النونية
٢٧٨٥واشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ قَدْ أَثْبَتُوا الْـأقْدَارَ وَارِدَةً مِنَ الرَّحْمن
٢٧٨٦وَاشْهَدْ عَلَيْهم أنَّ حُجَّةَ ربِّهِمْقَامَتْ عَلَيهِمْ وَهْوَ ذُو غُفْرَانِ
٢٧٨٧واشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ هُمْ فَاعِلُونَ حَقِيقَةَ الطَّاعَاتِ والعِصْيَانِ
٢٧٨٨والجَبْرُ عِنْدَهُمُ مُحَالٌ هَكَذَانَفْيُ القَضَاءِ فَبِئْسَتِ الرَّأيانِ
  1. ٢٧٨٥ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ٤٩﴾ [القمر: ٤٩]، وقوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢]، وفي حديث جبريل الطويل لما سأل النبي ﷺ عن الإيمان ذكر منه "تؤمن بالقدر خيره وشره" أخرجه مسلم في الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان رقم (١)، والترمذي في الإيمان، باب ما جاء في وصف جبريل للنبي ﷺ الإيمان والإسلام، رقم (٢٦١٣)، وأبو داود في السنة، باب في القدر، رقم (٤٦٩٥)، والنسائي في الإيمان، باب نعت الإسلام، رقم (٤٩٩٠). وغير ذلك من الأدلة المتوافرة في إثبات القدر.
    ٢٧٨٦ - كما قال تعالى: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ١٤٩﴾ [الأنعام: ١٤٩]، فليس لأحد حجة على الله تعالى في واجب تركه، ولا محرم فعله، بل لله الحجة البالغة على عباده. انظر: مجموع الفتاوى ٨/ ٤٥٢، تفسير ابن كثير ٢/ ١٨٦.
    ٢٧٨٧ - خلافًا للجبرية الذين ينسبون الفعل لله وأن العبد لا قدرة له ولا اختيار، أو يجعلون له قدرة غير مؤثرة. انظر: الواسطية (بشرح هراس) ص ٢٢٧، مجموع الفتاوى ص ٨/ ٤٥٩، شفاء العليل ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤.
    ٢٧٨٨ - أنث المذكر للضرورة. انظر ما سبق في البيت ٢٢٨ (ص).
    - أي أن منهج أهل السنة في القدر هو المنهج الوسط، فهم بُرآء من ضلال الجبرية الذين لا يثبتون للعبد فعلًا ولا قدرة ويجعلونه مجبورًا فيما يأتي ويذر، وبرآء من ضلال القدرية النافين للقدر القائلين بأن الأمر أنف فيجعلون العبد خالقًا لفعل نفسه. انظر في تقرير مذهب أهل السنة في ذلك: عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني ص ٧٥ - ٧٨، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ٣/ ٥٨٩ وما بعدها، الواسطية =
634
٢٧٨٩واشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّ إيمَانَ الوَرَىقَوْلٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ عَقْدُ جَنَانِ
٢٧٩٠وَيزيدُ بالطَّاعَاتِ قَطْعًا هَكَذَابالضِّدِّ يُمْسِي وَهْوَ ذُو نُقْصانِ
٢٧٩١واللهِ مَا إيمَانُ عَاصِينَا كإِبــمَانِ الأَمِينِ مُنَزِّلِ القُرْآنِ
٢٧٩٢كَلَّا وَلَا إيمَانُ مُؤْمِنِنَا كإيــمَانِ الرَّسُولِ مُعَلِّمِ الإيمَانِ
٢٧٩٣وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ لَمْ يُخْلِدُواأهْلَ الكَبَائِرِ في حَمِيمٍ آنِ
  1. = لشيخ الإسلام بشرح هراس ص ٢١٩ - ٢٣٠، شفاء العليل ١/ ٣٣٠ وما بعدها، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص ٣٢٠، معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي ٣/ ٩٤٠، القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة للدكتور عبد الرحمن بن صالح المحمود، ص ٢٤٨.
    ٢٧٩٠ - ب: "قول" مكان "قطعًا".
    - هذا قول أهل السنة والجماعة في الإيمان قاطبة، وقد نقل شيخ الإسلام في كتاب الإيمان (ص ٢٩٣ - ٢٩٥) نقلًا عن كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام تسمية ما يقرب من مائة وأربعين عالمًا من علماء أهل السنة يقررون ذلك، وروى اللالكائي بسنده عن الإمام البخاري قال: كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة ولم أكتب إلا عمّن قال: الإيمان قول وعمل (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٥/ ٩٥٩، ١/ ١٩٥).
    وقد حكى الإجماع على ذلك: البغوي في شرح السنة ١/ ٣٨ - ٣٩، وابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٢٣٨. وانظر: الشريعة للآجري ص ١١٩، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ٤/ ٨٨٩ وما بعدها والجزء الخامس، كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٢٩٢ - ٢٩٥.
    ٢٧٩٣ - ب: "جحيم آن".
    - وهذا خلافًا للخوارج والمعتزلة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار، ومما يدل على هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]، وقال الإمام أحمد في كتاب السنة (ضمن كتاب الرد على الجهمية ص ٣٥): (والكف عن أهل القبلة، ولا نكفر أحدًا منهم بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل إلا أن يكون في ذلك =
635

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي