النونية
٢٧٧٠والفِعْلُ إِعْطَاءُ الإِرَادَةِ حُكْمَهَامَعَ قُدْرَةِ الفَعَّالِ والإمْكَانِ
٢٧٧١فَإذَا انْتَفَتْ أوْصَافُهُ سُبْحَانَهُفَجَميعُ هَذَا بَيِّنُ البُطْلَانِ
٢٧٧٢وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ قَالُوا بِهَـذَا كُلِّهِ جَهْرًا بِلَا كِتْمَانِ
٢٧٧٣وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ بُرَآءُ مِنْتأوِيلِ كُلِّ مُحَرِّفٍ شَيْطَانِ
٢٧٧٤وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ يَتَأَوَّلُونَ حَقِيقَةَ التَّأوِيلِ في القُرْآنِ
٢٧٧٥هُمْ في الحَقِيقَةِ أهْلُ تَأويلِ الَّذِييُعْنَى بِهِ لَا قَائِلُ الهَذَيَانِ
٢٧٧٦وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ تأْوِيلَاتِهِمْصَرْفٌ عَنِ المرْجُوحِ للرُّجْحَانِ
٢٧٧٧واشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ حَمَلُوا النُّصُوصَ عَلَى الحَقِيقَةِ لَا المجَازِ الثَّانِي
٢٧٧٨إلَّا إذَا ما اضْطَرَّهُمْ لِمجَازِهَا الــمُضطَرُّ مِنْ حِسٍّ وَمِنْ بُرْهَانِ
٢٧٧٩فَهُنَاكَ عِصْمَتُهَا إبَاحَتُهُ بِغَيْـرِ تَجَانُفٍ للإثْمِ والعُدْوَانِ
  1. = بالفعل بذلك العلم يسمى حكمًا، وهكذا السمع والبصر والقدرة وغيرها.
    الثاني: الإخبار عن آثار الصفة. انظر: شرح النونية للهراس ١/ ٤٢٢، القواعد الكلية للأسماء والصفات ص ٩٤.
    ٢٧٧٠ - أي أن الفعل هو تعلق الإرادة بالمراد، مع شرط في الفاعل وهو القدرة، وشرط في المفعول وهو الإمكان. انظر: شرح الهراس ١/ ٤٢٢.
    ٢٧٧٥ - "قائلُ الهذيان" كذا في جميع النسخ. وعطفه على "أهل" يقتضي أن يكون جمعًا، إلا أن يكون معطوفًا على "الذي" فيجرّ (ص).
    ٢٧٧٦ - يعني أن أهل السنة يتأولون التأويل الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وجاءت به اللغة، فتأويلهم تأويل التفسير، لا التأويل الذي أحدثه أهل الباطل من جناية على النصوص وصرفها عن معانيها التي أريدت منها. انظر "فصل في جناية التأويل ... " (البيت ١٧٦٩ وما بعده).
    ٢٧٧٩ - د: "عصمته".
    - "إباحتُه": كذا ضبط في ف بضمّ التاء، أي أن عصمة النصوص في إباحة المجاز في الحالة المذكورة، من غير بغي وعدوان، كما في أكل المضطر للميتة. انظر: شرح الهراس ١/ ٤٢٣. وفي ب: "إباحتها له" (ص).=
630

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  1. = أطال الناظم -رحمه الله تعالى- النفس في كتابه (الصواعق) في إبطال المجاز، وذكر في ذلك نحوًا من خمسين وجهًا، ولكن ظاهر كلامه في هذه الأبيات: التفصيل في مسألة المجاز، وهو أن الأصل في النصوص حملها على الحقيقة ما لم تقم ضرورة من حس وبرهان توجب صرفها إلى المجاز. ويمكن الجمع بين كلامه هنا وكلامه في الصواعق بأحد أمرين:
    الأول: أنه لما كان في كتابه الصواعق في معرض الرد على نفاة الصفات الذين اتخذوا من (المجاز) مطية لهم في إنكار حقائق الأسماء والصفات للباري ﷿، اشتد نكيره عليهم وإبطاله لتلك المطية التي اتخذوها؛ لذلك قال هناك: (فصل في كسر الطاغوت الثالث الذي وضعته الجهمية لتعطيل حقائق الأسماء والصفات وهو طاغوت المجاز). أما كلامه هنا فعلى النصوص عامة لا اختصاص فيه بنصوص الصفات، فيكون محمولًا على غير نصوص الصفات، لذلك لما قرر مذهب السلف في الأسماء والصفات قبل هذه الأبيات بقليل لم يشر إلى تطرق المجاز والتأويل لنصوصها ولا لبعضها.
    الثاني: أن يكون سمى ذلك الصرف لظاهر النص عند وجود الضرورة مجازًا من باب التنزل، وإلا فقيام تلك الضرورة في صرف النص عن ظاهره حمل للنص على حقيقته التي فهمت منه مع وجود تلك الضرورة. فإن اللفظ يكون فيه من التركيب والإضافة، ويحيط به من القرائن ما يدل على مراد المتكلم حقيقة. انظر: مختصر الصواعق ٢/ ٢٧٤، شرح النونية للهراس ٤٢٣.
    ومما يوضح كلام الناظم في هذه الأبيات ما قاله في بدائع الفوائد: (المجاز والتأويل لا يدخل في المنصوص، وإنما يدخل في الظاهر المحتمل له، وهنا نكتة بديعة ينبغي التفطن لها - وهي أن كون اللفظ نصًا يعرف بشيئين:
    أحدهما: عدم احتماله لغير معناه وضعًا كالعشرة.
    والثاني: ما اطرد استعماله على طريقة واحدة في جميع موارده، فإنه نص في معناه لا يقل تأويلًا ولا مجازًا، وإن قدر تطرق ذلك إلى بعض أفراده، =
631

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي