠٥٠تَجْرِيْدُ ذا فِي الذِّهْنِ أوْ فِي خَارجٍعَنْ كُلِّ قَيْدٍ ليْسَ فِي الإمْكَانِ
٢٠٥١لَا الذِّهنُ يَعْقِلهُ وَلَا هُوَ خَارجٌهُوَ كالخَيَالِ لِطَيفِهِ سُكْرانِ
٢٠٥٢لَكِنْ تَجرُّدُهَا المقَيَّدُ ثَابِتٌوَسِواه مُمْتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ
٢٠٥٣فتجرُّدُ الأعْيانِ عَنْ وَصْفٍ وَعَنْوَضعٍ وَعَنْ وَقْتٍ لهَا وَمكَانِ
٢٠٥٤فَرْضٌ مِنَ الأذهَانِ يَفْرِضه كَفَرْضِ المسْتَحِيلِ هُمَا لَهَا فَرْضَانِ
٢٠٥٥اَللهُ أكبرُ كَمْ دَهَى مِنْ فَاضِلٍهَذَا التَّجَردُ مِنْ قَديمِ زَمَانِ
٢٠٥٦تَجْرِيدُ ذِي الألفَاظِ عَنْ تَركيبهَاوَكَذَاكَ تَجْريدُ المعَانِي الثَّانِي
٢٠٥٧والحَقُّ أنَّ كِلَيهِمَا فِي الذِّهْنِ مَفْــرُوضٌ فلا تَحْكُم عَلَيْهِ وَهْوَ فِي الأذْهَانِ
٢٠٥٨فَيقُودَكَ الخَصْمُ المُعَانِدُ بالَّذِيسَلَّمتَهُ لِلحُكْمِ فِي الأعْيَانِ
٢٠٥٩فَعلَيْكَ بالتَّفصِيل إنْ همْ أطلقُواأَوْ أَجْمَلُوا فَعَلَيْكَ بالتِّبيَانِ
فصلٌ في بيانِ تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب
٢٠٦٠وتَمَسَّكُوا بظَوَاهِرِ المنْقُولِ عَنْأَشْيَاخِهِم كَتَمَسُّكِ العُمْيانِ
٢٠٦١وَأبَوْا بأنْ يتَمسَّكُوا بظَواهِرِ النَّــصَّيْنِ وَاعَجَبَا مِنَ الخِذْلَانِ
٢٠٦٢قَولُ الشّيوخِ مُحَرَّمٌ تأويلُهُإذ قَصْدُهُم لِلشَّرْحِ والتِّبيانِ