النونية
٢٧٩٤بَلْ يَخْرجُونَ بإذْنِهِ بِشَفَاعَةٍوَبِدُونِهَا لِمسَاكِنٍ بِجِنَانِ
٢٧٩٥وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ رَبَّهُمُ يُرَىيَوْمَ المعَادِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ
٢٧٩٦وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ أَصْحَابَ الرَّسُولِ خِيَارُ خَلْقِ اللهِ مِنْ إنسَانِ
٢٧٩٧حَاشَا النبيِّينَ الكرامِ فإنَّهُمْخَيْرُ البَريَّةِ خِيرَةُ الرَّحْمنِ
  1. = حديث ..) أ. هـ، وقال ابن جرير في تفسيره (٤/ ١٢٩) في كلامه على آية النساء السابقة: "وقد أبانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه، ما لم تكن كبيرته شركًا بالله". وقد حكى ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٢) إجماع أهل السنة على ذلك. وانظر: الواسطية (بشرح هراس) ص ١٨٩، شرح العقيدة الطحاوية ص ٥٢٤، لوامع الأنوار البهية للسفاريني ١/ ٣٦٦ - ٣٧١.
    ٢٧٩٤ - كما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن ناسًا في زمن رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ: "نعم" قال: "هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوًا ليس معها سحاب ... " وذكر الحديث وفي آخره: "فيقول الله ﷿: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبقَ إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط قد عادوا حُمَمًا فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ... " الحديث.
    أخرجه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾، رقم (٧٤٣٩)، ومسلم (واللفظ له) في الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم (١٨٣).
    ٢٧٩٥ - انظر: الآيات والأحاديث المذكورة في التعليق على البيت ١٢٧٤، وما سبق في البيت ٢٥٤٦ وما بعده. وانظر: حادي الأرواح، ص ٣٢٦ - ٣٨٠.
    ٢٧٩٧ - قد توافرت الأدلة من كتاب الله ﷿ وسنّة نبيه ﷺ في فضل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ =
636
٢٧٩٨وخِيَارُهُمْ خُلَفاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِوَخِيَارُهُمْ حَقًّا هُمَا العُمَرَانِ
  1. = وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٤].
    ومن السنة ما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه" أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ: "لو كنت متخذًا خليلًا" رقم (٣٦٧٣)، ومسلم في فضائل الصحابة باب تحريم سب الصحابة، رقم (٢٥٤٠)، وأبو داود في السنة، باب النهي عن سب أصحاب رسول الله ﷺ، رقم (٤٦٥٨)، والترمذي: كتاب المناقب، باب في مَن سبّ أصحاب النبي ﷺ، رقم (٣٨٦٠).
    وإذا جمع مع هذا النصوص الدالة على فضل هذه الأمة على سائر الأمم كقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ .. .﴾ [آل عمران: ١١٠]، والصحابة هم أفضل هذه الأمة، تبين أنهم رضوان الله عليهم خير خلق الله من إنسان حاشا النبيين الكرام.
    ٢٧٩٨ - "وخيارهم" ساقط من ب.
    - العمران هما أبو بكر وعمر، وهذا من باب التغليب، ومما يدل على أنهما أفضل الصحابة أن عمرو بن العاص ﵁ سأل النبي ﷺ: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة". قال: فمن الرجال؟ قال: "أبوها" قال: ثم مَن؟ قال: "ثم عمر"، فعدّ رجالًا. أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر ﵁ رقم (٣٦٦٢)، وفي المغازي، باب غزوة ذات السلاسل، رقم (٤٣٥٨)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر ﵁، رقم (٢٣٨٤)، وأحمد ٤/ ٢٠٣. وكذلك قول عبد الله بن عمر ﵄: "كنا نخيّر بين الناس في زمان رسول الله ﷺ، نخيّر أبا بكر ثم عمر، ثم عثمان" أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر ﵁، رقم (٣٦٥٥)، وباب =
637

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي