٢١٥٠بَينَ الَّذِي يُفْضِي إلَى التَّجْسِيمِ أَوْلَا يَقْتَضِيهِ بِوَاضِح البُرْهَانِ
٢١٥١واللهِ لوْ نُشِرَتْ شُيُوخُكَ كُلُّهُمْلم يَقْدِروا أبدًا على فُرْقَانِ
فصلٌ في ذكرِ فرق آخر لهمْ وبيانِ بطلانِهِ
٢١٥٢فَلِذَاكَ قَالَ زَعِيمُهُم فِي نَفْسِهِفَرقًا سِوَى هَذَا الَّذِي تَرَيَانِ
٢١٥٣هَذي الصِّفَاتُ عُقُولُنَا دَلَّتْ عَلَىإثْباتِهَا مَعَ ظَاهِرِ القُرآنِ
٢١٥٤فَلِذَاكَ صُنَّاهَا عَنِ التَّأْويلِ فَاعْــجَبْ يَا أَخَا التَّحْقِيقِ والعِرْفَانِ
٢١٥٥كَيفَ اعْتِرافُ القَومِ أَنَّ عُقُولَهُمدَلَّتْ عَلَى التَّجْسِيمِ بالبُرْهانِ
٢١٥٦فَيُقَالُ هَلْ فِي العَقْلِ تَجْسيمٌ أَمِ الــمعقُولُ يَنفي ذاك لِلنُّقْصَانِ
٢١٥٧إنْ قُلْتُمُ يَنْفِيهِ فَانْفُوا هَذِهِ الْـأَوْصَافَ وانْسَلِخُوا مِنَ القُرْآنِ
٢١٥٨أَو قُلْتُمُ يَقْضِي بإثْبَاتٍ لَهُفَفِرَارُكُم مِنْهَا لأيِّ مَعَانِ
٢١٥٩أو قُلْتُمُ نَنْفِيه فِي وصْفٍ وَلَانَنْفيهِ فِي وَصْفٍ بِلَا بُرْهَانِ
٢١٦٠فَيُقَالُ مَا الفُرْقَانُ بَيْنهُمَا وَمَا الــبُرْهَانُ فأْتُوا الآنَ بالفُرْقَانِ
٢١٦١ويُقَالُ قَدْ شَهِد العِيَانُ بأنَّهذُو حِكْمَةٍ وَعِنَايَةٍ وَحَنَانِ
٢١٦٢مَعَ رَأفَةٍ وَمَحبَّةٍ لِعبَادِهِأَهْلِ الوَفَاءِ وتابِعي القُرْآنِ
٢١٦٣وَلِذَاكَ خُصُّوا بالكَرامَةِ دونَ أَعْــداء الإله وشيعَةِ الكُفْرانِ
٢١٦٤وَهُوَ الدَّلِيلُ لَنَا عَلَى غَضَبٍ وبُغْــضٍ مِنْهُ مَعْ مَقْتٍ لِذِي العِصْيَانِ
٢١٦٥والنَّصُّ جَاءَ بِهَذِهِ الأوْصَافِ مِثْــلَ السَّبْعِ أيضًا ذاكَ فِي القُرْآنِ
٢١٦٦وَيُقَالُ سَلَّمْنَا بأنَّ العَقْلَ لايُفْضِي إِلَيْهَا فَهْيَ فِي الفُرْقَانِ
٢١٦٧أَفَنَفْي آحَادِ الدَّليلِ يَكُونُ لِلْــمَدْلُولِ نَفْيًا يَا أولي العِرْفَانِ