٢٨٩٩ - كما في قوله تعالى: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ١٧٠﴾[آل عمران: ١٧٠]. ٢٩٠١ - إشارة إلى حديث أوس بن أوس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ" قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرِمت؟ قال: يقولون بَلِيت، فقال: "إن الله ﷿ حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء"، رواه أبو داود في الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة رقم (١٠٤٧)، والنسائي في الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة، رقم (١٣٧٤)، وابن ماجه في الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ، رقم (١٦٣٦)، والدارمي في الصلاة، باب في فضل الجمعة، رقم (١٥٧٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) في الرقاق، باب الأدعية، رقم (٩١٠)، والحاكم في مستدركه في كتاب الجمعة ١/ ٢٧٨، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه النووي في الأذكار، ص ١٥٤، ورواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٨ من حديث أوس بن حذيفة الثقفي ﵁، ورواه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فضل الجمعة، رقم (١٠٨٥) من حديث شداد بن أوس، لكن قال المزي في تحفة الأشراف (٢/ ٤٥٦): "وذلك وهم منه". ٢٩٠٢ - "أيضًا" سقطت من ب، ظ. - من ذلك ما رواه البخاري عن جابر ﵁ قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولًا في أول من يقتل من =
= أصحاب النبي ﷺ، وإني لا أترك بعدي أعز عليّ منك، غير نفس رسول الله ﷺ، وإن عليّ دَينًا، فاقض، واستوص بأخواتك خيرًا. فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفن معه آخر في قبره، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هُنيّة، غير أذنه. رواه البخاري، في الجنائز، باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة، رقم (١٣٥١). ومن ذلك ما رواه مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن الجموح، وعبد الله بن عمرو (والد جابر) الأنصاريين ثم السلميين كانا قد حفر السيل قبرهما، وكان قبرهما مما يلي السيل، وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أحد فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا، كأنما ماتا بالأمس، وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه، فدفن وهو كذلك، فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت، وكان بين يوم أحد وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة. الموطأ، كتاب الجهاد، باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، ٢/ ٤٧٠. وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٣٩): "هكذا هذا الحديث في الموطأ مقطوعًا لم يختلف على مالك فيه، وهو يتصل من وجوه صحاح بمعنى واحد متقارب) اهـ. وانظر في هذا: التذكرة للقرطبي ١/ ٢٠٥، مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق لابن النحاس ٢/ ٧٠٠ - ٧٠٤. ٢٩٠٥ - كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ٢٨ وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ٢٩﴾[الأحزاب: ٢٨، ٢٩]. وقد خيّرهن النبي ﷺ في ذلك، فاخترن كلُّهن الله ورسولَه والدار الآخرة.=