النونية
٢٦٠٨وَكَذَاكَ شَبَّهَ قَوْلَهُ بِكَلَامِنَاحَتَّى نفَاهُ وذَانِ تَشْبِيهَانِ
٢٦٠٩وَكَذَاكَ شَبَّهَ وَصْفَهُ بِصِفَاتِنَاحَتَّى نَفَاها عَنْه بالبُهْتَانِ

٢٦١٠ - وَأتى إلَى وَصْفِ الرَّسُولِ لِربِّهِ .... سَمَّاهُ تَشْبِيهًا فَيَا إخْوَانِي

٢٦١١ - بِاللَّه مَنْ أوْلَى بِهَذَا الاسْم مِنْ .... هَذَا الخَبِيثِ المُخْبِثِ الشَّيْطَانِ

٢٦١٢إنْ كَانَ تَشْبِيهًا ثُبُوتُ صِفَاتِهِسُبْحَانَهُ فَبِكامِلٍ ذِي شَانِ
٢٦١٣لَكنَّ نَفْيَ صِفَاتِهِ تَشْبِيهُهُبالجَامِدَاتِ وكلِّ ذِي نُقْصانِ
٢٦١٤بَلْ بالّذِي هُوَ غَيْرُ شَيْءٍ وَهْوَ مَعْــدُومٌ وإِنْ يُفْرَضْ فَفِي الأذْهَانَ
٢٦١٥فَمَنِ المُشَبِّهُ في الحَقِيقةِ أَنْتُمُأَمْ مُثْبِتُ الأوصَافِ لِلرَّحْمنِ؟
  1. ٢٦٠٨ - في الأصلين وب: "يشتبهان"، ولعل الصواب ما أثبتنا من غيرها (ص).
    ٢٦٠٩ - طت، طه: "نفاه"، وهو خطأ.
    ٢٦١٠ - وهذا من تعديهم على نصوص الكتاب والسنّة لضعف حرمتها في قلوبهم، فنسبوها إلى التلبيس والكذب والتشبيه والجبر وأمثال ذلك، والنقول عنهم في ذلك متضافرة، انظر مثلًا: شرح الأصول الخمسة ص ٢٦٨.
    ٢٦١١ - أخبَثَ: صار ذا خبث وشرّ، وعلّم الناس الخبث، قال أبو عبيد: الخبيثُ ذو الخبث في نفسه. والمخبث: الذي أصحابه وأعوانه خبثاء. اللسان ٢/ ١٤٢.
    ٢٦١٢ - طت، طه: "فبأكمل". والمعنى أن إثبات صفات الله سبحانه إن كان تشبيهًا فهو تشبيه بكامل ذي صفات كاملة، أما نفي الصفات فتشبيه بالنواقص والمعدومات، فالنافي أضلّ من المثبت على فرض كون المثبت مشبّهًا.
    ٢٦١٥ - ط: "بالحقيقة".
611

فصلٌ في نُكْتةٍ بديعةٍ تُبَيِّنُ ميراثَ الملقِّبينَ والملقَّبينَ١ من المشركينَ والموحّديِن٢

٢٦١٦هَذَا وَثَمَّ لطِيفَةٌ عَجَبٌ سَأُبْــدِيها لَكُمْ يَا مَعْشَرَ الإخْوَانِ
٢٦١٧فَاسْمَعْ فَذَاكَ مُعَطِّلٌ وَمُشَبِّهٌوَاعْقِلْ فَذَاكَ حقِيقَةُ الإِنْسَانِ
٢٦١٨لَا بُدَّ أنْ يَرِثَ الرَّسُولَ وَضِدَّهُفي النَّاسِ طَائِفَتَانِ مُخْتَلِفَانِ
٢٦١٩فالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى مِنْهَاجِهِوالوَارِثُونَ لِضدِّه فِئَتَانِ
٢٦٢٠إحْدَاهُمَا حَرْبٌ لَهُ ولِحِزْبِهمَا عِنْدَهُمْ في ذَاكَ مِنْ كِتْمَانِ
٢٦٢١فَرمَوْهُ مِنْ ألْقَابِهِمْ بِعَظَائِمٍهُمْ أَهْلُهَا لَا خِيرَةُ الرَّحْمنِ
٢٦٢٢فأتَى الأُلَى وَرِثُوهُمُ فَرَمَوْا بِهَاوُرَّاثَهُ بالبَغْيِ والعُدْوَانِ
٢٦٢٣هَذَا يُحَقِّقُ إرْثَ كُلٍّ مِنْهُمَافاسْمَعْ وعِهْ يَا مَنْ لَهُ أُذُنَانِ
٢٦٢٤وَالآخَرُونَ أُولُو النِّفَاقِ فأضْمَرُواشَيْئًا وَقَالُوا غَيْرَهُ بِلِسَانِ
٢٦٢٥وَكَذَا المُعَطِّلُ مُضْمِرٌ تَعْطِيلَهُقَدْ أَظْهَرَ التَّنْزِيهَ للرَّحْمنِ
٢٦٢٦هَذِي مَوَارِيثُ العِبَادِ تَقَسَّمَتْبَيْنَ الطَّوَائِفِ قِسْمَةَ المَنَّانِ
  1. (١) كذا ضبط في الأصلين، وهو الصواب، خلافًا لابن عيسى الذي قال: إن الأولى بفتح القاف والثانية بكسرها. انظر: توضيح المقاصد ٢/ ١١١.
  2. (٢) ف: "الملحدين"، وكذا في الأصل أيضًا فيما يبدو، والصورة غير واضحة (ص).
    ٢٦١٧ - س: "حقيقة الإيمان".
    ٢٦١٨ - كذا، والأصل: "مختلفتان". ولو قال "تختلفان" لزال الإشكال. (ص).
    ٢٦٢١ - قوله: "بعظائم"، كالسحر والجنون والكهانة والشعر ونحو ذلك.
    - الخيرة: اسم من تخيّر الشيء واختاره، وبمعنى المختار.
    ٢٦٢٣ - فعل أمر من وعى، والوعي: الحفظ والفهم. والهاء عماد للوقوف. لسان العرب ١٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧.
612

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي