٢٨٩٣ - حديث عرض الأعمال على النبي ﷺ في كل اثنين وخميس، رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة خراش بن عبد الله (٣/ ٩٤٥): ثنا الحسن -أي العدوي- ثنا خراش ثنا مولاي أنس بن مالك ﵁ .. .، ثم ذكر أربعة عشر حديثًا منها، قال رسول الله ﷺ: "حياتي خير لكم وموتي خير لكم، أما حياتي فأحدث لكم، وأما موتي فتعرض علي أعمالكم عشية الاثنين والخميس، فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه، وما كان من عملٍ سيءٍ استغفرت لكم". ثم قال ابن عدي: "وخراش هذا مجهول ليس بمعروف، وما أعلم حدث عنه ثقة أو صدوق إلا الضعفاء .. . -إلى أن قال- والعدوي هذا كنا نتهمه بوضع الحديث، وهو ظاهر الأمر في الكذب". وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (حاشية الإحياء ٤/ ١٤٨) -في الكلام على حديث ابن مسعود الآتي ذكره-: ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف. وهذه إشارة إلى هذا الحديث. وذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٢/ ٤٠٦) أن إسناده موضوع. هذا وقد جاء الحديث في مسند البزار عن عبد الله بن مسعود ﵁ دون تخصيصه بالاثنين والخميس، فقد قال البزار: حدثنا يوسف بن موسى ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام" قال: وقال رسول الله ﷺ: "حياتي خير لكم، تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم". قال البزار: "لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد". كشف الأستار، كتاب الجنائز، باب ما يحصل لأمته ﷺ منه في حياته وبعد وفاته، رقم (٨٤٥). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٤) وقال: "رواه البزار، ورجاله =
فصلٌ في الجوابِ عمَّا احتجُّوا بهِ في هذهِ المسألةِ
٢٨٩٤فَيُقَالُ أَصْلُ دَلِيلِكُمْ في ذَاكَ حُجَّــتُّنَا عَلَيْكُم وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ
= رجال الصحيح"، ولكن قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ١٤٨): ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه كثيرون. ا. هـ. وقد أورد الحديثَ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (٩٧٥) وقال: (فاتفاق جماعة من الثقات على رواية الحديث عن سفيان دون آخر الحديث "حياتي ... "، ثم متابعة الأعمش على ذلك مما يدل عندي على شذوذ هذه الزيادة لتفرد عبد المجيد بن عبد العزيز بها، لا سيما وهو متكلم فيه من قبل حفظه .. . إلخ) ا. هـ. وقد جاء الحديث بسند صحيح عن بكر بن عبد الله المزني مرسلًا، رواه القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتاب فضل الصلاة على النبي ﷺ ص ١٢ رقم (٢٥، ٢٦) وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٩٤). وبكر بن عبد الله المزني من أئمة التابعين، فالحديث مرسل لا يحتج به. وقال الألباني في توجيه رواية عبد المجيد السابقة: "فلعل هذا الحديث الذي رواه عبد المجيد موصولًا عن ابن مسعود أصله هذا المرسل عن بكر، أخطأ فيه عبد المجيد فوصله عن ابن مسعود ملحقًا إياه بحديثه الأول عنه - والله أعلم". ٢٨٩٦ - وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ١٥٤﴾[البقرة: ١٥٤]. ٢٨٩٧ - السُهمان: جمع سَهم وهو الحظ والنصيب، فالمعنى: أن المال مقسوم على الورثة كل على قدر نصيبه منه. اللسان ١٢/ ٣٠٨، ٣٠٩، والقاموس ص ١٤٥٢، مادة (سهم).