النونية
٢٧٠٢وَكَذَاكَ قُلْنَا مَا لِفِعْلِكَ حِكْمَةٌمِنْ أجْلِهَا خَصَّصْتَهُ بِزمَانِ
٢٧٠٣مَا ثَمَّ غَيْرُ مَشِيئَةٍ قَدْ رَجَّحَتْمِثْلًا عَلَى مِثْلٍ بِلَا رُجْحَانِ
٢٧٠٤لَكِنَّ مِنَّا مَنْ يَقُولُ بِحِكْمةٍلَيْسَتْ بِوَصْفٍ قَامَ بالرَّحْمْنِ
٢٧٠٥هَذَا وَقُلْنَا مَا اقْتَضَتْهُ عُقُولُناوَعُقُولُ أشْيَاخٍ ذوي عِرْفَانِ
٢٧٠٦قَالُوا لَنَا لَا تَأْخُذُوا بِظَواهِرِ الْــوَحْيَيْنِ تَنْسَلِخُوا مِنَ الإِيمَانِ
٢٧٠٧بَلْ فَكَرُوا بِعُقُولِكُمْ إنْ شِئْتُمُأَوْ فَاقْبَلُوا آراءَ عَقْلِ فُلَانِ
٢٧٠٨فَلأِجْلِ هَذَا لَمْ نُحَكِّمْ لَفْظَ آثَارٍ وَلَا خَبَرٍ وَلَا قُرْآنِ
  1. ٢٧٠٢ - يذهب الجبرية من الجهمية والأشاعرة إلى أن أفعال الله تعالى لا تعلل بالأغراض والغايات، بل إنه سبحانه يفعل بمحض الإرادة والمشيئة، وأن أفعاله لا تتوقف على الحكم. انظر: نهاية الإقدام للشهرستاني ص ٣٩٧، الأربعين للرازي ١/ ٣٥٠، غاية المرام للآمدي ص ٢٢٤، المواقف للإيجي ص ٣٣١ - ٣٣٢، قضية الخير والشر للجليند ص ١٩٠ وما بعدها. وانظر ما سبق في التعليق على البيت ٥٩ وما بعده.
    ٢٧٠٤ - إشارة إلى مذهب المعتزلة، حيث إنهم يثبتون الحكمة، لا على أنها صفة لله تعالى، بل هي عندهم- مخلوقة منفصلة عنه، ومرجعها إلى الإحسان إلى الخلق ومراعاة مصالحهم ونحو ذلك. انظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل للقاضي عبد الجبار ٦/ ٤٨، ١١/ ٩١.
    ٢٧٠٥ - س: "العرفان".
    ٢٧٠٦ - وذلك أن مقتضى ظواهر النصوص -عندهم- التجسيم والتشبيه وغير ذلك مما هو تنقص في حق الباري ﷿؛ لذلك صرح بعضهم بأن التمسك في أصول الدين بمجرد ظواهر الكتاب والسنة من غير عرضها على البراهين العقلية يعدّ من أصول الكفر. انظر: شرح أم البراهين للسنوسي ص ٢١٧. وانظر ما سبق في فصل "في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآن" (البيت ٢٣٨٩ وما بعده).
622
٢٧٠٩إذْ كُلُّ تِلكَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌمَعْزُولَةٌ عَنْ مُقْتضَى البُرْهَانِ

[فصلٌ]١

٢٧١٠والآخَرُونَ أَتَوْا بِمَا قَدْ قَالَهمِنْ غَيْرِ تَحرِيفٍ وَلَا كِتْمَانِ
٢٧١١قَالُوا تَلَقَّينَا عَقِيدَتَنَا عَنِ الْــوَحْيَيْنِ بالأَخْبَارِ والقُرْآنِ
٢٧١٢فالحُكْمُ مَا حَكَمَا بِهِ لَا رَأْيُ أهْــلِ الاخْتِلَافِ وَظَنُّ ذِي الحُسْبَانِ
٢٧١٣آرَاؤهُمْ أحْداثُ هَذَا الدِّينِ نَاقِضَةٌ لأصْلِ طَهَارَةِ الإيمَانِ
٢٧١٤آرَاؤُهُمْ رِيحُ المقَاعِدِ أيْنَ تِلْــكَ الرِّيحُ مِنْ رَوْحٍ وَمِنْ رَيحَانِ
٢٧١٥قَالوا وأنتَ رَقيبُنَا وَشَهِيدُنَامِنْ فَوْقِ عَرْشِكَ يَا عَظِيمَ الشَّانِ
٢٧١٦إنَّا أَبَيْنَا أنْ نَدِينَ بِبِدْعَةٍوَضلَالةٍ أَوْ إِفْكِ ذِي بُهْتَانِ
٢٧١٧لَكِنْ بِمَا قَدْ قُلْتَهُ أَوْ قَالَهُمَنْ قَدْ أتَانَا عَنْكَ بالفُرْقَانِ
٢٧١٨وَلِذاكَ فارقْنَاهُمُ حينَ احْتِيَاجِ النَّاسِ للأنْصارِ والأعْوَانِ
٢٧١٩كَيْلَا نَصِيرَ مَصِيرَهُمْ في يَوْمِنَاهَذَا وَنَطْمَعُ مِنْكَ بالغُفرَانِ
  1. ٢٧٠٩ - "كل" ساقطة من ب.
  2. (١) لم ترد هنا كلمة "فصل" في الأصلين، فلعل المؤلف حذفه أخيرًا.
    ٢٧١٠ - يريد بالآخرين: المثبتين. وفي طه: "والآخرين".
    ٢٧١٣ - أي أن آراء أهل الاختلاف أحداث تنقض طهارة الإيمان، كما أن الحدث ينقض الوضوء.
    ٢٧١٤ - الرَّوح -بفتح الراء-: برد نسيم الريح، والريحان: نبت طيب الرائحة، أو كل نبت كذلك. انظر: اللسان ٢/ ٤٥٨ - ٤٥٩، القاموس ص ٢٨٢، المفردات للراغب ص ٣٦٩ - ٣٧١، مادة (روح).
    ٢٧١٥ - ب: "شهيدنا ورقيبنا".
    ٢٧١٨ - كذا في الأصلين وظ، د، وهو الصواب. وفي غيرها "وكذاك".
623

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي