النونية

فصلٌ١ في جوابِ الرَّبِّ ﵎٢ يومَ القيامة إذا سألَ المعَطِّلَ والمُثْبِتَ٣ عن قولِ كلِّ واحدٍ منهما

٢٦٩١وَسَلِ المُعَطِّلَ مَا تقُولُ إذا أتَىفِئتَانِ عِنْدَ اللهِ تَختَصمَانِ
٢٦٩٢إحْدَاهُمَا حَكَمَتْ عَلَى مَعْبُودِهَابِعُقُولِهَا وَبِفِكْرةِ الأَذْهَانِ
٢٦٩٣سَمَّتْهُ مَعْقُولًا وَقَالَتْ إِنَّهُأَوْلى مِنَ المَنْصُوصِ بالبُرْهَانِ
٢٦٩٤والنَّصُّ قَطْعًا لَا يُفِيدُ فَنَحْنُ أوَّلْنَا وَفَوَّضْنَا لَنَا قَوْلَانِ
٢٦٩٥قَالَتْ وقُلْنَا فِيكَ لَسْتَ بدَاخِلٍكَلَّا وَلسْتَ بِخَارجِ الأكْوَانِ
٢٦٩٦والعَرْشَّ أخْلَيْنَاهُ مِنْكَ فَلَسْتَفَوقَ العَرْشِ لَسْتَ بقابِلٍ لِمكَانِ
٢٦٩٧وَكَذَاكَ لَسْتَ بقَائلِ القُرْآنِ بَلْقَدْ قَالَهُ بَشَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ
  1. (١) كتب في الأصل في أول الصفحة فوق (فصل): "بلغ إلى هنا مقابلة بنسخة الشيخ .. . عليه".
  2. (٢) ف: "الربّ يوم القيامة".
  3. (٣) طت، طه "المشبه"، وهو تصحيف.
    ٢٦٩١ - في الأصل نقط حرف المضارع من فوق ومن تحت معًا، أي تقول ويقول كلاهما صحيح. وأهمل نقطه في ف. وفي غيرهما: "تقول" فقط.
    ٢٦٩٣ - أي أن الأدلة العقلية عند المعطلة مقدمة على النقل، فهي العمدة عندهم ولها الحكم القاطع والدلالة الصحيحة، أما الأدلة النقلية فهي ظواهر مظنونة يطرقها الاحتمال، فلا تقدم على العقل بحال، كما سبق.
    ٢٦٩٤ - وعلى هذين القولين اعتماد أهل الكلام تجاه نصوص الصفات كما قال عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية: (غاية ما ينتهي إليه هؤلاء المعارضون لكلام الله ورسوله بآرائهم من المشهورين بالإسلام هو التأويل أو التفويض) درء التعارض ١/ ٢٠١. وانظر ما سبق في البيت ٢١٨٠.
    ٢٦٩٥ - "كلّا": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "فينا".
    - انظر البيت (٣٢٤) وما بعده.
620
٢٦٩٨وَنَسَبْتَهُ حَقًّا إليكَ بِنِسْبَةِ التَّــشَّرِيفِ تَعْظِيمًا لِذا القُرْآنِ
٢٦٩٩وكَذَاكَ قُلنَا لَسْتَ تَنزِلُ في الدُّجىإنَّ النُّزُولَ صِفَاتُ ذِي الجُثْمَانِ
٢٧٠٠وَكذَاكَ قلْنَا لَسْتَ ذَا وَجهٍ وَلَاسَمْعٍ وَلَا بَصَرٍ فَكَيْفَ يَدَانِ؟
٢٧٠١وَكَذَاكَ قلْنَا لَا تُرَى في هَذِهِ الدُّنْيَا وَلَا يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي
  1. ٢٦٩٨ - كذا في الأصلين وفي غيرهما: "لذي القرآن".
    - أي أن نسبة القرآن عندهم لله تعالى ليست نسبة صفة لموصوف، بل القرآن عندهم مخلوق، ونسبته إلى الله تعالى كنسبة البيت والناقة ونحو ذلك للتعظيم والتشريف. انظر ما سبق في البيت ٧٤٥.
    ٢٦٩٩ - انظر: أساس التقديس، ص ٨٧ - ٨٩، الاقتصاد، ص ٣٩ - ٤١، الإرشاد، ص ١٥٠ - ١٥١. وانظر البيتين ٤٤٨ و١٢١٠ وما بعدهما.
    ٢٧٠٠ - في طع: "قلت ألست".
    - انظر في نفي الوجه: شرح الأصول الخمسة ص ٢٢٧، التمهيد للباقلاني ص ٢٨٦، أساس التقديس ص ٩١ - ٩٥، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٦٥، الإرشاد ص ١٤٦، أصول الدين للبغدادي ص ١٠٩ - ١١٠.
    - نفي السمع والبصر عن الله تعالى من مذهب المعتزلة ومن وافقهم تبعًا لنفيهم الصفات عن الله تعالى. مع أنهم قد يطلقون على الله تعالى أنه سميع بصير، لكن يقولون سميع بلا سمع، وبصير بلا بصر، وهكذا. فهي ليست معاني قائمة بذاته تعالى، ولكن مرجعها إلى كونه حيًا لا آفة به، ونحو ذلك. انظر: شرح الأصول الخمسة ص ١٧٤، الملل والنحل ١/ ٤٥، الإرشاد ص ٨٦ - ٨٩، الاقتصاد ص ٧١ - ٧٣، أصول الدين للبغدادي ص ٩٦ - ١٠٢، المواقف ص ٢٩٢ - ٢٩٣.
    - انظر في نفي اليد: أساس التقديس ص ٩٧ - ١٠٢، ١٠٣ - ١٠٤، الإرشاد ص ١٤٦، شرح الأصول الخمسة ص ٢٢٨، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٩٠، أصول الدين للبغدادي ص ١١٠ - ١١٢. وانظر البيت ٤٣.
    ٢٧٠١ - نفي الرؤية هو مذهب الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم، وذلك مبني على أصلهم في نفي الجهة. انظر: البيت ١٢٧٤ وما بعده.
621

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي